شِيتُ بنُ آدَمَ ، عليه السَّلامُ ، في قول مَنْ ضبَطه بالمُثنَّاة الفوْقيّة . قلتُ : وسيأْتي في المُثلَّثة .
فصل الصّاد
المُهْمَلة مع المُثنّاة الفوْقيّة
[ صتت ] : الصَّتُّ شِبْهُ الصَّدْمِ ، والدَّفْعُ بقَهْرٍ ، أَو الدَّفْعُ ، أَو الضَّرْبُ باليَدِ .
صَتَّهُ بالعَصَا ، صَتًّا : ضَرَبَهُ ، قال رُؤبَةُ :
طأْطأْ مِن شَيْطانه التَّعَتِّي * صَكِّ عَرَانِينَ العِدَا وَصَتِّي ( 1 )
وقال البكريّ في شرح أَمالي القالي : الصَّتُّ : الصَّكُّ ، ولا يُصرَّف ، الصَّتُّ : الصَّرُّ ، هكذا في النُّسَخ . قال الصّاغانيُّ : وفيه نظرٌ .
والصَّتِيتُ : الصَّوْتُ ، والجَلَبَةُ ؛ قال الهُذَلِيُّ :
تُيُوساً خَيْرُهَا تَيْسٌ شآمٍ * لهُ بسَوائِلِ ( 2 ) المَرْعَى صَتِيتُ
أَي : صَوْتٌ .
والصَّتِيتُ الجماعَةُ ، وفي بعض الأُمّهات : الفِرْقةُ من النّاس ، ومنه قولُ الحارِثِ بْنِ حِلِّزَةَ :
وَصَتِيتٍ من العَواتِكِ لا تَن * هاهُ إِلاَّ مُبْيَضَّةٌ رَعْلاءُ
كالصَّتّ بالفتح ، كما هو مُقْتضَى اصطلاحِه ، وضبطَه الفرّاءُ في نوادره بالكسر .
وصَاتَّهُ ، مُصَاتَّةً ، وصِتَاتاً بالكسر : نازَعَهُ ، وخاصَمَه . وقال أَبو عَمْرٍو : ما زِلْتُ أُصَاتُّهُ وأُعَاُّه ، صِتَاتاً ، وعِتَاتاً ، وهي الخُصُومة .
والمِصْتِيتُ ، بالكسرِ : الرَّجُلُ المُنْكمِشُ . ( 3 )
والصِّتُّ ( * ) ، بالكسْر : الضِّدُّ ، كالصُّتَّةِ ، بالضَّمّ .
وقال أَبو عَمْرٍو : الصُّتَّةُ : الجَمَاعَةُ من النّاس ، وقيل : الصِّنْفُ منهم .
والصُتِّيَّةُ ، بالضَّمّ مع تشديد المُثنَّاة الفوقيَّة والتَّحْتِيَّة : المِلْحَفةُ ، أَوْ ثَوْبٌ يَمَنِيٌّ يُعْرَفُ بالمَضْفِ ( 4 ) ، اليوم ، يُرْتدَى به .
والصِّنْتِيتُ ، كحِلْتِيت : الكَتِيبَةُ من الجَيْش ، والصِّنْدِيدُ وهو السَّيِّد الكريمُ ، أُبدلت دالُه تاءً لاتّحادِ مَخْرَجِهما ، كما جرى عليه الصَّرْفيُّون .
وتَحَاتُّوا ( 5 ) هكذا في نُسختنا ، وهو خطأٌ ، وصَوَابُه : وتَصَاتُّوا : تَحَارَبُوا ، وتَنازَعُوا ، وتَدَافَعوا .
والصُّنْتُوتُ ، بالضَّمّ : الفَرْدُ الواحِدُ ، وسيأْتي في ص ن ت : أَنّه الفَرْدُ الحَريدُ ، وسيأْتي له أَيضاً هناك إِعادةُ هذه الأَلفاظ .
ويقال : هُوَ بِصَتَتِه ، أَي : بِصَدَدِهِ ، فيه مثلُ ما في الصِّنْدِيد من الإِبدال .
ومن المَجاز : صَتَّهُ بِدَاهِيَةٍ ، أَو بكلامٍ : إِذا رَمَاهُ بِه .
وقوْلُ أَبِي نصْرٍ الجَوْهَرِيّ في صِحاحه : وفي الحديثِ : قامُوا صَتِيتَيْنِ : أَيْ جَمَاعَتيْنِ ، خطأٌ ، صَوَابُه : في أَثَرِ ابْنِ عبَّاسٍ ، ولكِنْ يُقال إِن الجوْهري تبعَ في هذا ابنَ الأَثير ( 6 ) في النّهاية ، فإِنه قال : وفي حديث ابن عباس ، وهكذا صنيعُ الهَرَويّ في غَريبَيْهِ ، وهما يَرَيَانِ عمومَ الحديث .
وكلُّ ما لا يُقال بالرّأْي ، ورواه الصّحابيّ ، فهو محمولٌ على الرَّفْعِ إِجماعاً . وإِذا كان كذلك ، فلا خطأَ . وتَمَامُهُ أَي الحديثِ ، على رأْي الجَوْهَرِيّ وأَهلِ الغَرِيب ، والأَثرِ ، على رأْي المصنّف ومَنْ تبِعَهُ : أَنَّ بَنِي إسرائيلَ لمّا أُمِرُوا أَنْ يَقْتُلَ بعضهم بَعْضاً ، وفي روايةٍ : أَن يَقْتُلُوا أَنفُسَهم قامُوا صِتَّيْنِ ، هكذا ذكرَهُ الزَّمَخْشرِيّ في الفائِق ، وأَخرجه الهَرَوِيُّ عن قتادَة أَنّ بني إِسرائِيل قامُوا صَتِيتَيْنِ . الصِّتُّ ، والصَّتِيتُ : الفِرْقةُ من
هامش
( 1 ) طأطأ : خفض من أمره . والتعتي : أن يعتو ، أي صكي طأطأ منه العرانين وهي الأنوف .
( 2 ) في اللسان : بسوائل .
( 3 ) في اللسان والتكملة : رجل صمتيت : ماض منكمش وفي التهذيب : فاض منكمش .
( * ) في القاموس : الصط .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله بالمصنف ، ضبطه بخطه شكلا بفتح أوله وتسكين ثانيه ، ومادته مهملة في القاموس .
( 5 ) في القاموس والتكملة : وتصاتوا .
( 6 ) كذا وهو خطأ فاحش ، فالجوهري يسبق ابن الأثير .