[ صرفح ] : الصَّرَنْفَح : الصَّيّاحُ " ، أَي الشَّدِيدُ الصَّوْتِ ، وهو أَيضاً الشديدُ الخُصُومةِ ، كالصَّرَنْقَح . وصَرَّحَ ثعلبٌ أَن المعروف إِنما هو بالفاءِ .
[ صرقح ] : الصَّرَنْقَح : الشَّديدُ الشَّكيمةِ " من الرّجال ، " الّذِي " له عَزيمةٌ " لا يُخْدَعُ ، ولا يُطْمَع فيما عندَه " ، كذا في التّهذيب . قيل : الصَّرَنْقَحُ " : الظَّريفُ " . وقال ثعلب : الصَّرَنْقَحُ : الشَّديدُ الخُصومةِ والصَّوْتِ . وأَنشد لِجِرَانِ العَوْدِ في وَصْف نِساءٍ ذَكَرَهنَّ في شِعْرٍ له ، فقال :
إِنّ من النِّسْوَانِ مَنْ هِيَ رَوْضةٌ * تَهِيجُ الرِّيَاضُ قبلَها وتَصَوَّحُ
ومنهنّ غُلٌّ مُقْفَلٌ ( 1 ) ما يُفُكُّه * من النّاسِ إِلاّ الأَحْوَذِيُّ الصَّرَنْقَحُ
وفي التّهذيب : إِلاّ الشَّحْشَحان الصَّرَنْقَحُ . قال شَمِرٌ : ويقال : صَرَنْقَح ، وصَلَنْقَحٌ ، بالرّاءِ واللاّمِ ، والصَّرَنْقح أَيضاً : الماضي الجَرِيءُ ، والمُحْتَالُ .
[ صطح ] : المِصْطَح ، كمِنْبَرٍ : الصَّحْرَاءُ " الوَاسِعَة " ليس بها رِعْيٌ " ، بكسر الرّاءِ ، أَي ما تَرعاه الدَّوابُّ " ومكانٌ يُسَوُّونَه لدَوْسِ الحَصيدِ فيه " ، وهذه مما استدرَك المُصَنِّف .
[ صفح ] : الصَّفْح " من كلِّ شَيْءٍ : " الجانبُ " وصَفْحَاه : جانِباه ، كالصَّفْحَةِ . وفي حديث الاسْتِنْجاءِ : " حَجَرَيْن للصَّفْحَتيْن ( 3 ) وحَجَراً للمَسْرُبةِ " ، أَي جَانِبَيِ المَخْرَجِ . الصَّفْحِ " من الجَبَلِ : مُضْطَجَعُه " والجمْعُ صِفَاحٌ . الصَّفْح " منك : جَنْبُك . و " الصَّفْحُ " من الوَجْهِ ، والسِّيْفِ : عُرْضُه " ، بضم العين ( 4 ) وسكون الرّاءِ ، " ويُضَمّ " فيهما . ونَسبَ الجَوْهَريّ الفَتْحَ إِلى العَامّة . يقال نَظَرَ إِليه بصُفْحِ وَجْهِه ، وصَفْحِه ، أَي بعُرْضِه . وضَرَبه بصُفْح السِّيْف ، وصَفْحِهِ . و " ج ، صِفَاحٌ بالكسر ، وأَصْفاحٌ . وصَفْحَتَا السَّيْفِ : وَجْهَاه . أَمّا قولُ بشْرٍ :
رَضِيعةُ صَفْحٍ بالجِبَاهِ مُلِمَّةٌ * لها بَلَقٌ فَوْقَ الرُّؤوسِ مُشَهَّرُ ( 5 )
فهو اسمُ " رَجُل من بني كَلْب " ابنِ وَبْرَة ، وله حديثٌ عند العرب . ففي الصّحاح أَنه جَاوَرَ قَوْماً من بين عامِرٍ فقَتَلُوه غَدْراً . يقول : غَدْرَتُكُم بزَيْدِ بن ضَبّاءَ الأَسَديِّ أُخْتُ غَدْرَتِكم بصَفْحٍ الكَلْبيَّ .
وصَفَحَ " كَمَنَعَ : أَعْرَضَ وتَرَكَ " ، يَصْفَحُ صَفْحاً . يقال : ضَرَبْتُ عن فُلان صَفْحاً ، إِذا أَعْرَضْتَ عنه وتَرَكْتَه . ومن المَجاز : " أَفَنَضْرِب عَنْكُم الذِّكْرَ صَفْحاً " ( 6 ) منصوب على المَصْدر ، لأَنّ معنَى قوله أَنُعْرِضُ ( 7 ) عنكم الصَّفْحَ ، وضَرْبُ الذِّكْرِ رَدُّه وكَفُّه ، وقد أَضْرَبَ عن كذا ، أَي كَفَّ عنه وتَرَكَه .
وصَفَحَ " عنه " يَصْفَح صَفْحاً : أَعْرَضَ عن ذَنْبه . وهو صَفُوحٌ وصَفَّاحٌ : " عَفَا " . وصَفَحْتُ عن ذَنْبِ فُلانٍ ، وأَعْرَضْت عنه ، فلم أُؤَاخِذْه به .
وصَفَحَ " الإِبِلَ على الحَوْضِ " إِذا " أَمَرَّها عليه " إِمراراً .
وصَفَحَ " السَّائلَ " عن حاجتِه يصْفَحه صَفْحاً : " رَدَّه " ومنعَه . قال :
ومَنْ يُكْثِرِ التَّسْآلَ يا حُرَّ لا يَزَلْ * يُمَقَّتُ في عينِ الصَّدِيقِ ويُصْفَحُ
" كأَصْفَحَه " . يقال : أَتاني فُلانٌ في حاجةٍ فأَصْفَحْتُه عنها إِصفاحاً ، إِذَا طَلَبَها فَمَنَعْته . وفي حديث أُمِّ سَلَمة : " لَعَلَّه وَقَفَ على بابِكم سائِلٌ فأَصْفَحْتُموه " ، أَي خيَّبْتُموه . قال ابن الأَثير : يقال : صَفَحْتُه ، إِذَا أَعْطَيْته ، وأَصْفَحْتُه ، إِذا حَرَمْته . صَفَحَه " بالسّيفِ " وأَصْفَحه : " ضَرَبَه " به " مُصْفَحاً " كمُكْرَم ، " أَي بعُرْضِه " . وقال الطِّرِمّاح :
فلمَّا تَناهَتْ وَهْيَ عَجْلَى كأَنّها * علَى حَرْفِ سَيْفٍ حَدُّه غيْرُ مُصْفَحِ
هامش
( 1 ) وتروي : مقمل .
( 2 ) رواية العجز في التكملة :
من القوم إلا الشحشحان الصرنقح
( 3 ) في المطبوعة الكويتية " للصحفين " تحريف .
( 4 ) الأصل واللسان والصحاح والتهذيب ، وفي القاموس بفتح العين .
( 5 ) اللسان وبهامشه : " بالجباه كذا بالأصل بهذا الضبط وفي ياقوت : الجباة بفتح ونقط الهاء ، والخراسانيون يروونه الجباه بكسر الجيم وآخره هاء محضة ، وهو ماء بالشام بين حلب وتدمر .
( 6 ) سورة الزخرف الآية 5 .
( 7 ) الأصل واللسان وبهامشه : " كذا بالأصل " أي بأصل اللسان - والصواب : لأن معنى قوله " أفنضرب عنكم الذكر صفحا " أنعرض عنكم ونصفح " انظر التهذيب " .
( 8 ) الأصل واللسان ، وفي النهاية : قام .