سيأتي ، " و " الشَّمْجُ : " الخِياطَةُ المُتَبَاعِدة " ، يقال : شَمَجَ الخياطُ الثَّوبَ يَشْمُجُه شَمْجاً : خاطَه خِياطَةً مُتباعدة ، ويقال : شَمْرَجَه شَمْرَجَةً ، كما سيأتي . " و " شَمَجَ من الأرُزّ والشعيرِ ونَحْوِهما : خَبَزَ منه شِبْهَ قُرَص غِلاظِ ، وهو الشَّمَاجُ .
و " ما ذُقت شَمَاجاً ، كسَحاب " ولا لَمَاجاً أي ما يُؤْكَل : ويقال : ما أَكلْت خُبْزاً ولا شَمَاجاً . وقال الأصمعي : ما ذُقت أَكَالاً ولا لَمَاجاً ولا شَمَاجاً ، أي ما أكَلْت " شيئاً " ، وأصله ما يُرْمَى به من العِنَب بعدما يُؤْكَل .
" ونَاقَةٌ شَمَجَى " مُحَرَّكةً " كبَشَكَى " ، أي " سَريعةٌ " . قال منظورُ بن حبّةَ الأسدي ، وحَبّة أمُّه ، وأبوه شريكٌ ( 1 ) :
بِشَمَجَى المَشْيِ عَجُولِ الوَثْبِ * غَلاّبة للنّاجِياتِ الغُلْبِ * حتَّى أتَى أُزْبِيُّها بالأدْبِ
الغُلْب : جمع الغَلْبَاء ، والأغْلَب : العظيمُ الرَّقَبَةِ والأُزْبِي : النَّشاط . والأدْبُ : العَجَب .
" وبنو شَمَجَى بنِ جَرْمٍ " : قبيلةٌ " من قُضَاعَةَ " من حِمْيَرَ " ووَهِمَ الجوهري " حيث إنه قال : وبنو شَمَجِ بنِ جَرْمٍ من قَضَاعة . " وأما بنو شَمْجِ بنِ فَزَارَةَ ، فبالخاءِ المعجمة وسكون الميم " حَيُّ من ذُبْيَانَ . " وغَلِطَ الجوهري رحمه الله تعالى " وعفا عنا وعنه حيث إنه قال : وبنو شَمَجِ بنِ فَزارةَ ، بالجيم مُحَرَّكةً . وقد سَبَق المصنِّفَ الإمامُ أبو زكريا فإنه كتب بخطه على هامش نُسْخَة الصحاح ما صَوَّبه المُصَنّفُ ، وكذلك ابنُ بَرِّيّ في حواشيه ، والصاغانيّ في التَّكْمِلَة ، وغيرُهم .
[ شمرج ] : " الشَّمْرَجَةُ : إساءةُ الخِياطَةَ " يقال : شَمْرَجَ ثَوْبَه : إذا خَاطَهُ خياطَةً مُتَبَاعِدَةَ الكُتَبِ ( 2 ) وباعَدَ بين الغُرَزِ ، وأساءَ الخِياطَةَ .
والشَّمْرَجَة : " حُسْنُ الحِضَانة " ، أي حُسْنُ قِيامِ الحاضِنَةِ على الصَّبيّ . " ومنه اسمُ المُشَمْرَجِ " ، للصّبيّ ، اشْتُقّ من ذلك . وقد شَمْرَجَتْه .
والشَّمْرَجَةُ : " التَّخْليطُ في الكلام " .
" والشُّمْرُجُ ، كقُنْفُذٍ ، و " شُمْرُوج مثل " زُنْبُورٍ : الثَّوْبُ ، والجُلُّ الرَّقيقُ النَّسْجِ " منهما ، وكذلك ثَوْبٌ مَشَمْرَجٌ . قال ابنُ مُقْبِل يَصِفُ فَرَساً :
ويُرْعَدُ إْرْعَادَ الهَجِينِ أَضَاعَهُ * غَدَاةَ الشَّمَالِ الشُّمْرُجُ المُتَنَصَّحُ
يُريد الجُلَّ ، يقول : هذا الفَرَسُ يُرْعَد لِحدَّتِه وذكائِه كالرَّجُلِ الهَجين ، وذلك مما يُمْدَح به الخَيْلُ .
والمُتَنصَّح المِخيطُ ، يقال : تَنَصَّحْتُ الثَّوْبَ ونَصَحْتُه : إذا خِطْتَه .
والشِّمْرَاجُ " كشْمْراخٍ : المُخَلّط من الكَذِبِ " .
" والشَّمَاريجُ : الأباطيلُ " .
وفي اللسان هنا ذَكَرَ الشَّمَرَّج ، وهو اسم يومِ جِبايةِ الخَراجِ للعجمِ ( 3 ) وقال عَرَّبَه رُؤبَةُ بأن جعل الشين سيناً فقال :
* يومَ خراجٍ يُخرِجُ السَّمَرَّجا ( 4 ) *
وقلت : وقد مرَّ ذكرهُ في السين المهملة ، فراجعه .
[ شنج ] : " الشَّنَجُ ، محرَّكَةً : الجَمَلُ " ، قال اللّيْث وابن دُرَيْد : تقول هُذَيل : غَنَجٌ على شَنَجٍ : أي رجلٌ على جَمَلٍ . ومثلُه في العُبَاب والتَّكْمِلة .
والشَّنَجُ : " تَقَبُّضٌ في الجِلْد " والأصابع وغيرِهما . وفي الحديث : " إذا شَخَصَ بَصَرُ المَيتِ وشَنِجتِ الأصابعُ " ، أي انْقَبَضَتْ وتَشَنَّجت ( 5 ) . وقال الشاعر :
قامَ إليها مُشْنِجُ الأناملِ * أغْثَى خَبيُ الرِّيحِ بالأصائلِ
وقد " شَنِجَ " الجِلْدُ ، بالكسر ، " كفَرِحَ " ، وأشْنَجَ " وانْشَنَجَ وتَشَنَّجَ " ، فهو شَنِجٌ قال الشاعر :
هامش
( 1 ) بهامش اللسان : " قوله وأبوه شريك . . . والذي في القاموس في مادة نظر : وأبوه مرثد أي بوزن جعفر " .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله الكتب جمع كتبة بالضم بمعنى الغرزة " .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله جباية الخراج الخ ، في اللسان : يستخرجون فيه الخراج في ثلاث مرات " .
( 4 ) ورد في مادة سمرج ونسب هناك للعجاج ، وهو ليس في ديوان رؤبة .
( 5 ) في النهاية واللسان : " إذا شخص البصر وشنجت . . . وتقلصت " وأشير إلى رواية اللسان بهامش المطبوعة المصرية .