سِيدَهْ : ولا أَدري كيف هذا ، إِلاّ أَنْ يَخُصَّ الأَقلَّ بالأقَلِّ حُرُوفاً ، والأَكثَرَ بالأَكثرِ حروفاً ؛ قال : وعامٌ سَنِيتٌ ، ومُسْنِتٌ : جَدْبٌ .
وسانَتَوا الأَرْضَ : تَتَبَّعُوا نَبَاتَها .
والسَّنُّوت ، كَتَنُّورٍ ، على المشهور ، ويُرْوَى بضمّ السّين ، قاله ابنُ الأَثير ( 1 ) وغيرُه ، فلا عِبْرَةَ بإِنكار شيخنا إِيّاه ، وقالُوا : إنّ الفتحَ أَفصحُ ، السِّنَّوْتُ ، مِثَالُ سِنَّوْرٍ : لَغَةٌ فيه عن كُرَاع ( 2 ) . وقد اخْتُلِفَ في معناه ، فقيل هو الزُّبْدُ ، وقيلَ : هو الجُبْنُ ، وهما معرُوفانِ ، نقلهما الصّاغَانِيُّ ، قيل : هو العَسَلُ ؛ وأَنشد الجَوْهَرِيُّ قول الحُصَيْنِ بنِ القَعْقَاعِ اليَشْكُرِيّ
جَزَى اللهُ عَنِّي بُحْتُرِيًّا ورَهْطَهُ * بَنِي عَبْدِ عَمْرٍو ما أَعَفَّ وأَمْجَدَا
هُمُ السَّمْنُ بالسَّنُّوتِ لا أَلْسَ بينُهُمْ ( 3 ) * وهُمْ يَمْنَعُونَ جارَهُمْ أَنْ يُقَرَّدَا
أَي : يُذَلَّلَ ( 4 ) . والأَلْسُ : الخِيَانةُ .
وقيل : السَّنُّوتُ : ضَرْبُ من التَّمْر . قِيل : السَّنُّوتُ : الرُبُّ ، بالضَّمّ . وقيل : السّنُّوتُ السِّبِتُّ ( 5 ) وقد مر في س ب ت . قيل : السَّنُّوتُ الرَّازِيانِجُ ، وهو الشَّمَرُ بلُغةِ مِصْرَ نقلَ الأَرْبَعَةَ الصّاغانيُّ قيل : السَّنُّوت : الكَمُّونُ يَمانِيَةٌ ، وبه فَسَّر يعقوبُ قول الحُصَيْن المتقدِّمَ . وفَسَّرَه ابْنُ الأَعْرَابيّ بأَنَّه نَبتٌ يُشْبِهُ الكَمُّونَ . وفي الحديث أَنّه قال : " علَيكم بالسَّنَا والسَّنُّوت " ، قيل هو العَسل ، وقيل : هو الرُّبُّ ، وقيل : الكَمُّونُ . وفي الحديث الآخَرِ : " لو كان شَيْءٌ يُنْجِي من المَوْتِ ، لَكَانَ السَّنَا والسَّنُّوت " . ويُقَالُ : سَنَّتَ القِدْرَ ، تَسْنِيتاً : إِذا جَعَلَهُ أَي الكَمُّونَ ، وطَرَحَهُ فِيها .
والمَسْنُوتُ ، بصيغة المفعول : مَنْ يُصَاحِبُكَ فيَغْضَبُ من غَيْرِ سَبَبٍ لِسُوءِ خُلُقه ، نقله الصّاغانيّ ، مأْخُوذٌ من قوله : رَجلٌ سَنُوتٌ : سَيِّئُ الخُلُقِ ، أَوردَه ابنُ منظورٍ وغيرُه .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
يُقال : تَسَنَّتَ فُلانٌ كَريمةَ آلِ فُلان : إِذا تَزوَّجَها في سنَة القَحْط ، وفي الصِّحاحِ : يُقَالُ : تَسَنَّتَهَا : إِذا تَزَوَّجَ رجُلٌ لَئيمٌ امرأَةً كريمةً ، لِقِلَّةِ مالِها وكَثرةِ مالهِ .
وعن ابن الأَعرابيّ : أَسْتَنَ الرَّجُلُ ، وأَسْنَتَ : إِذا دَخلَ في السَّنَة .
* واستدرك شيخُنا :
رَجُلٌ مُسْنِتٌ ، أَي : مِسْكينٌ مُنقطِعٌ ، لا شيء له ، قال : ولعَّه مأْخوذٌ من الأَرْض ، أَو العامِ ، أَو من أَسْنَتَ القَومُ : أَجْدَبُوا ؛ لأَنَّ المُنقطِعَ الّذي لا شيءَ عندَه أَعظمُ من الجَدْب وعَدَمِ النَّبات .
[ سنبت ] :
سًنْبَتٌ ، كجعْفَرٍ ( 6 ) : السَّيِّئُ الخُلُقِ ، كذا في التَّهذيب في الرُّباعيِّ ، ونقلَهُ عن ابن الأَعْرَابِيّ ، كذا في اللسان .
فصل الشين
المعجمة مع المثناة الفوقية
[ شأت ] : الشَّئيتُ ، كأَمِيرٍ ، من الخَيْلِ : العَثُورُ ، وليس له فِعلٌ يتصرّف ، هكذا صوَّبه أَبو سَهْل في حواشي الصِّحاح . اختلفت نُسَخُ الصِّحاح هُنا ، ففي نُسْخَةِ : الشِّئيتُ ، من الخَيْلِ : الفَرَسُ العَثُورُ ( 7 ) ، وفي أُخرى : الشَّئيتُ من الفَرَس : العَثُورُ . وفي أُخرى : الشَّئيتُ : الفَرَسُ العَثُور . قيل : هو الّذِي يَقْصُرً حافرا رِجْلَيْهِ عن حافِرَيْ يَدَيْهِ ؛ قال عَدِيُّ بنُ خَرَشَةَ الخَطْمِيُّ :
وأَقْدَر مُشْرِف الصَّهَوَاتِ ساطٍ * كُمَيْت لا أَحَقُّ ولا شَئيتُ
الشَّئيتُ ، كما فسَّرنا . والأَقْدَرُ ، بعكس ذلك ورِوايةُ ابْنِ دُرَيْدٍ
هامش
( 1 ) كذا في النهاية المطبوعة ، قال : والفتح أفصح .
( 2 ) انظر التهذيب .
( 3 ) ويروى : لا ألس فيهم ( التهذيب ) .
( 4 ) وأصله من تفريد البعير ، وهو أن ينقى قراده فيستكين .
( 5 ) في التهذيب : الشبت ، وفي التكملة : الشبث . انظر ما مر في مادة ( سبت ) . [ وفي القاموس : والشبت ] .
( 6 ) في التهذيب ومثله في اللسان السنبت ضبط قلم .
( 7 ) هذه عبارة الصحاح المطبوع .