وضرِيحٌ ( 1 ) ، كأَمير ، ومَضْرَحيٌّ ، اسمانِ . واستدرك شيخنا : المَضارِح للثِّيابِ التي يَتَبذَّل فيها الرِّجال . وأَنشد قول كُثيِّر .
* بأَثْوابِهِ لَيسَتْ لهنّ مَضارِحُ *
نَقْلاً عن كتاب الفَرْق لابنِ السِّيد . قلت : هو تَصحيفٌ ، والصّواب : المَضارِج ، بالجيم ، وهي الثِّيَاب الخُلْقان ، وقد تَقدّم في موضعه .
[ ضوح ] : واستدرك هنا الزّمخشريّ في الأَساس مادّة ضوح ( 2 ) ، وذكر منها : أَخَذُوا في ضَوحِ الوَادي ، وأَضْواح الأَوْديَة : محانِيها ( 3 ) ومَكَاسِرُها . وركبني اليوْمَ بأَضْوَاحٍ من الكلامِ يَموجُ ( 4 ) عليَّ بها .
[ ضيح ] : الضَّيْحُ : العَسلُ ، والمُقْلُ إِذا نَضِجَ ، واللَّبَنُ الرَّقِيقُ الممْزوجُ " الكثيرُ الماءِ ؛ في التهذيب : وأَنشدَ شَمِرٌ .
قد عَلِمتْ يَومَ وَرَدْنا سَيْحَا * أَنِّي كَفَيْتُ أَخَوَيْها المَيْحَا
فامْتَحَضَا ( 5 ) وسَقَّيَانِي الضَّيْحَا
وقال الأَصمعيّ : إِذا كثُرَ الماءُ في اللّبَن فهو الضَّيْحُ ، " كالضَّيَاح ، بالفَتْح " . قال شيخنا : ذكْرُ الفَتْح مستَدرَك . قال خالدُ بن مالك الهُذليّ
يَظَلُ المُصْرِمُونَ لَهمْ سُجوداً * ولَوْ لَمْ يُسْقَ عِنْدَهُمُ ضَياحُ
وفي التهذيب : الضَّيوحُ ( 6 ) : اللَّبَنُ الخاثِرُ يُصَبُّ فيه الماءُ ثم يُجَدَّحُ وقد ضَاحَه ضَيْحاً .
وضَيَّحْتُه وضَوَّحْتُه : سَقَيْتُه إِيّاه " أَي الضِّيْح ، فتَضيَّحَ .
وكذا كلُّ دَواءٍ أَو سمٍّ يُصَبّ فيه الماءُ ثم يُجَدَّحُ : ضياحٌ ، ومُضيِّحٌ . وقد تَضيَّح . وقال الأَزهريّ عن اللّيث : ولا يُسمَّى ضَيَاحاً إِلاّ اللّبن . وتَضيُّحه : تَزيُّدُه . قال : والضَّيَاحُ والضَّيْحُ عند العرب : أَنْ يُصبَّ الماءُ على اللَّبن حتى يَرِقَّ ، سواءٌ كان اللَّبنُ حليباً أَو رائباً . قال : وسمعْتُ أَعرابِيّاً يقول : ضَوِّحْ لي لُبيْنةً ، ولم يقلْ : ضَيِّحْ . قال : وهذا مما أَعْلَمْتُك أَنّهم يُدْخِلُون أَحد حَرْفَيِ اللِّينِ على الآخَرِ ، كما يقال : حَيَّضَه ، وحَوَّضَه ( 7 ) وتَوَّهه وتَيَّهَه .
وضَيَّحْت " اللَّبنَ " ، إِذا " مَزَجْته بالماءِ " حتى صار ضَيْحاً ، " كضِحْتُه " . قال ابن دريد : إِنه مُماتٌ .
والضِّيحُ ، بالكسر : الضِّحُّ " ، ونسبَه ابن دريد إِلى العامّة ، وهو غير معروف ، وقد تقدّم في كلام المصنّف الضِّيح : " إِتْباعٌ للرِّيح " في قولهم : جاءَ بالرِّيح والضِّيح . فإِذا أُفْرِد لم يكن له معنىً ؛ قاله أَبو زيد ، ونقله اللّيث .
وتَضَيَّح اللّينُ : صار ضَيَاحاً " وذلك إِذا صُبَّ فيه الماءُ وجُدِّح . تَضَيَّحَ " الرَّجلُ " ، إِذا " شَرِبه " . " والضَّاحةُ : البَصَرُ أَو العيْنُ " . " وعَيْشٌ مضْيُوحٌ : مَمْذوقٌ " ، أَي ممزودٌ ، وهو مجاز . ضَيّاحٌ " ككَتَّان : اسمٌ " .
ومحمّد بنُ ضَيّاحٍ ، مُحَدِّثٌ " يَروِي عن الضَّحّاكِ بنِ مُزاحمٍ . وحكَى عبدُ الغنيّ في والده التَّخفيفَ مع كسرِ الأَوّل ؛ قاله الحافظ في التّبصير .
وأَبو الضَّيّاح الأَنصاريّ ، النُّعْمَانُ بنُ ثابت " بنِ النُّعْمَانِ بنِ ثابِتِ بنِ امرِئِ القَيْس ، " صَحابيّ بَدْرِيّ " من الأَنصارِ من الأَوْس ، قُتِل بخَيْبَر ، وقيل : هو كُنْيَةُ عُمَيْر بن ثابتِ . وقال الحافظُ ابن حَجر : وحكاه المُسْتَغْفَريّ بالتّخفيف .
والمُتَضيِّحُ : مَنْ يَرِدُ الحوْضَ بعد ما شُرِب أَكْثَرُه وبقِيَ شيْءٌ مختلِطٌ بغَيرِه " ، وهو مجاز ، تَشْبِيهاً باللّبن المخلوطِ بالماءِ . وفي الحديث : " مَنْ لم يَقْبَلِ العُذْر ممّن تَنصَّلَ إِليه ، صادقاً كان أَو كاذِباً ، لم يرِدْ عليّ الحَوْصَ ( 8 ) إِلاّ مُتَضيِّحاً " . قال أَبو الهيثم : هو الّذِي يَجيءُ آخِر النّاس في
هامش
( 1 ) في اللسان والتكملة : صريح ، زيد في التكملة : مصغرا .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله واستدرك الخ لا استدراك فإن ما ذكره الشارح عن الأساس هو فيه بالجيم وقد تقدم في اللسان في مادة ض ر ج ، ونقل الشارح هناك بعض عبارة الأساس التي نقلها هنا " .
( 3 ) عن الأساس " ضوج " وبالأصل مجانبها .
( 4 ) عن الأساس " ضوج " وبالأصل بوج .
( 5 ) الأصل والتهذيب واللسان ، وفي الصحاح : فامتخضنا . بالخاء .
( 6 ) في التهذيب واللسان : الضياح .
( 7 ) بالأصل : ضبحه وضوحه وما أثبت عن اللسان وقد أشار إلى رواية اللسان بهامش المطبوعة المصرية .
( 8 ) في المطبوعة الكويتية : الحوص " بالصاد تحريف .