واثْتَمَدَ ، بتقديم المثلّثة على الفوفيّة واثَّمَدَ بالإِدغام ، كِلاهما على افْتَعَل : وَرَدَه ، أَي الثَّمدَ .
والمَثْمُود : ماءٌ نَفِدَ ، أَي فَنِيَ من الزِّحام ، أَي من كَثرة الناسِ عليه إِلاّ أَقلَّه .
ومن المجاز رَجُلٌ مَثمودٌ : سُئِلَ فأُلِحَّ عليه فيه فأَفنَى ما عِنْدَهُ عَطَاءً .
ومن المَجاز : المَثمود : مَنْ ثَمَدَتْهُ النِّسَاءُ ، أَي نَزَفْنَ ماءَه من كثْرة الجِمَاعِ ولم يَبْقَ في صُلْبه ماءٌ . والإِثْمِدُ ، بالكسر : حَجَرُ الكُحْل ( 1 ) وهو أَسودُ إِلى حُمْرَة ، ومعدنه بأَصبهانَ وهو أَجْوَدُه ، وبالمَغْرِب وهو أَصْلَبُ . وقال السّيرافيّ : الإِثْمدُ شَبِيهٌ بحجَرِ الكُحْلِ .
وأَثْمَدَ عَيْنَه : كَحَلهَا بالإِثْمِد .
وأَثمَدُ ، كأَحْمَد ، ونقل فيه المثنّاة الفوقيّة أَيضاً ، وبهما رُوِيَ قولُ الشاعر :
تَطَاوَلَ لَيلُك بالأَثْمَدِ * ونَامَ الخَلِيُّ ولم تَرْقُدِ
ع ، ويُضمُّ الميم ، وهذه عن الصاغَانيّ فهي ثلاثُ لغاتٍ .
وثَمَدَ الرَّجلُ ثَمْداً واثْمادَّ اثْمِيداداً كاثمأَدَّ : سَمِنَ ، ومنه الغُلامُ المُثْمَئِدُّ ، وهنا مَوضع ذِكْره كما صرَّحَ به ابن شُميل وغيره .
ومن المَجاز : اسْتَثْمَدَهُ : طَلَبَ مَعروفَه ، فثَمَدَه : أَعطاه .
وثَمُودُ ، كصَبُور ، ابنُ عابَرَ بنِ إِرَمَ بن سَام قَبِيلَةٌ من العرب الأُوَل ، ويقال إِنّهُم من بَقِيَّة عادٍ ، وهم قَومُ صالحٍ عليه السّلامُ ، بعثَه اللّه إِليهم ، وهو نَبيٌّ عربيّ ، يُصرَف ولا يُصْرَف . واختلف القُرّاءُ فيه ، فمَن صَرَفَه ذَهبَ به إِلى الحَيّ ، لأَنّه اسمٌ عربيّ مُذكّر سُمِّيَ بمذَكَّر ، ومن لم يَصرِفْه ذَهبَ إِلى القَبِيلَةِ ، وهي مُؤنّثة . وفي المحكم وثَمُود اسمٌ . قال سيبويه : يكون اسماً للقبِيلة والحَيّ ، وكونه لهما سَواءٌ وتُضَمُّ الثَّاءُ المثلَّثَة ، وقُرِىء به أَيضاً ، قيل سُمِّيَت لقلّة مائها ، كأَنّه من الثَّمْد . وهو الماءُ القَليل . وبسَطَه في العنايَةِ .
* ومما يستدرك عليه :
الثَّامِدُ من البَهْمِ حين قَرَمَ ، أَي أَكَلَ . ورَوْضَةُ الثَّمَدِ ( 2 ) موضعٌ ، هكذا في الصحاح وغيره . قلت : هو لبَني جويرة ( 3 ) بطْن من التَّيمْ .
وقال أَبو عَمرو : يقال للرَّجل يَسهَرُ لَيلَه سارِياً أَو عامِلاً : فُلانٌ يَجعلُ الَّليل إِثْمِداً ، أَي يَسهرُ ، فجعَلَ سَوَادَ الَّليْلِ لعَيْنيهِ كالإِثْمدِ ، لأَنّه يسَير اللَّيْلَ كلَّه في طلَبِ المعَالي . وأَنشد :
كَمِيش الإِزارِ يَجْعَل اللَّيلَ إِثْمِداً * ويَغْدُو عَلَيْنَا مُشْرِقاً غيرَ وَاجِمِ
وأُثَامِدُ : وادٍ بينَ قُدَيدٍ وعُسْفَانَ . وبُرْقةُ الثِّمادِ أَو بُرْقةُ الأَثمادِ : مَوضع . قال رُدَيْح بن الحارث التّيميّ :
لمَن الدِّيَارُ ببُرْقَةِ الأَثْمادِ * فالجَلْهَتَيْنِ إِلى قِلاَتِ الوَادِي
[ ثمعد ] : المُثْمَعِدُّ ، كمُضْمَحِلٍّ ، أَهمله الجوهريّ ، وقال ابن الأَعرابيّ : هو المُمتلىءُ المُخْصِب ( 4 ) ، أَوردَه الأَزهريّ عنه ، وأَنشد :
فِيهنّ خَوْدٌ تَشْعَفُ الفُؤادَا * قد اثْمعَدَّ خَلْقُهَا اثمعْدَادَ
والمُثْمَعِدُّ مَنَ الوُجُوه : الظَّاهِرَةُ البَشَرَة ، كذا في النُّسخ ، والصّواب الظَّاهِرُ البَشرة ( 5 ) كما في التكملة ، الحَسَن السَّحْنَة ، أَي اللَّون .
وغُلامٌ ثَمْعَدٌ ، كجعفر : سَمينٌ . والذّي قالَه النضْرُ بن شُميل هو المُثْمَعِدّ والمُثْمَئِدّ : الغلامُ الرَّيَّان النّاهِدُ السَّمِينُ .
[ ثمغد ] : المُثْمَغِدُّ ، بالضبْط السابق إِلاّ أَنّ الغينَ معجمةٌ ، أَهمله الجوهريّ . وقال الفرّاءُ : هو مِنَ الجِدَاءِ : المُمْتَلِىء شَحْماً ، ومن الغِلمان : الممتلىء سِمَناً يقال : أَتانَا بجَدْيٍ مُثْمَغِدٍّ شَحماً ، نقله الصغانيّ .
هامش
( 1 ) في القاموس : حجر للكحل .
( 2 ) ف الصحاح باسكان الميم ، وما أثبت ضبط معجم البلدان .
( 3 ) في معجم البلدان : " حويرث " وفي معجم ما استعجم " تبرع " : حويرة .
( 4 ) كذا بالأصل وضعت ضمن قوسين ، والعبارة ليست في القاموس .
( 5 ) وهي عبارة القاموس أيضا .