* ومما يستدرك عليه :
الجائِح : الجَرَادُ ؛ ذَكَرَه الأَزهريّ نقلاً عن ابن الأَعرابيّ في ترجمة جحا . وجَوْحَان اسمٌ .
ومَجَاحٌ : موضع . أَنشد ثعلب :
لَعَنَ اللهُ بَطْنَ قُفٍّ مَسيلاً * ومَجَاحاً فلا أُحِبُّ مَجَاحَا
قال : وإِنّما قَضَينَا على مَجَاحٍ أَنّ أَلِفَه واوٌ ، لأَنّ العَيْنَ واواً أَكثرُ منها ياءً ، وقد يكونُ مَجَاحٌ فَعَالاً ، فيكون من غيرِ هذا البَابِ ، وقد تَقدّمت الإِشارةُ إِليه ، وسيأْتي فيما بعدُ .
[ جيح ] :
* ومما يستدرك عليه :
جيح ، واستُعْمِل منها جَيْحَانُ وجَيْحُونُ ، مثلُ سَيْحَانَ وسَيْحُونَ : وهما نَهرانِ عَظِيمانِ مَشْهُورانِ ؛ وقد ذًكِر سَيْحَانُ في سَاح .
وجَيْحَانُ : وادٍ معروفٌ .
وقد جاءَ في الحديث ذِكْرُهما ، وهما نَهْرَانِ بالعَوَاصِمِ عند أَرْضِ المَصِّيصةِ وطَرَسُوسَ ؛ كذا في اللسان . وقد جَاحَهم اللهُ جَيْحاً وجائِحة : دَهَاهُم ، مَصْدَرٌ كالعافِيَةِ ( 1 ) .
فصل الحاءِ
المهملة مع نفسها
[ حدح ] : يقال : " امرأَةٌ حُدُحَّةٌ ، كعُتُلَّةٍ ، أَي قَصيرةٌ " . كحُدْحُدَة ( 2 ) .
[ حرح ] : الحِرُ " بالكسر والتخفيف ، وهذا هو الأَكثر : في معنَى فَرْجِ المرأَةِ . يقال : " الحِرَةُ " بزيادة الهاءِ في آخرِه ، وهو غَرِيبٌ . قال الهُذَليّ :
* جُرَاهِمَةٌ لها حِرَةٌ وثِيلُ *
وهما مخَفَّفانِ . و " أَصْلُهُمَا حِرْحٌ ، بالكسر " ، ممّا اتفقت فيه الفاءُ واللام ، وهو قليل ، كسَلس وبابه و " ج أَحْرَاجٌ " ، لا يُكَسَّر على غير ذلك . قال :
إِنّي أَقود جَمَلاً مِمْراحَا * ذا قُبَّة مَملوءَةٍ أَحْرَاحَا
قال أَبو الهيثم : الحِرُّ : حِرُ المَرْأَة ، مُشدَّد الرَّاءِ ، لأَنّ الأَصلَ حِرْحٌ ، فثَقُلت الحاءُ الأَخيرةُ مع سكون الرَّاءِ ، فثَقَّلُوا الرَّاءَ وحَذفوا الحَاءَ ، والدّليلُ على ذلك جَمْعُهم الحِرَّ أَحْرَاحاً .
وقالوا : " حِرُونَ " كما قالوا في جمع المنَقوْص : لِدُونَ ، ومِؤُونَ .
والنِّسْبَة " إِليه " حِرِيٌّ و " إِنْ شِئت " حِرَحِيّ " فتفتح عين الفِعْل كما فتحوها في النِّسبة إِلى يَدٍ وغَدٍ ، قالوا : يَدَويّ وغَدَويّ ، إِن شئت قلت : " حَرِحٌ ، كسَتِهٍ " ، أَي كما قالوا : رَجُلٌ سَتِهٌ كفَرِحٍ ، مبنيّ من الاسْتِ على أَصله .
والحِرِحُ ، ككَتِفٍ أَيضاً المُولَعُ بها " ، أَي بالأَحْرَاحِ . وأَرْجَعه شيخنا إِلى الحِرِ ، فغَلَّط المصنِّف ؛ وليس كما زعم .
وفي اللسان : ورجلٌ حَرِحٌ : يُحِبّ الأَحْرَاحَ . قال سيبويه : هو على النَّسب .
ويقال : " حَرَحَها ، كمَنَعَها " ، إِذا " أَصابَ حِرَحَها ، , هي مَحْروحَةٌ " ، قال ( 3 ) : أُصِيبتْ في حِرِحِها . وفي بعض النِّسخ : أَصاب حِرَّها ، هكذا استثقلَت العربُ حاءً قَبلَها حَرفٌ ساكنٌ ، فحذفوها وشدّدوا الراءَ .
[ حنح ] : حِنْحْ ( 4 ) ، بالكسر " مُسَكَّن ؛ " : زَجْرٌ للغَنَم " .
[ حيح ] : حاحَيْتُ حِيحَاءً " ، بالكسر ، " مُثِّلَ به في كتب التَّصْريف ، ولم يُفسَّر " عندهم .
وقال الأَخْفَش : لا نَظِيرَ له سِوَى عاعَيْتُ وهاهَيْتُ " . قال شيخنا نقلاً عن ابن جنّي في سرّ الصناعة ، في مبحث اشتقاق العرب أَفعالاً من الأَصوات ، ما نصُّه : وهذا من قولهم في زَجْرِ الإِبل : حاحَيْتُ وعَاعَيْت وهَاهيْت : إِذا صِحْتَ فقلْتَ : حا ، و : ع و : ها . ثم قال شيخنا : وبه تعلم أَنها أَفعالٌ بُنِيَتْ
هامش
( 1 ) في اللسان : كالعاقبة .
( 2 ) عن اللسان ، وبالأصل : " كحدحدحة " .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله قال ، لعل الصواب إذا " .
( 4 ) هذا ضبط اللسان والتكملة ، وضبط القاموس : " جنح " .