وقال آخر :
أَراك قَصيراً ثائرَ الشَّعْرِ أُنَّحاً * بَعيداً مِن الخَيْراتِ والخُلُقِ الجَزْلِ
والأَزُوحُ من الرّجالِ والأَنوحُ : الّذي يَستأْخِرُ عن المكارِم ، وسبق إِنشادُ البَيت . وفي حديثِ ابنِ عُمَرَ " أَنّه رَأَى رجلاً يَاْنِح ببَطْنِه " ، أَي يُقِلُّه مُثْقَلاً به ، من الأُنُوحِ : صَوْت يُسْمَعُ من الجَوْفِ معَه نَفَسٌ وبُهْرٌ ونَهِيجٌ يَعْترِي السِّمانَ من الرِّجال ، وكذلك الأَنيحُ . قال أَبو حَيّةَ النُّمَيريّ :
تَلاقيْتُهمْ يَوْماً علَى قَطَريَّةٍ * وللبُزْلِ ممَّا في الخُدور أَنِيحُ
يعني من ثِقَل أَرْدافِهنّ .
" والآنِحَةُ : القَصيرةُ " . أُنَّحَةُ " كقُبَّرَة : ة ، باليَمَامةِ " وفي بعض النُّسح : وكقُبَّرَةٍ : النَّمّامَةُ . قال أَبو ذُؤيب :
سَقَيْتُ به دَارَها إِذْ نَأَتْ * وصَدَّقَتِ الخَالَ فينا الأَنوحَا
قال أَبو سعيدٍ السُّكّريّ : " فَرَسٌ أَنوحٌ " كصَبورٍ : " إِذا جَرَة فَرْفَرَ " ، هذا هو الصّواب . وفي بعض النُّسخ : قَرْقَرَ .
قال العَجّاج :
* جِرْيَةَ لا كَاب ولا أَنُوحِ *
وهو مثلُ النَّحِيطِ
[ أَيح ] " الآحُ ، كبَابٍ : بَياضُ البَيْضِ الّذي يُؤْكَل " . وصُفْرَتُه المَاحُ ، كذا في التّهذيب في آخرِ حَرْفِ الحاءِ في اللَّفيف ، عن أَبي عَمرٍو .
وآحِ مبنيّاً على الكسر : " حِكايةُ صَوْتِ السَّاعِلِ "
" وأَيْحَى وإِيحَى " ، بالفتح والكسر : كَلِمتا تَعجُّبٍ ، يُقال للمُقَرْطِسِ " إِذا أَصاب . فإِذا أَخطأَ قيل : بَرْحَى .
" ويُقال لمن يَكْرَه الشيْءَ : آح ( 7 ) " بالكسر ، " أَو آحَ " بالفتح .
فصل الباءِ
مع الحاء المهملة
[ بجح ] البَجَعُ ، محرَّكةً : الفَرَحُ " .
قد " بَجِحَ به كفَرِحَ " بَجَحاً وابْتَجَحَ : فَرِحَ . قال :
ثم اسْتَمَرّ بها شَيْحانُ مُبْتَجِحٌ * بالبَيْنِ عنك بما يَرْآكَ شَنْآنَا
وقال الجوهريّ : بَجِحَ بالشَّيْءِ بَجَحَ به " كَمَنَعَ " لُغة "
ضعيفة فيه .
وتَبَجَّحَ : كابْتَجَحَ .
ورَجُلٌ بَجّاحٌ .
وأَبْجَحَه الأَمرُ ، وبَجَّحَه : أَفْرَحَه :
" وبَجَّحْتُه تَبْجِيحاً فتَبَجَّحَ " ، أَي أَفرَحْته ففَرِحَ . وفي حديث أُمِّ زرعٍ : " وبَجَّحَني فَبَجِحْت " ، أَي فَرَّحَني ففَرِحْت . وقيل : عَظَّمَني فعَظُمَتْ نَفْسِي عِندي .
ورَجُلٌ باجِحٌ : عظيمٌ ، من قَومٍ بُجَّحٍ وبُجْح .
وتَبجَّحَ به : فَخَرَ . وفُلانٌ يَتَبجَّحُ علينا ويَتمجَّحُ ، إِذا كان يَهْذِي به إِعجاباً . وكذلك إِذا تَمزَّحَ به . وقال اللِّحيانيّ : فُلانٌ يَتبَجَّحُ ويَتَمَجَّحُ ، أَي يَفتخِر ويُباهِي بشيْءٍ ما . وقيل : يَتعَظَّمُ . " وقد بَجِحَ يَبْجَحُ " قال الرّاعي :
وَمَا الفقرُ عن أَرْضِ العَشِيرةِ ساقَنَا * إِليكَ ولكِنَّا بقُرْبَاكَ نَبْجَحُ
وفي الأَساس : والنِّساءُ يَتَبَاجَحْن [ فيما بينهن ] ( 9 ) : يَتَبَاهَيْنَ وَيَتَفَاخَرْن .
ولَقِيت منه المَنَاجِحَ والمَبَاجِحَ
[ بحح ] : " بَحِحْتُ ، بالكسر ، أَبَحُّ " ، بالفتح " بَحَحاً " محرَّكَةً ، رواه ابن السِّكِّيت ، وهو اللُّغة الفُصحَى العالِيةُ ، كما قاله
هامش
( 1 ) في النهاية : حديث عمر .
( 2 ) في النهاية واللسان : السمين .
( 3 ) قطرية : يريد بها إبلا منسوبة إلى " قطر " موضع بعمان .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله الخال ، هو هنا المتكبر كما في اللسان " .
( 5 ) في القاموس : " قرقر " . وفي التهذيب واللسان : فزفر .
( 6 ) كذا في القاموس والتكملة وفي اللسان : للرامي .
( 7 ) كذا منونة في القاموس ، وفي هامش اللسان : ويقال لمن يكره الشئ : أح بكسر الحاء وفتحها بلا تنوين فيها كما في القاموس .
( 8 ) زيادة عن التهذيب .
( 9 ) زيادة عن الأساس .