وقال الأَصمعيّ : فَتْخاءُ قَدَمٌ ليِّنةٌ ( 1 ) . وقال أَبو عَمرو : فيها عَوَجٌ ، وفي الأَساس : وتَفتَّختِ المرأَةُ ، وخَرَجَتْ مُتفَتِّخةً . والضَّفادِعُ فُتْخُ الأَرْجُلِ .
[ فخخ ] : الفَخُّ : المِصْيَدَةُ ، بكسر الميمِ ، وهب الّتي يُصَادُ بها ، معروفٌ ، ج فِخَاخٌ وفُخُوخ ، بالكسْر والضّمّ ، قال . وقيل . هُو معرَّب من كلام العجم . قال أَبو منصور : والعرب تُسمِّي بالفَخِّ الطَّرَقَ ( 2 ) قال الفراءُ ، وقد تقدّم في الموحّدة .
وفي حديثِ بِلال :
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتنَّ لَيلةً * بفَخٍّ وحَوْلِي إِذْ خِرٌ وجَلِيلُ
فَخٌّ : ع بمكَّةَ . وهو فيما قِيل : وادي الزَّاهِرِ ، دُفِنَ به أَوْرَعُ الصّحابةِ وأَشدُّهم اتّباعاً للنَبيّ صلَّى اللّه عليه وسلّم واقتفاءً لآثارِه عبدُ اللّه بنُ عُمَرَ بن الخطاب ، رضي اللّه عنهما ، كذا قاله ابن حِبّان وغيرُه . وقال مُصْعَبٌ الزُّبيريّ : دُفِنَ بذِي طُوًى ، يعني بمَقْبرَة المهاجرينَ . وفي تاريخ الأَزرقيّ أَنّه دُفِنَ بالمقبرة العُلْيَا عندَ ثَنيَّة أَذَاخِرَ . وقال قَومٌ : إِنّه بالمُحصَّب . وأَمَّا ما قِيل إِنه بالجَبَل الّذي بالمِعَلاّة فلا يَصحُّ بوَجهٍ ، كما لا يُعتَدّ بقولِ مَن قال إِنّه مات بالمدينة أَو في الطّرِيق أَو غَيْر ذلك . وترجمَة سيّدنَا عبد اللّه بنِ عُمَرَ واسِعَةٌ راجعْهَا في الكُتب المُطوّلات .
والفَخُّ : اسْتِرْخَاءُ الرِّجْلَيْنِ ، كالفَخَخِ والفَخَّةِ ، رَجلٌ أَفَخٌّ وامرأَةٌ فَخَّاءُ .
وفَخَّ النّائمُ يَفِخُّ فَخَّا وفَخِيخاً : غَطَّ ، كافْتَخَّ ( 3 ) افتخاخاً .
والفَخّة والفَخُّ في النّوم : دْونَ الغَطِيط ، تقول : سمعْت له فَخيخاً . وفي حديث صلاة الّليلِ : أَنه نامَ حتّى سَمِعْتُ فَخِيخَه ، أَي غطِيطَه .
والفَخِيخَةُ والفَخّ : أَن يَنَامَ الرَّجلُ ويَنْفُخَ في نَوْمه . وفي حديث عليٍّ رضي اللّه عنه :
أَفْلَحَ من كانَ لهُ مِزَخَّهْ * يَزُخُّها ثمَّ يَنَام الفَخَّهْ
أَي يَنام نَومَةُ يسمع فخيخه فيها وقيل : هي النومة بَعْدَ الجمَاعِ .
والفَخّة : المَرْأَةُ القَذِرَةُ ، كالفَخّ . قال جرير :
* وأُمُّكُمُ فَخٌّ قُذَامٌ وخَندفٌ ( 4 ) *
وأَنشد الأَزهريّ للمِنْقَرِيّ :
أَلَسْتَ ابنَ سَودَاءٍ المَحاجِرِ فَخّةٍ * لهَا عُلْبَةٌ لَخْوَا ( 5 ) ووَطْبٌ مُجَزَّمُ
والفَخَّة أَيضاً : المرأَةُ الضَّخْمَة . والفَخَّة أَيضاً : النَّوْمُ على القَفَا ، نقله أَبو العبّاس عن ابن الأَعرابيّ . ويقال : الفَخَّة نَوْمُ الغَدَاةِ ، كذا في الأَساس . والفَخَّة القَوْسُ اللَّيِّنَة .
وعن المفضَّل : فَخْفَخَ الرَّجلُ ، إِذا فَاخَرَ بالباطِلِ .
وقال ابن سيدَه : فَخِيخُ الأَفْعَى : فَحِيحُهَا ، وبالحَاءِ أَعلَى . قال أَبو منصور : أَمّا الأَفْعَى فإِنّه يقال في فِعله فَحّ يَفِحّ فَحيحاً ، بالحَاءِ ، قاله الأَصمعيّ وأَبو خَيْرَة الأَعرابيّ . وقال شَمِرٌ : الفَحِيح لما سِوَى : الأَسْوَدِ مِن الحَيّات بفِيه ، كأَنّه نَفَسٌ شديدٌ ، قال : والحَفِيف من جَرْسِ ( 6 ) بَعْضِه ببعْضٍ . قال أَبو منصور : ولم أَسمع لأَحدٍ في الأَفعَى وسائرِ الحَيّات
فَخيخاً ، وهذا غَلَطٌ اللّهُمَّ إِلاّ أَن يكون لغةً لبعض العَرَب لا أَعرفها ، فإِنَّ اللُّغاتِ أَكثرُ من أَنْ يُحِيطَ بها رَجلٌ واحدٌ . وقال الأَصمعيّ : فَحَّت الأَفعى تَفح ، إِذا سَمِعْتَ صَوْتَها من فمها ، فأَمّا الكَشِيش فصَوْتُها من جِلْدِهَا .
* ومما يستدرك عليه :
فَخٌّ : ماءٌ أَقطعَه النّبيُّ صلَّى اللّه عليه وسلّم عُظَيمَ بنَ الحارث المُحاربيّ . والخَفْخَفَةُ والفَخفخة : حَركةُ القِرْطَاس والثَّوب الجَديدِ .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله فتخاء قدم لينة كذا باللسان أيضا ولعله مقلوب عن قدم فتخاء " .
( 2 ) في التهذيب واللسان : العرب تسمي الفخ : الطرق .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " في نسخة المتن المطبوع بعد قوله : كافتخ ، والرائحة : فاحت " وعبارة التكملة : وفخت الرائحة : فاحت .
( * ) في القاموس : والفخة .
( 4 ) عجز بيت تمامه كما في اللسان " قذم " :
وأنتم بنو الخوار يعرف ضربكم * وأمكم . . . وخيضف
وفي مادة خضف فأنتم . . . وأما تكم فتخ القذام وخيضف .
( 5 ) عن التهذيب ، وبالأصل " لحوى " .
( 6 ) التهذيب واللسان : جرش .