من المُشركين . وقال أَبو عُبيد : وَليجة ، كلّ شيءٍ أَوْلجتَه ( 1 ) فيه وليس منه فهو وَليجَتُه . " وهو وَلِيجَتُهم ، أَي لَصِيقٌ بهم " وليس منهم . وجمعُ الوَليجةِ الوَلائجُ .
" والوَلَجَةُ ، محرَّكةً " : موضعٌ أَو " كَهْفٌ تَسْتتِرُ فيه المارَّةُ من مَطَرٍ وغيرِه ، ومَعْطِفُ الوَادِي " ، الأَخير عن ابن الأَعرابيّ ، وجمعُه عنده وِلاَجٌ ، بالكسر . و " ج " الوَلَجَة " أَوْلاَجٌ ووَلَجٌ " ، الأَخير محرَّكة .
" والوالِجة : الدُّبَيْلَةُ " ، وهو دَاءٌ في الجَوْف .
" والرَّجلُ المُوْلوجُ " : الذي أَصابَتْه الوالِجةُ .
والوالِجَة : " وَجَعٌ في الإِنسان " .
" والتَّوْلَجُ : كِناسُ " الظِّبْيِ أَو " الوَحْشِ " الَّذي يَلِجُ فيه . التاءُ فيه مبدَلَةٌ من الواوِ . والدَّوْلَجُ لغةٌ فيه . وداله عند سيبويهِ بَدَل من تاءٍ ، فهو على هذا بدَلٌ من بَدَلٍ . وَعدَّه كُراع فَوْعَلاً . قال ابن سِيده : وليس بشيْءٍ .
قال جَريرٌ يُهجو البَعِيثَ المُجاشِعِيَّ ( 2 ) :
كأَنّه ذِيخٌ إِذا ما مَعَجَا * مُتَّخِذاً في ضَعَواتٍ تَوْلَجَا
وأَنشد ابن الأَعرابيّ لطُرَيحٍ يمدحُ الوَلِيدَ بنَ عبدِ المَلِك
أَنت ابنُ مُسْلَنْطِحِ البِطاحِ ولمْ * تَعْطِفْ عليكَ الحُنِيُّ والوُلُجُ
قال : الحُنِيّ ، " والولُجُ ، بضمّتين : النَّواحِي والأَزِقَّة . و " الوُلُج : " مَغارِفُ العَسَل " ، جمعُ وِلاَجٍ بالكسر . وللخَلِيَّةِ وِلاَجَانِ ، هما طَبَقَاها من أَعلاَها إِلى أَسفلِها . وقيل : وِلاَجُها : بابُها .
والوَلَجُ ، " بالتَّحريك : الطَّريقُ في الرَّمْل " .
" والتُّلَج كصُرَدٍ : فَرْخُ العُقابِ " ، وقد تقدّم في المثنّاة " أَصْلُه وُلَجٌ " ، قلبَت الواوُ تاءً .
وفي التَّهذيب من نوادر الأَعرابِ : وَلَّجَ مالَه تَوليجاً .
" تَوْليجُ المالِ : جَعْلُه في حَياتك لبعضِ وَلَدِك فيَتسامَعُ النَّاسُ " بذلك " فَينْقَدِعونَ " أَي يَنْكَفُّون " عن سُؤالِك " ، لعدَمِ دُخولِه في حَوْزَةِ المِلْك .
" ووَلْوَالجُ " ، بالفتح " : د ، بِبَذَخْشَانَ " ، خلفَ بَلْخ وطَخارِسْتانَ . قال في المعجم : وأَحْسَب أَنها مدينةُ مُزاحِمِ بنِ بِسْطامٍ ، يُنْسَب إِليها أَبو الفتح عبدُ الرَّشيدِ بنُ أَبي حَنيفةَ النُّعمَانِ بنِ عبدِ الرّزّاقِ بنِ عبدِ الله الوَلْوَالِجِيّ ، إِمامٌ فاضلٌ ، سَكَن سَمَرْقَنْدَ ، وسمِعَ الحَديثَ ورواه ، وُلِدَ ببلدِه سنة 467 ، سَمِعَ ببَلْخ أَبا القاسم أَحمدَ بنَ مُحمَّدٍ الخَليليَّ وأَبا جعفر محمّدَ بنَ الحُسين السِّمِنْجانيّ ، وبِبُخَارَا أَبا بَكْرٍ محمّدَ بنَ منصورِ بنِ الحَسن النَّسَفيَّ ، وغيرَهم ، ولم يَذكر وَفاتَه . قلت : وتُوُفِّيَ تقريباً بعد الأَربعينَ وخَمْسِمائةٍ ، كذا في لُبابِ الأَنسابِ ( 3 ) .
* ومما يستدرك عليه :
المَوْلَجُ : المَدْخَلُ .
وتَولَّجَ : دَخَلَ . قال الشاعر :
فإِن القَوافِي يَتَّلِجْنَ مَوالِجاً * تَضايَقُ عنها أَنْ تَوَلَّجَها الإِبَرْ ( 4 )
والوِلاَجُ : البابُ . والوِلاَجُ : الغامضُ من الأَرْض والوَادِي . والجمْعُ وُلُوجٌ ووُلُوجٌ ، الأَخيرة نادرةٌ
لأَن فِعالاً لا يُكسَّر على فُعُولٍ .
والوَالِجةُ : السِّباعُ والحَيَّاتُ ، لاسْتِتارِها بالنَّهارِ في الأَوْلاَج . وقد جاءَ في حديث ابن مسعود .
والوَلَجُ والوَلَجَةُ : شَيْءٌ يكون بين يَدَيْ فِنَاءِ القَوْم .
ورجل خَرّاجٌ وَلاَّجٌ ، وخَرُوجٌ وَلُوجٌ ، وخُرَجَةٌ وُلَجَةٌ ، مثال هُمَزَةٍ : أَي كثيرُ الدُّخولِ والخُروجِ . وشَرٌّتالِجٌ . وقال اللّيث : جاءَ في بعض الرُّقَى : أَعوذُ باللهِ من شرِّ كُلِّ تالجٍ ومَالجٍ .
والوالِجة مَدينة مُزاحِمِ بنِ بسْطامٍ . قيل : وهي وُلْوَالِجُ .
هامش
( 1 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : أدخلته في شيء ليس منه .
( 2 ) بالأصل " المشاجعي " وما أثبت عن المؤتلف والمختلف للآمدي ص 56 " واسمه خداش نشب الهجاء بينه وبين جرير والفرزدق . . . " .
( 3 ) لم يرد في اللباب .
( 4 ) في اللسان : " تولجها الإبر " وفي التهذيب : " تولجه الأمر " .