واحِدتُهما صِمْحَاءَةٌ وحِزْباءَةٌ . وفي الصّحاحِ : " الصُّلْبة " ، بدل " الغليظة " ( 1 ) .
وعن أَبي عَمرٍو : " الأَصْمحُ : الشُّجَاعُ " الّذي " يَتَعمَّد رُؤُوسَ الأَبطالِ بالنَّقْفِ والضَّرْبِ " بشجاعته . وصَوْمَحٌ و " صَوْمَحَانُ : ع " . قال :
ويَوْمٌ بالمَجَازَةِ والكَلَنْدَي * ويومٌ بينَ ضَنْكَ وصَوْمَحانِ
هذه كلّها مواضِع .
والصَّمَحْمَح ، والصَّمَحْمَحِيّ : الرّجلُ الشَّدِيدُ " ، كذا في الصّحاح ، " المُجْتمِعُ الأَلْواحِ " وكذلك الدَّمَكْمَكُ . قال : وهو في السِّنّ ما بين الثّلاثينَ والأَربعينَ . ومثلُه في الرَّوْض الأُنف للسُّهَيْليّ . ولا عِبْرَةَ بإِنكار شيخِنا عليه في التّحديد ، فمَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ على من لم يَحفَظْ .
قال الجَرْميّ : هو الغَليظُ " القَصِير . و " قيل : هو القصيرُ " الأَصْلَعُ . و " قيل : هو " المَحْلُوقُ الرَّأْسِ " ، عن السِّيرَافيّ ( 2 ) . والأُنثَى من كلّ ذلك بالهاءِ ، قال :
صَمَحْمَحَةٌ لا تَشْتَكِي الدَّهْرَ رَأْسَها * ولو نَكَزَتْهَا حَيَّةٌ لأَبَلَّتِ
وقال : ثعلب : رأْسٌ صَمَحْمَحٌ ، أَي أَصْلَعُ غَليظٌ شَدِيدٌ ، وهو فَعَلْعَلٌ ، كُرَّرَ فيه العَينُ واللاّم . وبَعِيرٌ صَمَحْمَحٌ : شديدٌ قَوِيّ . قال ابن جِنّي : الحاءُ الأُوَلى من صَمَحْمَح زائدة ، وذلك أَنّها فاضِلة بين العَينين ، والعَينانِ متَى اجتمعَتَا في كلمةٍ واحِدة مَفْصولاً بينهما ، فلا يكون الحَرفُ الفاصلُ بينهما إِلاَ زائداً ، نحو عَثَوْثَل وعَقَنْقَل وسُلاَلِم وخَفدْفَد ( 3 ) . وقد ثَبَتَ أَن العَين الأُولَى هي الزّائدةُ ، فثبتَ إِذن أَنّ الميمَ والحاءَ الأَوَّلَتَين ( 4 ) في صَمَحْمَح هما الزائدتانِ ، والميمَ والحاءَ الأَخِيرَتَيْنِ هما الأَصليّتَان ، فاعرْفْ ذلك ؛ كذا في اللسان .
وحافِرٌ صَمُوحٌ " ، كصَبورٍ ، أَي " شَديدٌ " ، وقد صَمَحَ صُمُوحاً . قال أَبو النَّجم :
لا يَتَشَكَّى الحافِرَ الصَّموحَا * يَلْتَحْنَ وَجْهاً بالحَصَى مَلْتُوحَا
وقيل : حافِرٌ صَمُوحٌ : شَدِيدُ الوَقْعِ ، عن كُراع .
* ومما يستدرك عليه :
شَمْسٌ صَمَوحٌ : حارَّةُ مُغَيِّرة . قال :
* شمسٌ صَموحٌ وحَرُورٌ كاللَّهَبْ *
ويَومٌ صَمُوحٌ وصامِحُ : شَدِيدُ الحَرِّ . واستدرك شيخُنَا صَمْحَة أَو أَصْمَحَة في اسم النّجَاشيّ ، وإِن كان المشهور أَصحَمَة ، كما يأْتي في الميم .
[ صمدح ] : صَمْدَحَ يَوْمُنا : اشْتَدّ حَرُّه " .
ومنه " الصَّمَيْدَحُ ، كسَمَيْدَعٍ : اليَوْمُ الحَارُّ ، والصُّلْبُ الشَّدِيدُ ، كالصُّمادِحيّ " ، بياءِ النّسبةِ ، " والصُّمادِحُ ، بضَمِّهما " . وصَوْتٌ صُمادِحِيٌّ وصُمادِحٌ وصَمَيْدَحٌ شَديدٌ . قال :
* مَالِي عَدِمْتُ صَوْتَها الصَّمَيْدَحَا *
وقال أَبو عَمْرٍو : الصُّمَادحُ : الشَّدِيدُ من كلّ شيْءٍ ، وأَنشد :
* فَشَامَ فيها مِذْلَغاً صُمَادِحَا * ( 5 )
ورَجل صَمَيدَحٌ : صُلْبٌ شَديدٌ . وضَرْبٌ صُرَادِحيٌ وصُمَادِحيٌ : شَديدٌ بَيِّنٌ . " وهما " أَي الصُّمادِحيّ والصُّمادِحُ : " الخَالِصُ من كلِّ شيْءٍ " ، عن أَبي عَمرٍو . قال الأَزهريّ سمعْت أَعْرَابِيّاً يقول لنُقْبَةِ جَرَبٍ حَدثَتْ ( 6 ) ببَعِيرٍ فشُكَّ فيها ، أَبَثْرٌ أَم جَرَبٌ : هذا خَاقٌ صُمادِحٌ الجَرَبَ ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في المجمل : والصمحاءة : المكان الخشن .
( 2 ) في المجمل : الصمحمح : الطويل أو الشديد .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وحفدفد ، الذي في اللسان : وحفيفد ، وكلاهما تصحيف والصواب : الخفيدد بالخاء المعجمة ، ففي اللسان : الخفيدد السريع والظليم الخفيف .
( 4 ) كذا بالأصل واللسان ، والصواب : الأوليين . فالمشهور في تأنيث أول : أولى فكان حقه أن يقول : أن الحاء والميم الأوليين . جاء في اللسان " وأل " : حكى ثعلب هن الأولات دخولا والأخرات خروجا واحدتها الأولة والآخرة . ثم قال ليس هذا من أهل الباب ، وإنما أصل الباب : الأول والأولى كالأطول والطولى " .
( 5 ) بالأصل " مدلغا " وما أثبت عن التكملة ، وأنشد صوابا في اللسان " ذلغ " مع ابيات أخرى نسبها للكثير المحاربي . والمذلغ : الذكر كما في التكملة .
( 6 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب " صمدح " : ربئت حديثة في الغير .
( 7 ) في التهذيب : حاق صمادح الجرب ، وفي اللسان فكالأصل .