والسَّرْحَة : الأَتانُ ، أَدْرَكَتْ ولم تَحْمِلْ . و " السَّرْحَةُ : اسم " كَلْب " لهم .
والسَّرْحة : " جَدّ عُمَرَ بنِ سَعيدِ المُحَدِّث " يَرْوِي عن الزُّهْرِيّ . " وأَما اسم
الموضع فبالشّين والجيم ، وغَلِطَ الجَوْهريّ " فإِنه تَصحَّفَ عليه ؛ هكذا نبّهَ عليه ابنُ بَرِّيّ في حاشيته . ولكن في المَراصِد واللِّسَان أَن سرْحَةَ اسمُ مَوْضعٍ ، كما قاله الجوهريّ . والذي بالشين والجيم موضعٌ آخرُ ، " وكذلك في البيت الذي أَنشده " للبيدٍ :
لِمَنْ طَلَلٌ تَضمَّنَهُ أُثَالُ ( 1 ) * فَسَرْحةُ فالمَرَانةُ فالخَيَال
" والخَيَالُ بالخَاءِ واليَاءِ " على ما هو مَضبوطٌ في سائر نُسخ الصّحاح ، وفي باب اللاّم " أَيضاً ، تَصحيفٌ " . ولكنْ صَرّحَ شُرّاحُ دِيوانِ لَبيدٍ وفسَّروه بالوَجْهَيْن . قال الجوهَريّ في باب اللاّم : الخَيَالُ : أَرْضٌ لبني تَغْلب قال شيخنا : وهو مُوَافِقٌ في ذلك لما ذكره أَبو عُبيدٍ البكْرِيّ في معجمه ( 2 ) والمراصد ، وغيره ، " وإِنما هو بالحاءِ المهملة والباءِ " الموحّدة " لِحبَال الرَّمْل " ، كذا صوَّبه بعضُ المحقّقين . ووجدتهُ هكذا في هامش الصّحاح بخطٍّ يُعتمد عليه . ووجدْت أَيضاً فيه أَن الخَيَالَ بالخَاءِ المعجمة والتّحتيةِ أَرضٌ لبني تَميم ( 3 ) . " وقولُه : السَّرْحةُ يقال له " - نصّ عبارته : الوَاحِدَة سَرْحَةٌ ، يقال : هي - " الآءُ " ، على وَزْنِ العَاعِ ، " غَلَطٌ أَيضاً ، وليس السَّرْحَةُ الآءَ " يُشبِه الزَّيتونَ .
والسِّرْحان ، بالكسر - فِعْلانُ من سَرَحَ يَسْرَح - : " الذِّئْبُ " . قال سيبويه : النُّون زائدةٌ " كالسِّرْحال " ، عند يَعْقُوب ، وأَنشد :
تَرَي رَذَايَا الكُومِ فَوْقَ الخَالِ * عِيداً لكُلِّ شَيْهَمٍ طِمْلالِ
والأَعْوَرِ العَيْنِ مع السِّرْحَالِ .
والأُنثَى بالهَاءِ ، والجمع كالجمع ، وقد تُجْمَع هذه بالأَلفِ والتّاءِ ؛ قاله الكسائيّ . السِّرْحَانُ والسِّيد " : الأَسد " ، بلُغة هُذَيْلٍ . قال أَبو المُثَلَّم يَرْثِي صَخْر الغَيّ :
هَبّاطُ أَوْدِيَةٍ حَمّالُ أَلْوِيَةٍ * شَهّادُ أَنْدِيةٍ سِرْحَانُ فِتْيان
وسِرْحَان " كَلْبٌ ، و " اسم " فَرَس عُمَارةَ بنِ حَرْب البُحْتُريّ " الطّائيّ ، اسم " فَرَس مُحْرِزِ بنِ نَضْلَةَ " الكِنَانِيّ . السِّرْحَان " من الحَوْضِ : وَسَطُه ، ج سَرَاحٍ كثَمَانٍ " قال شيخُنَا : أَي فيُعْرَب مَنقوصاً كأَنهم حَذَفوا آخرَه . انتهَى ، وسَراحِي ، كما يقال : ثَعَالِبُ وثَعالِي ، " وسِرَاحٌ " وسِرْحَانٌ " كضِباعٍ " وضِبْعَانٍ ( 4 ) قال الأَزهريّ : ولا أَعرِف لهما نَظيراً ، " وسَراحِينُ " ، وهو الجارِي على الأَصل الّذي حكاه سيبويه . وأَنشد أَبو الهَيْثَم لطُفَيل :
وخيلٍ كأَمْثالِ السِّرَاحِ مَصونةٍ * ذَخَائِرَ ما أَبْقَى الغُرَابُ ومُذْهَبُ
" وذَنَبُ السِّرْحَانِ " الوَارِد في الحَدِيث : هو " الفَجْرُ الكاذِبُ " ، أَي الأَوّلُ ، والمراد بالسِّرْحَان هنا الذِّئْب ، ويقال : الأَسد .
وذو السَّرْح ( 5 ) : وادٍ بين الحَرَمَيْن " ، زادهما الله شرفاً ، سُمِّي بشجرِ السَّرْحِ هُناك ، قُرْبَ بَدْرٍ ، ووادٍ آخرُ نَجْديّ .
وسَرِحَ ، كفرِحَ : خَرَجَ في أُمُورِه سَهْلاً " ، ومنه حديث الحَسن : " يا لها نِعْمَةً - يعنِي الشَّرْبةَ [ من ] ( 6 ) الماءِ - تُشْرَب لَذّةً ، وتَخْرُج سُرُحاً " ، أَي سَهْلاً سَريعاً .
" ومُسَرَّحٌ ، كمُحَمَّد : عَلَمٌ " .
وبنو مُسَرِّحٍ ، كمُحَدِّث : بَطْنٌ " .
" وسَوْدَةُ بنتُ مِسْرَحٍ ، كمِنْبَرٍ ، صَحَابِيَّةٌ " حَضَرتْ وِلادَةَ الحَسَنِ بنِ عليّ ، أَورده المِزِّيّ في ترجمته ، وقيّد أَباها ابنُ ماكُولا ، " أَو هو " مِشْرَحٌ ، " بالشِّين " المعجمة .
هامش
( 1 ) البيت في اللسان والصحاح ومعجم البلدان وفيه : سرحة مخلاف باليمن وهو أحد مراسي البحر هناك ، وهو موضع بعينه . وفيه أيضا : السرحة : باليمامة موضع بعينه ، عن الحفصي وأنشد :
أيا سرحة الركبان ظلك بارد * وماؤك عذب لا يحل لشاربه .
( 2 ) لم يرد في معجم ما استعجم .
( 3 ) في معجم البلدان الخيال : بلفظ الخيال الشخص والطيف : أرض لبني تغلب . وذكر بيت لبيد المتقدم .
( 4 ) عبارة الأزهري : فأما السراح في جمع السرحان فهو مسموع من العرب وليس بقياس . وقد جاء في شعر الكاهلي : وقيس على ضبعان وضباع .
( 5 ) قيدت في معجم البلدان بفتح أوله وسكون ثانيه ، واد بين مكة والمدينة قرب ملل . وواد بأرض نجد ، وموضع بالشام عند بصرى .
( 6 ) زيادة عن النهاية واللسان .