مُحمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ غالبِ الأَصبهانيّ الكاتب . وإِنّما لُقِّب " بباحٍ " لقوله :
* بَاح بمَا في الفُؤَادِ بَاحَا *
قَدِمَ بغدادَ ، وكان كاتباً لأَبي لَيْلَى أَحدِ كُبراءِ الدَّيْلَمِ ، وهو صاحبُ الرَّسائل . ذَكرَه عُبيدُ الله بن أَحمدَ بن أَبي طاهر في كِتابِ بغَدادَ ، وقال : مُترسِّلٌ ، شاعرٌ مُجيدٌ ، وله مَدائحُ في المُعتمِد والمُوَفَّقِ وغيرِهما ، وله تَصانيفُ ، منها : كتاب جامع الرَّسائل ثمانية أَجزاءٍ ( 1 ) ، وكتاب الخُطَب والبَلاغة وكتاب الفِقَر ، وكتاب التَّوْشِيح والتَّرْشيح ، كذا في وافِي الوَفَيات للصَّفَديّ .
وأَمَرَه بمَعْصِيَةٍ بَوَاحاً : ظاهِراً مَكشوفاً " . وفي الحديث : " إِلاَّ أَن يكون مَعْصِيةً بَوَاحاً ( 2 ) أَي جِهَاراً ويروى بالرّاءِ ، وقد تقدّم . وفي آخَرَ : " إِلاّ أَنْ يكون مَعْصِيةً بَوَاحاً " .
والمُبِيح : الأَسَد " . " وبُوْحَك " ، بالفتح " : كَلِمةُ تَرحُّمٍ ، كوَيْسَك " .
والبياحُ ، ككِتَاب وكَتَّان : ضَرْبٌ من السَّمكِ " صِغارٌ أَمثالُ شِبْرٍ ، وهو أَطْيَبُ السَّمكِ . قال :
يا رُبَّ شَيْخٍ مِن بَنِي رَبَاحِ * إِذا امْتَلاَ البَطْنُ مِن البِيَاحِ ( 3 )
وفي الحديث : " أَيُّما أَحبُّ إِليك كذا وكذا أَو بِيَاحٌ مُربَّبٌ " ، أَي مَعمولٌ بالصِّبَاغِ . وقيل : الكلمة غيرُ عَربيّة . وباحَهم : صَرَعَهم .
و " تَرَكَهم بَوْحَى " ، بالفتح ، " أَي صَرْعَى " ، عن ابن الأَعرابيّ .
[ بيح ] : بَيْحَانُ " ، بالفتح ، " اسمُ رَجلٍ أَبِي قَبِيلةٍ ، ومنه الإِبلُ البَيْحانِيّة " .
ورَجلٌ بَيْحانُ بما في صَدْرِه : " الّذي يَبُوحُ بسِرِّه " ، وقد
تقدّم في المادّة آنفاً . ولعلّ ذِكْرَه هنا إِشارَةٌ إِلى أَنّها واويّة ويائيّة .
وتَبْيِيحُ اللَّحمِ : تَقْطِيعُه وتَقْسيمه " ، وأَنا أَخشى أَن يكون تَبْنِيح اللّحْمِ ، بالنّونِ كما تقدّمَ أَو أَحدهما تَصحيفٌ عن الآخَر ، أَو الصّواب هذه والنُّون غَلطٌ . بدليل أَني لم أَجِدْه في الأُمَّهات اللُّغويّة ( 4 ) . " وبَيَّح به " تَبْيِيحاً : إِذا " أَشْعَرَه سِرّاً لا جَهْراً . " والبَيّاحَةُ مُشدَّدَة : شَبَكَةُ الحُوتِ " ، وقد كان ينبغي أَن يُذْكَر عند ذكر " البِياح " في مادّة الواو فإِن أَصلَها واويّة .
فصل التّاءِ
المثنّاة مع الحاءِ
[ تحح ] : التَّحْتَحَةُ : الحَركَةُ ، و " هو أَيضاً " صَوْتُ حَرَكةِ السَّيْرِ " . فلان " ما يَتَتَحْتَحُ مِن مكانِه ( 5 ) : أَي ما يَتحرَّكُ " وهو مقلوبُ الحَتْحَتَةِ ، وهو السُّرْعة ؛ وقد تقدّم .
[ ترح ] : التَّرَحُ ، محرّكةً : الهَمُّ " ، نَقيضُ الفَرَحِ . وقد " تَرِحَ كفَرِحَ " تَرَحاً " وتَترَّحَ وتَرَّحَه " الأَمْرُ " تَتْريحاً " : أَي أَحْزَنَه . أَنشد ابنُ الأَعرابيّ :
* قد طالِما تَرَّحها المُترِّحُ * أَي نَغَّصها المَرْعَى . رواه الأَزهريّ عن ثعلب ، والاسم التَّرْحَة . قال ابن مُناذِرٍ : التَّرَحُ : " الهُبوطُ ( 6 ) . وما زِلْنا مُذ اللَّيْلَة في تَرَحٍ . وأَنشد :
كأَنّ جَرْسَ القَتَبِ المُضَبَّبِ * إِذَا انْتَحى بالتَّرَحِ المُصَوَّبِ
قال : والانتحاءُ أَنْ يَسقُط هكذا ، وقال بيدِه بعضَها فوقَ بعضٍ ( 7 ) . وهو في السُّجودِ أَن يُسْقِطَ جَبينَه إِلى الأَرضِ
هامش
( 1 ) أضاف إليه بعد ذلك تاسعا وسماه الكتاب الموصول يثره بالنظم .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله إلا أن يكون معصية كذا في النسخ والذي في اللسان روايتان : الرواية الأولى : كفرا واقتصر عليها في النهاية ، والرواية الثانية : معصية ، وهي التي ذكرها الشارح بعد " .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " بعدهما كما في اللسان :
صاح بليل أنكر الصياح
( 4 ) ورد في التكملة " تنبيح اللحم " : تقطيعه وتقسيمه .
( 5 ) في التكملة : عن .
( 6 ) هكذا ضبطت في القاموس والتهذيب واللسان والتكملة .
وفي المطبوعة الكويتية ( أشار بهامشه إلى أن ضبط التكملة بفتح الهاء ) وما في التكملة المطبوعة بالضم .
( 7 ) قوله قال بيده أي أشار . وفي اللسان ( قال ) : " قال بيده أي أخذه ، وقال برجله أي مشى . . . قال بمعنى مال واستراح وضرب وغلب وغير ذلك . . . " .