فصل الفاء
مع الحاء المهملة
[ فتح ] : فَتَحَ البَابَ كَمَنَعَ يَفْتَحُه فَتْحاً فانفتحَ : ضدُّ أَغلقَ ، كَفَتَّح الأَبوابَ فانْفَتَحَتْ ، شُدِّد للكثرة . وافتَتَحَ البَابَ ، وفَتَّحه فانفتَحَ وتَفتَّحَ .
ومن المجاز : الفَتْح : الماءُ المفتَّح إلى الأرض ليُسقى به . وعن أبي حنيفَةَ : هو الماءُ الجَارِي على وَجْه الأَرْض .
وفي التهذيب : الفَتْح : النَّهْر . وجاءَ في الحديث : ما سُقِىَ فَتْحاً ومَا سُقىَ بالفَتْح ففيه العُشْرُ المعني ما فُتح إليه ماءُ النَهْر فَتْحاً من الزُّروع والنَّخِيل ففيه العُشْر . والفَتْح : الماءُ يَجْرِى من عَيْنٍ أَو غيرها . والفَتْح : النَّصْرُ . وفي حديث الحُديْبِيَة : أَهو فَتْح ؟ أَى نَصْرٌ . وفي قوله تعالى : " فَقَدْ جَاءَكُمُ الفَتْحُ " ( 1 ) أَي النَّصْر كالفَتَاحَةِ ، بالفتح ، وهو النُّصْرة .
ومن المجاز : الفَتْح : افْتتَاحُ دارِ الحَرْب . وجمعه فُتوحٌ . وفَتَحَ المسلمون دارَ الكُفْر . والفَتْح : ثَمَرٌ للنَّبْع يُشبهُ الحَبَّةَ الخَضْراء إلاّ أَنّه أَحمرُ حُلوٌ مُدَحْرَج يأْكله الناس .
ومن المجاز : الفَتْح : أَوّلُ مَطَرِ الوَسْمِيّ وقيل : أَوّلُ المطرِ مُطلقاً ، وجمْعه فَتُوح ، بفتح الفاءِ ( 2 ) .
قال :
كأَنَّ تَحْتِي مُخْلِفاً قَرُوحاً * رَعَى غُيُوثَ العَهْدِ والفَتُوحَا ( 3 )
وهو الفَتْحَةُ أَيضاً . ومن ذلك قولهم فَتَحَ اللّهُ فُتُوحاً كثيرةً ، إذا مُطِرُوا . وأَصابت الأَرضَ فُتوحٌ . ويومٌ مُنْفَتِحٌ بالماءِ . [ منبعق به ] ( 4 ) .
والفَتْح : مَجْرَى السِّنْخ ، بالكسْر ، من القِدحِ ، أَي مُرَكَّب النَّصْل من السَّهْم . وجمعُه فُتوح .
ومن المجاز : الفَتْح في لغة حِمَير : الحُكْمُ بينَ الخَصْمَيْنِ . وقد فَتحَ الحاكمُ بينهم ، إذا حَكَمَ . وفي التهذيب : الفَتْحُ : أَن تَحكُم بين قَوْمٍ يَخْتَصمونَ إليكَ ، كما قال سبحانَه : " رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنا بالحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الفَاتِحينَ " ( 5 ) كالِفُتَاحَةِ بالكسرِ والضمِّ . يقال : ما أَحْسَنَ فُتاحَتَه ، أَي حكومته وبينهما فُتَاحاتٌ أَي خصُومات . وفلانٌ وليَ الفِتَاحَةَ ، بالكسر ، وهي ولايةُ القضاءِ . وقال الأَسْعَرُ ( 6 ) الجُعْفِى :
أَلاَ مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً رَسولاً * فَإنّي عَنْ فُتَاحَتِكمْ غَنِيُّ ( 7 )
والفُتُحُ بضمَّتَيْنِ : البابُ الواسعُ المَفْتُوحُ . والفُتُحُ من القواريرِ : الواسِعةُ الرأْسِ .
وقال الكسائيّ : مَا لَيْسَ لها صِمَامٌ ولا غِلافٌ لأَنّها حينئذٍ مفتوحة ، وهو فُعُلٌ بمعنَى مفعول . والاسْتِفْتَاحُ : الاسْتنْصار . وفي الحديث أَنّه كَان يَسْتَفْتِحُ بِصَعَالِيكِ المهاجِرِين أَي يَستنصر بِهم . ومنه قوله تعالى :
هامش
( 1 ) سورة الأنفال من الآية 19 .
( 2 ) نبه بهامش المطبوعة المصرية إلى تعقيب للشارح سيرد قريبا ، وأشار بهامش اللسان أيضا إلى ذلك .
( 3 ) الأصل واللسان بفتح الفاء من " والفتوحا " وضبطت في التهذيب والفتوحا بضم الفاء . وبعد أن ذكر الأزهري قول ابن الأعرابي الفتوح بفتح الفاء ، قال : وأقرأنيه المنذري في موضع آخر أول مطر الموسمي الفتوح الواحد وذكر البيت كما ذكرنا ، ثم قال : قلت وهذا هو الصواب ، يعني بضم الفاء .
( 4 ) زيادة عن الأساس .
( * ) في القاموس : خصمين .
( 5 ) سورة الأعراف الآية 89 .
( 6 ) بالأصل " الأشعر " وما أثبت عن التهذيب .
( 7 ) صدره في الأساس :
ألا أبلغ بني وهب رسولا
وفي التهذيب : " بأني " بدل " فإني ط قال أي من قضائكم وحكمكم .