مِرْبَدُ النَّعَمِ ، كمِنْبَرٍ : ع قُرْب المَدِينَةِ على لَيْلَتين منها ، وهو مُتَّسَع كانت الإِبلُ تُرْبَدُ فيه ، أَي تُحْبَس للبَيْع ، وهو مُجْتَمَعُ العرب ومُتَحَدَّثُهم ، كذا في الأَساس ، وهو قول الأَصمعيّ .
* ومما يستدرك عليه :
الرُّبْدة بالضّمّ ، والرُّبْد في النعام : سَوادٌ مًختلط ، وقيل : هو أَن يكون لونُها كُلُّه سَواداً ، عن اللِّحْيَانيِّ ، ظليم أَرَبَدُ ، ونَعَامة رَبْدَاءُ ، ورَمْدَاءُ : لونُها كلَوْنِ الرَّمادِ والجمعُ : رُمْدٌ . وقال اللّحيانيُّ : الرَّبْدَاءُ : السَّوْداءُ ، وقال مرَّةً : هي التي في سَوادِها نُقَطٌ بِيضُ وحُمْرٌ ( 2 ) .
وربَّدَت الشاةُ ورَمَّدتْ ، وذلك إذا أَضْرَعَتْ فَتَرى في ضَرْعها لُمَعَ سوادٍ وبَياض ، وتَرَبَّدَ ضَرْعُهَأ ، إذا رأيْت فيه لُمَعاً من سوادٍ ببَيَاضٍ خَفِيٍّ .
والرُّبْدة : غُبْرَةٌ في الشَّفَة ، يقال : امرأَةٌ رَبْدَاءُ ، ورجلٌ أَرْبَدُ ، ويقال للظَّلِيم : الأَرْبَدُ ، لِلَوْنِه . والمِرْبَد ، بالكسر : خَشبَةٌ أَو عصاً تَعترِضُ صُدورَ الإِبلِ ، فتَمنَعُها عن الخروج ، قال :
عَوَاصِيَ إِلاّ ما جَعَلْتُ وَرَاءَها * عَصَا مِرْبَدٍ تَغْشَى نُحُوراً وأَذْرُعَأ
قيل يعني بالمِرْبَدِ هنا عَصاً جَعلها مُعترِضَةً على الباب ، تَمنعُ الإِبلَ من الخُروج ، سَمَّاها مِرْبداً لهذا . قال أَبو منصور : وقد أَنكر غيره ما قالَ ( 3 ) ، وقالَ : أَرادَ عصاً مُعْتَرِضَة على بابِ المِرْبَد ، فأَضاف العَصَا المُعْتَرِضة إلى الْمِرْبَد ، ليس أَنَّ العَصا مِرْبَدٌ .
والرَّبَد ، محرَّكةً : الطِّين . وقد جاء في حديثِ صالحِ بن عبد الله بن الزُّبير أَنَّه كان يعمل رَبَداً بِمكة والرَّبَّادُ : الطَّيَّانُ أَي بِنَاءً مِن طِين كالسِّكْرِ ( 4 ) ، ويُرْوَى بالزاي والنون ، كما سيأْتي .
وأبو علي الحسن بن محمد بن رُبْدة ، بضم فسكون ، القَيْرَوَانِيّ ، حَدَّث عن علي بن مُنيرٍ الخَلاَّل . ورَبْدَاءُ بنتُ جَرِيرِ بن الخَطَفى ، الشاعِرِ ، لها ذِكْر .
وأَبو الرَّبْداءِ البَلَوِيّ ، واسمه ياسِرٌ ، صحابيٌّ . قال ابن يونس : صحَّفه بعضُ الرُّواة فقال أَبو الرَّمْداءِ ، بالميم ( 5 ) . ومن ولَدِه : شُعَيْبُ بنُ حُمَيد بن أَبي الرَّبْداءِ ، كان على شُرْطة مِصْر ، وعاش إلى بعدِ المائةِ ، قاله الحافظ .
والمِرْبَدانِ في قَول الفرزدق :
عَشِيَّةَ سالَ المِرْبَدانِ كِلاهُمَا * عَجَاجَةَ مَوْتٍ بالسُّيوفِ الصَّوَارِم
هما : سِكَّة المِرْبد بالبَصْرة ، والسِّكَّة التي تليها من ناحية بني تميم ، جعلهما المِرْبَدَيْنِ ، كما يقال الأَحْوصان ، للأَحوصِ ، وعوف بن الأَحوص .
والمِرْبَدُ أَيضاً : فَضاءٌ وَراءَ البُيُوتِ يُرْتَفَقُ به .
والمِرْبَد : كالحُجْرَة في الدّار . وأَرْبَدَ الرجلُ : أَفسدَ ماله ومتاعَه ، وَرَبَدْتُ الإِبلَ : رَبَطْتُها ، وتَمْرٌ أَرْبَدً . والمجاز : عامٌ أَرْبَدُ : مُقْحِطٌ . وأَرْبَدُ ، اسمُ خاجِمِ رَسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، استدركه أَبو موسى .
وأَرْبَدُ بن مَخْشيّ ، ذَكَرَه أَبو معشر في شُهداءِ بَدْرٍ .
وأَربَدُ بنُ قَيْسٍ أَخو لَبيدِ بن رَبِيعةَ لأُمه : شاعِرٌ مشهور ، وذكَره أَبو عُبَيْدٍ البَكريُ في شرحه لأَمالي القالى ، وأَوردَه الجَوْهَرِيًّ ( 6 ) .
والرُّبَيْدَانُ : نَبْتٌ .
[ رثد ] : رَثَدَ المَتاعَ يَرْثُد رَثْداً : نَضَدَهُ ووضَع بَعْضَه فوق
هامش
( 1 ) اللسان : ربد .
( 2 ) اللسان : " أو حمر " ومثله في التهذيب .
( 3 ) القائل هو الأصمعي كما في التهذيب .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " ويجوز أن يكون من الريد : الحبس لأنه يحبس الماء ، كذا في اللسان " .
( 5 ) في أسد الغابة : أبو الرمداء وقيل أبو الربداء البلوي . وأكثر أهل الحديث يقولونه بالميم وأهل مصر يقولونه بالباء .
( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله أورده الجوهري ، لا وجود لذلك في الصحاح الذي بيدي وإنما فيه : أربد بن ربيعة وقد ذكره المجد " .