منصرف ، وبجِدٍّ ، منصرف ، وبجِدَّ ، ممنوعَةً من الصرف ، وبِجِدَّانَ ، بالدال المهملة ، وبجِذّانَ ، بالمعجمة ، وأَورده حمزة في أَمثاله ، وبقِدّانَ وبقِذّانَ وبجِلْدَانَ وجِلْدَا ، والأَخيران من مجمع الأَمثال . وبقِرْدَحْمَةَ وبقِرْذَحْمةَ . وأَخْرجَ الَّلبَنُ رغوتَه ( 1 ) ، كلّ
ذلك يقال في شيْءٍ وَضَحَ بعدَ الّتباسِهِ ، ويقَال جِلْذَان وجِلْدَان ( 2 ) صحراءُ . يَعنِي بَرَزَ الأَمرُ إِلى الصحراءِ بعدما كان مكتوماً ، كذا في اللّسَان . قال الصغانيّ : وهو على الجملة اسمُ مَوْضعٍ بالطائف لَيِّن مُستوٍ كالرَّاحَة لا حَجَر ، كذا في النُّسخ ، والصَّواب لا خَمَرَ ، كما هو بخطّ الصاغانيّ فيهِ يُتَوارَى به . والتاءُ في صَرَّحَتْ عِبَارَة عن القِصَّة أَو الخُطَّة ، كأَنّه قِيل : صَرّحَت القِصَّة أَو الخُطَّة ، أَو نحو ذلك مما يَقتضيه المقامُ . قال شيخنا : وهو مأْخُوذٌ من كلام الميدانيّ .
وعن ابن السِّكِّيت : الجَدُودُ ، بالفتْح : النَّعْجةُ الّتي قَلَّ لَبنُها من غير بأْس ويقال للعَنْز : مَصُورٌ ( 3 ) ولا يقال جَدُودٌ .
وجَدُود : ع بعَيْنه من أَرض تَميم ، قَريب من حَزْن بني يَربوع بن حَنظَلَةَ ، على سَمْتِ اليَمامة ، فيه ماءٌ يُسمَّى الكُلاَب ، وكانتْ فيه وَقْعةٌ مرّتين يقال للكُلاَب الأَوّلِ يومُ جَدُود ، وَهي لتَغِبَ على بَكْرِ بن وائِلٍ ، قال الشاعِر :
أَرَى إِبِلى عَافَتْ جَدُودَ فَلَم تَذُقْ * بها قَطْرَةً إِلاّ تَحِلّةَ مُقْسِمَ
وتَجَدَّدَ الضَّرْعُ : ذَهَبَ لَبَنُه ، قال أَبو الهيْثَم : ثَدْيٌ أَجَدُّ ، إِذَا يَبِس . وجَدَّ الثّديُ والضَّرعُ وهو يَجَدُّ جَدَداً .
والجَدَدُ ، محرّكةً : وَجْهُ الأَرض ، وقد تقدّم ، وما اسْتَرقَّ من الرَّمْلِ وانحَدَرَ .
وقال ابن شُميل : الجَدَدُ : ما استوَى من الأَرضِ وأَصحَرَ . قال والصَّحْراءُ جَدَدٌ ، والفضاءُ جَدَدٌ لا وَعْثَ فيه ولا جَبَلَ ولا أَكَمَةَ ، ويكون واسعاً وقَليلَ السَّعَةِ ، وهي أَجْدادُ الأَرضِ . وفي حديث ابن عُمَرَ كَانَ لا يُبالِي أَن يُصلِّيَ في المكانِ الجَدَدِ أَي المستوِي من الأَرض .
والجَدَدُ : شِبْهُ السِّلْعَة بعُنُقِ البَعِير . والجَدَد : الأَرضُ الغَليظَةُ ، وقِيل : الأَرضُ الصُّلْبَة ، وقيل : المسْتَوِيَة ، وفي المثَل مَن سَلَكَ الجَدَدَ أَمِنَ العِثَارَ ، يريد : مَن سَلَكَ طَريقَ الإِجماعِ . فكَنَى عنه بالجَدَد . وأَجَدَّ : سَلَكَها ، أَي الجَدَدَ ، أَو صار إِليها .
وأَجَدَّ القَوْمُ علَوْا جَديدَ الأَرضِ ، أَو رَكِبوا جَدَدَ الرَّمْل . وأَنشد ابن الأَعرابيّ .
أَجْدَدْنَ واسْتَوَى بهنَّ السَّهْبُ * وعارَضَتْهنَّ جَنُوبٌ نَعْبُ ( 4 )
وأَجَدَّ الطَّرِيقُ ، إِذا صَارَ جَدَداً .
وقالوا : هذا عربيٌّ جِدّاً ، نَصبُه على المصدر ، لأَنّه ليس من اسمِ ما قبله ولا هو هو . وقالوا : هذا العالِم جِدُّ العالِمِ ، وهذا عالِمٌ جِدُّ عالِمٍ ، بالكسر ، أَي مُتَنَاهٍ بالِغُ الغايَةِ فيما يُوصَفُ به من الخِلال . وجَادَّهُ في الأَمر مُجادَّةً حَاقَقَه وأَجدَّ حَقُقَ ، وقد تَقَدّم .
وما عليه جُدَّة ، بالكسر والضّمّ ، أَي خِرْقَةٌ . وحكَى اللِّحْيَانيّ : أَصبَحَت ثيابُهم خُلْقَاناً ، وخَلقُهُم جُدُداً . أَرادَ : وخُلقَانهم جُدُداً فوضع الواحدَ مَوضِع الجمْع .
وأَجَدَّتْ قَرُونِي منه ، بالفَتْح ، أَي نَفْسي ، إِذا أَنتَ تَرَكْتَهُ .
والجَدِيد : ما لا عَهْدَ لك به ، ولذلك وُصَفَ المَوْتُ بالجديد ، هُذليّة . قال أَبو ذُؤَيب :
فقُلْتُ لقَلْبِي يالَكَ الخَيْرُ إِنَّمَا * يُدَلِّيكَ للمَوْتِ الجَدِيدِ حِبَابُهَا
هامش
( 1 ) في التهذيب : أزغدته .
( 2 ) في اللسان : جدان وجلدان .
( 3 ) المصور : القليلة اللبن أو البطئة خروج اللبن " التهذيب مصر " .
( 4 ) النعب : السريعة المر ، قاله ابن الأعرابي .