المُسِنُّ وفيه بَقِيَّةٌ ( 1 ) . وقال الجَوهريُّ : هو الذي جَاوَزَ في السِّنِّ البازِلَ والمُخْلِفَ . وفي المثل : " إِنْ جَرْجَرَ العَوْدُ فزِدْه وِقْراً " ( 2 ) ج عِيَدَةٌ ، كعِنَبَةٍ ، وهو جمع العَوْد من الإبل . كذا في النوادر ، قال الصاغانيُّ : وهو جمعٌ نادِرٌ ، وعِوَدَةٍ ، كفِيَلَةٍ ، فيهما ، قال الأَزهريُّ : ويقال في لُغَةٍ : عِيَدَة ، وهي قَبِيحَةٌ .
قال الأَزهريُّ : وقد عَوَّدَ البَعِيرُ تَعْوِيداً ، إذا مَضَتْ له ثَلاثُ سِنِينَ بعْدَ بُزولِهِ أَو أَربعٌ ، قال : ولا يُقَال للنّاقَة عَوْدَةٌ ، ولا عَوَّدَتْ . وقال في مَحَلٍّ آخرَ من كتابه : ولا يقال عَوْدٌ ، [ إلا ] ( 3 )
لِبَعِيرٍ أَو شاةٍ ، ويقالُ للشاةِ : عَوْدَةٌ ، ولا يقال للنَّعْجةِ : عَوْدَةٌ . قال وناقَةٌ مُعْوِّد . وقال الأَصمعيُّ : جَمَل عَوْدٌ ، وناقَةٌ عَوْدَةٌ ، وناقتانِ عَوْدَتانِ ، ثم عِوَدٌ ( 4 ) في جمع العَوْدَةِ ، مثل هِرَّةٍ وهِرَرٍ ،
[ وعَوْدٌ ] ( 5 ) وعِوَدَة مثْل هِرٍّ وهِرَرة .
والعَوْدُ الطَّرِيقُ القديمُ العاديُّ ، قال بَشِير بن النِّكْث :
عَوْدٌ على عَوْدٍ لأَقْوامٍ أُوَلْ ( 6 )
يموتُ بالتَّرْكِ ويَحْيَا بالعَمَلْ
يُرِيد بالعَوْدِ الأَوّل : الجمَلَ المُسِنَّ ، وبالثاني : الطَّرِيقَ ، أَي على طريقٍ قَدِيمٍ ، وهكذا الطَّرِيقُ يموت إذا تُرِكَ ويَحْيَا إذا سُلِكَ .
ومن المجاز : العَوْدُ اسم فَرَس أُبَيِّ بن خَلَفٍ ، واسم فَرَس أَبي ربيعةَ بن ذُهْلٍ .
قال الأَزْهَريُّ : عَوَّد البَعِيرُ ولا يُقال للنّاقَة : عَوْدةٌ .
وسَمِعْتُ بعضَ العَرَب يقول لفَرَسٍ له أُنثَى : عَوْدةٌ .
ومن المجاز : العَوْدُ القديمُ من السُّودَدِ قال الطِّرِمَّاحُ :
هَل المَجْدُ إِلاّ السُّودَدُ العَوْدُ والنَّدَى * وَرَأْبُ الثَّأَى والصَّبْرُ عند المَواطِنِ
وفي الأَسَاس : ويقال : له الكَرَمُ العِدُّ ، والسؤدَد العَوْدُ .
والعُودُ ، بالضمِّ : الخَشَبُ ، وقال الليثُ : هو كلُّ خَشَبَةٍ دَقَّتْ وقيل : العُودُ خَشَبَةُ كُلِّ شَجَرةٍ ، دَقَّ أَو غَلُظَ ( 7 ) ، وقيل : هو ما جَرى فيه الماءُ من الشَّجرِ ، وهو يكونُ للرَّطْبِ واليابِسِ . ج : عِيدانٌ وأَعوادٌ ، قال الأعشى :
فجَرَوْا على ما عُوِّدُوا * ولِكُلِّ عِيدَانٍ عُصَارَهْ ( 8 )
والعُودُ أَيضاً : آلةٌ من المَعَازِفِ ، ذو الأَوتارِ ، مشهورةٌ وضارِبُهَا : عَوَّادٌ ، أَو هو مُتَّخِذُ العِيدَانِ .
والعُودُ الذي للبَخُورِ ( 9 ) ، وفي الحديث : " عَليكم بالعُودِ الهِنْدِيّ " ، وقيل هو القُسْطُ البَحْرِيّ . وفي اللسان : العُودُ : الخشبةُ المُطَرَّاة يُدَخَّن بها ، ويُستَجْمر بها ، غَلبَ عليها الاسمُ لكَرَمِهِ . ومما اتّفَق لَفْظُه واختَلَف مَعناه فلم يكن إِيطاءً ، قولُ بعضِ المُولَّدِين :
يا طِيبَ لَذَّةِ أَيَّامٍ لنا سَلَفَتْ * وحُسْنَ بَهْجةِ أَيامِ الصِّبَا عُودِي
أَيامَ أَسحَبُ ذَيْلاً في مَفارِقِها * إِذَا تَرَنَّمَ صَوتُ النَّايِ والعُودِ
وقَهْوَةٍ من سُلافِ الدَّنِّ صافِيَةٍ * كالمِسْكِ والعَنْبَرِ الهِنْدِيّ والعُودِ
تَسْتَلُّ رُوحَكَ في بِرٍّ وفي لَطَفٍ * إِذا جَرَتْ منكَ مَجْرَى الماءِ في العُودِ ( 10 )
كذا في المحكم .
والعُودُ أَيضاً : العَظْمُ في أَصلِ اللسَانِ ، وقال شَمِرٌ في
هامش
( 1 ) في التهذيب : فيه بقية قوة .
( 2 ) " وقرا " بكسر الواو هو ضبط الصحاح ، وهو ما اعتمدناه ، وضبطت في اللسان بفتحها . فالوقر بكسر الواو : الحمل الثقيل ، والوقر ، بفتحها ، فهو ثقل السمع .
( 3 ) زيادة عن التهذيب .
( 4 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : " عودة " تحريف .
( 5 ) زيادة عن التهذيب واللسان .
( 6 ) الشطر في التهذيب : عود على عود من القدم الأول .
( 7 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : غلظ أو رق .
( 8 ) بهامش المطبوعة الكويتية : " كذا بالأصل - باسقاط عجز وصدر وفي ديوانه :
فجروا على ما عودوا * ولكل عادات أماره
والعود يعصر ماؤه * ولكل عيدان عصاره " .
( 9 ) كذا ضبطت في القاموس بضم الباء ، وفي القاموس مادة بخر : والبخور كصبور ما يتبخر به .
( 10 ) قوله : عودي : طلب لها في العودة ، والعدد الثاني : عود الغناء ، والعود الثالث : المندل وهو العود الذي يتطيب به ، والعود الرابع : الشجر ( عن اللسان ، قال : وهذا من قعاقع ابن سيدة ) .