وقد سَلِجَت الإِبِلُ تَسْلَج ، اسْتَطْلَقَتْ بُطُونُها عن أَكْلِ السُّلَّجِ ، بضمّ فتشديد ، وهو نَباتٌ يأْتي ذِكْرُه قريباً ، " كَسَلَجَ كنَصَر " ، يَسْلُج ، بالضمّ ، سُلُوجاً . وقال أبو حَنيفَة : سَلِجَتْ ، بالكسر لا غَيْرُ . قال شَمِرٌ : وهو أَجْوَدُ . والجوهريُّ اقتصرَ على الفَتْح .
وروى أَبو تُرابٍ عن بعض أَعرابِ قَيْسٍ : " سَلَجَ الفَيْصلُ النَّاقَةَ " ومَلَجَها : إِذا " رَضَِعَها " ، نقله ابن منظور ( 1 ) .
والسِّلِّجَان " ، بكسر السّين ، فلام مشدّدة مكسورة " كصِلِّيَان : الحُلْقومُ " يقال : رَماه اللهُ في سِلِّجانه .
والسُّلَّجَانْ ، بضمّ السّينِ فلام مشدّدة مضمومة ( 2 ) " كقُمَّحان : نَباتٌ " تَرعاه الإِبلُ " كالسُّلَّج كقُبَّرٍ " ، والسَّلِيجَة ( 3 ) ، وهو نَبْت رِخْوٌ من دِقِّ الشَّجرِ . ويقال : السُّلَّجَان : ضَرْبٌ منه .
وقال أَبو حَنيفَةَ : السُّلَّجُ : شَجَرٌ ضِخامٌ كأَذْنَابِ الضِّبَابِ ، أَخضرُ ، له شَوْكٌ ، وهو حَمْضٌ . وفي التهذيب : والسُّلَّج . من الحَمْضِ الذي لا يَزَالُ أَخْضَرَ في القَيْظ والرَّبيعِ ، وهي خَوَّارَة . قال الأَزهريّ : مَنْبِتُه القِيعَانُ ، ولهُ ثَمَرٌ فِي أَطرافه حِدَّةٌ ، ويكون أَخضرَ في الرَّبِيع ، ثم يَهِيجُ فيَصْفَرُّ .
قال : ولا يُعَدّ من شجرِ الحَمْض .
وتَسَلَّجَ الشَّرَابَ واسْتَلَجَه : أَلَحَّ في شُرْبِه . وعن اللِّحْيَانيّ : تَركْتُه يَتَزلَّجُ النَّبيذَ ويَتَسلَّجه ( 4 ) ، أَي يُلِحّ في شُرْبِه .
واسْتَلَجه : " كأَنَّه مَلأَ به سِلِّجَانَه " أَي حُلقومَه .
والسَّلاَليجُ : الدُّلْبُ الطِّوالُ . والدُّلْبُ : شجَرٌ مَعْرُوفٌ .
والسَّلِيجَة : السَّاجَة التي يُشَقُّ منها البابُ ، قاله أَبو حَنيفةَ الدِّينوريّ .
" والسِّلَّجْنُ " ، بكسر السّين وتشديد اللامِ المفتوحة وسكون الجيم " كسِنَّخْفٍ : الكَعْكُ " ( 5 ) . فالنُّون زائدة ، وصرَّح غيرُ واحدٍ بأَنها أَصليّة كالفاءِ في وَزْنه ؛ قاله شيخنا .
والسَّلْج والسَّجْل : العَطَاءُ ، أَحدهما مقلوب عن الآخرِ .
والسُّلَج " كصُرَد : أَصْدَافٌ بَحْرِيّة فيها شيءٌ يُؤْكَل " .
" وطَعَامٌ سَلِيجٌ " ، كأَمير ، " وسَلَجْلَجٌ كسَفَرْجَل ، و " سُلَجْلِجٌ مثل " قُذَعْمِلٍ " ، أَي " طَيِّبٌ يُتَسَلَّجُ ، أَي يُبْتَلَع " سَهْلُ المَسَاغِ بلا عُسْر .
* ومما يستدرك عليه :
أَبيضُ سَلْجَجُ : هو السيفُ الماضي الذي يَقطَع الضَّرِيبَةَ بسُهولة ؛ قاله السُّهَيْليّ في الرَّوْض .
وأَنشد قَولَ حَسّان ، رضي الله عنه في يوم بَدْرٍ :
زَيْنِ النَّدِيِّ مُعاوِدٍ يومَ الوَغَى * ضَرْبَ الكُماةِ بكلِّ أَبيضَ سَلْجَج
مَأْخوذٌ من سَلْجِ اللُّقمة ، ضاعَفوا الجِيمَ كما ضاعَفوا دالَ مَهْدَد ، ولم يُدْغِمُوه لأَنهم أَلحقوه بجَعْفَر .
[ سلبج ] :
* ومما يستدرك عليه :
سَلْبَج ، كجَعْفَر ، في التهذيب في الرُّباعيّ السَّلابِج : الدُّلْبُ الطِّوَالُ .
[ سلعج ] : " سَلَعُوجُ " محركةً " كَقَرَبُوس : د " .
[ سلمج ] : " السَّلْمَج " كَجَعْفَر " النَصْلُ الطَّوِيلُ الدَّقِيقُ ، ج سَلامِجُ " . وفي التهذيب : يقال للنِّصالِ المحدَّدِة : سَلاجِمُ وسَلامِجُ .
[ سلهج ] : " السَّلْهَج : الطَّوِيلُ " ، واقتصر عليه ابنُ منظور .
[ سمج ] : " سَمُجَ " الشْيءُ ، بالضَّمِّ ، " ككَرُمَ " يَسْمُج " سَمَاجَةً : قَبُحَ " ولم يَكُن فيه مَلاحَةٌ ، فهو سَمْجٌ مثلُ ضَخُمَ فهو ضَخْمٌ ، " وسَمِجٌ " مثلُ خَشُنَ فهو خَشنٌ ، " وسَمِيجُ " مثل قَبُحَ فهو قَبِيحٌ . قال سيبويه : سَمْجٌ ليس مُخَفَّفاً من سَمِجٍ ، ولكنه
هامش
( 1 ) والعبارة وردت عن أبي تراب في التهذيب .
( 2 ) ضبطت في التهذيب واللسان والتكملة بفتح اللام المشددة .
( 3 ) كذا ونص التكملة والتهذيب واللسان . ويقال للساجة التي يشق منها الباب : السليجة .
( 4 ) الأصل ، واللسان ، وفي التهذيب : ويستلجه .
( 5 ) وشاهده في التهذيب :
يأكل سلجنا بها وسلجا
قال الأزهري : ولم أسمع السلجن لغيره ، وكأن الراجز أراد يأكل سلجنا ، ويرعى سلجا .