أَي تُعِينُ وتُقوِّي .
وأَنْهَجْتُ " الدَّابَّةَ " : إِذا " سارَ عليها حتى انْبَهَرَتْ " وأَعْيَتْ . وفي حديث عُمَرَ رضي الله عنه : " فضَرَبه حتى أُنْهِج " : أَي وَقَعَ عليه الرَّبْوُ ( 1 ) . وأَفعَلَ متعدٍّ . يقال : فُلانٌ يَنْهَجُ في النَّفَس فما أَدرِي ما أَنْهَجَه .
وأَنْهَجَ البِلَى " الثَّوْبَ أَخْلَقَه ، كنَهَجَه ، كمَنَعَه " يَنْهَجُه نَهْجاً . " ونَهجَ الثَّوْبُ ، مثلَّثةَ الهاءِ : بَلِيَ ، كأَنْهَجَ " فهو نَهِجٌ . وأَنْهَجَ : بَلِيَ ولم يَتشقَّقْ . وأَنْهَجَه البِلَى فهو مُنْهَجٌ . وقال ابنُ الأَعرابيّ : أَنْهَجَ فيه البِلَى : اسْتَطارَ . وأَنشد :
كالثَّوْبِ " إِذْ " أَنْهَجَ فيه البِلَى * أَعْيَا علَى ذِي الحِيلَةِ الصَّانِع ( 2 )
وفي الصّحاح عن أَبي عُبيدٍ : ولا يقال نَهَجَ الثَّوْبُ ولكن نَهِجَ ( 3 ) .
" ونَهَجَ " الأَمْرُ " كمَنَع : وَضَحَ ، وأَوْضَحَ " ، يقال : اعْمَلْ على ما نَهَجْتُه لك . نَهَج وأَنْهَجَ لُغتانِ . نَهَجَ " الطَّريقَ : سَلَكَه " .
" واسْتَنْهَجَ الطَّريقُ : صارَ نَهْجاً " وَاضحاً بَيِّناً " كأَنْهَجَ " الطَّريقُ : إِذا وَضَحَ واسْتبانَ . وتقدّمَ إِنشادُ قولِ يَزيدَ بنِ الخَذّاقِ العَبْدِيّ .
" وفلانٌ " استَنْهَجَ " طَريقَ فُلانٍ " ( 4 ) : إِذا " سَلَك مَسْلَكَه " .
* ومما يستدرك عليه :
طريقٌ ناهِجَةٌ : أَي واضِحةٌ بَيِّنةٌ ، جاءَ ذلك في حديث العَبَّاس ( 5 ) .
وضَرَبه حتى أَنْهَجَ : أَي انْبَسَط وقيل : بَكَى .
[ نهرج ] : " طَريقٌ نَهْرَجٌ : واسعٌ " .
" ونَهْرَجَها : جَامَعَها " ، لم يَكُره الجوهريّ ولا ابنُ منظور .
* ومما يستدرك عليه :
نِيجَةُ ، بالكسر : بَطْنٌ من أَوربة من قَبائلِ المَغرِب . استدركه شيخُنا ، وذكَر منهم الشيخَ فُلاناً النِّيجِيّ إِمام المَغرب ، أَحد شيوخ الإِمام ابن غازي .
فصل الواو
مع الجيم
[ وأج ] : " الوَأْجُ " ، بفتح فسكون " الجُوعُ الشَّديدُ " . ومن المتأَخِّرين من حَرَّكَه لضرورة الشِّعر .
[ وتج ] : " المُوَتَّج ، بالمُثَنّاة ، كالمُعَظَّم " ، وأَخطأَ صاحبٌ المُعجم في جعلِه بالثَّاءِ المثلَّثة ، من الوثيج " : ع ، قُرْبَ اللِّوَى " في شِعْرِ الشَّمّاخ :
تَحُلّ الشَّجَا أَو تَجْعَلُ الرَّمْلَ دُونَه * وأَهلِي بأَطْرافِ اللِّوَى فالمُوَتَّجِ
[ وثج ] : " الوَثِيجُ " من كلِّ شَيْءٍ : " الكَثيفُ . الوَثِيجُ من الأَفراسِ والبُعْرَانِ : القَوِيّ . وقيل : " المُكْتنِز " .
" وقد وَثُجَ " الشَّيْءُ " ككَرُمَ ، وَثَاجَةً " ، بالفتح ، وأَوْثَجَ ، واسْتَوْثَجَ .
والوَثَاجَةُ : كَثْرةُ اللَّحْمِ .
ومن المَجاز : : اسْتَوْثَجَ النَّبْتُ : عَلِقَ بَعضُه ببعضٍ . و " اسْتَوْثَجَ الشَّيْءُ : " تَمَّ " ، أَو هو نَحْوٌ من التَّمامِ . اسْتَوْثَجَ " المَالُ : كَثُرَ . و " اسْتَوْثَجَ " الرَّجلُ " من المال واسْتَوْثَقَ : إِذا " اسْتَكْثَرَ منه " ، عن ثعلب والأَصمعيّ .
" والمُؤْتَثِجَةُ : الأَرْضُ الكَثيرةُ الكَلإِ " المُلْتَفَّةُ الشَّجرِ ، كالوَثِيجة ؛ عن النَّضْر بنِ شُميل .
وأَرْضٌ مُوثِجَةٌ : وَثُجَ كَلَؤُها .
ويقال : بَقْلٌ وَثيجٌ ، وكَلأٌ وَثيجٌ ، ومكَانٌ وَثِيجٌ : كَثيرُ الكَلإِ .
" والثِّيَابُ المَوْثوجةُ : الرَّخْوَةُ الغَزْلِ والنَّسْجِ " ، رواه شَمِرٌ عن باهليّ . والّذي في الأَساس : ومن المجاز ثَوْبٌ وَثِيجٌ : مُحْكَمُ النَّسْجِ .
* ومما يستدرك عليه :
هامش
( 1 ) يعني وقع على عمر .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله كالثوب ، كذا في اللسان أيضا ، والشطر الأول غير مستقيم الوزن ولعله : كالثوب إذ أنهج " .
( 3 ) الأصل واللسان ، وفي الصحاح : " أنهج " ومثلها في التهذيب عن أبي عبيد .
( 4 ) في القاموس : " سبيل فلان " ومثله في الصحاح .
( 5 ) في النهاية واللسان : وفي حديث العباس : " لم يمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ترككم على طريق ناهجة " .