[ وبالنَّبَات ] ( 1 ) أَي يُخرِجه ويَرْمِيه كأَنّه يَرْمِي به عن نفْسه " ، انتهى .
وفي حديث عائشة قالت : " صلَّى النّبيُّ صَلَّى الله عليه وسلَّم ليلَةً في رَمَضَانَ ، فَتحَدَّثُوا بذلك .
فأَمْسَى المَسجِدُ من الّليلةِ المُقْبِلَةِ زَاجًّا . قال ابن الأَثير : قال الحَرْبيّ ( 2 ) : أَظنه جَأْزاً ، أَي غاصاً بالنّاس ، فقَلَب ، من قولهم : جَئِز بالشَّرَابِ جَأَزاً : إِذا غُصّ به . قال أبو موسى : ويحتمل أن يكون : رَاجًّا ، بالراءِ ، أَراد أَنّ له رَجّةً من كثرةِ النَاسِ .
وزُجٌّ : ماءٌ أَقطَعَه رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلم العَدّاءَ بنَ خالدٍ .
قلت : ومِزْجَاجَةُ ، بالكسر : موضعٌ بالقُرْبِ مِن زَبِيدَ ، منه شيخُنَا رَضِيُّ الدِّين عبدُ الخالق بنْ أَبي بكرِ بنِ الزَّيْن ابن الصِّدّيق بن محمد بن المِزْجاجيّ ، ورهطُه .
وأَبو محمّدٍ عبدُ الرَّحيمِ بنُ محمدِ ابن أَحمد بنِ فارسٍ الثّعْلّبيّ البغداديّ الحَنْبَليّ ، عُرِف بابنِ الزَّجَّاجِ ، سَمِع ابنَ صِرْما وابنَ رَوْزَبَه وجماعَةً ، وحَدَّث .
وقال قُطْرُب في مُثَلَّثِه : الزَّجاج بالفتح : حب القَرَنْفُل .
[ زرج ] : " زَرَجَه بالرُّمْحِ " يَزْرُجُه زَرْجاً : " زَجَّه " . قال ابنُ دُرَيْد : وليس باللّغة العالِيَةِ .
" والزَّرْجُ في بعض ( 3 ) : جَلَبَةُ الخَيلِ وأَصْواتُها " . ونَصُّ غيرِ المصنّف : الزَّرْجُ : جَلَبَةَ الخَيْلِ وأَصواتُها . قال الأَزهريّ : ولا أَعرفُه ( 4 ) .
" والزَّرَجُونُ ، كَقَرَبُوسٍ " أَي محرّكةً ( 5 ) " شَجَرُ العِنَبِ " بلغة الطائف ؛ قاله النَّضْر . " أَو قُضْبانها " .
والزَّرَجُونُ : " الخَمْرةُ " ، معرّب زَرْكُون ، أَي لَوْنُ الذَّهبِ ( 6 ) ؛ كذا في شِفاءِ الغَليل .
والزَّرَجونُ أَيضاً : " المَطَرُ ( 7 ) الصَّافي المُسْتنِقع في الصَّخْرَةِ " .
" وذكره الجوهَرِيُّ " تبعاً للأزهريّ في زرجن في النون ، وسيأْتي ذِكْرُه هناك مُسْتَوْفيً ، " ووَهِمَ " في ذلك ، " ألا تَرى إِلى قول الرّاجز :
هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ لُأمِّ الخَزْرَجِ * مِنْهَا فَظَلْتُ اليِوْمَ كالمُزَرَّجِ
" أَي كالنَّشوانِ " الذي أَسْكَرْته الخَمْرَةُ ، أَي أَحْدَثَتْ فيه نَشْوَةً .
قال شيخُنا : ولا وَهَمَ فيه ، بل هو الصّوَابُ ، لأَن النونَ فيه أَصليَة عند جماهِيرِ أَئمّة اللُّغَة والتصريف ، بدليل أَنّ من لغاته زُرْجون ، بالّضمّ كعُصْفور ، وفي هذه اللُّغةِ نُونه كسين قَرَبُوس على أَنه قد تَبِعَ الجَوْهريّ في النُّون ، وأَقرّه هناك بغير تَنبيهٍ على وَهَمٍ ولا غيرِه ، وقال جماعة : الحَقُّ هو صَنيعُ الجوهريّ ، لأَنهم نَصّوا على أن هذا من خَلْطِ العربيّ في الاشتقاق من اللفظ العجميّ ، لكونه ليس من لغته . وقياسه : المُزَرْجَن ( 8 ) ، نَبَّه عليه ابنُ جِنِّى في المُحْتَسب وابن السَّرّاج وغيرهما . وقالوا : إن العربَ قد تَتصرّفُ في الألفاظِ العجميّةِ كتصرُّفِها في العربيّة بالْحذْف وغيره . فالرّاجز تَوَهَّمَ زيادةَ النُّونِ فعامَلها معاملةَ الزائدِ فحذَفَها ، ولا يكون ذلك دالاً على زيادِتها . انتهى بتصرُّفٍ يَسِيرٍ .
* ومما يستدرك عليه :
الزَّرْجِين : مَحلَّة كبيرَة بمَرْو ، منها رزين بن أَبي رزين ( 9 ) ، عن عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابن عبَّاس ، وعنه ابنُ المُبَارك .
[ زرنج ] :
* ومما يستدرك عليه :
الزَّرْدَجُ ، بالفتح اسمٌ للعُصْفُر ، معرّبٌ عن زَرْدَه ( 10 ) .
هامش
( 1 ) عن الأساس .
( 2 ) يعني إبراهيم الحربي ، وباللسان : الجرمي .
( 3 ) كذا بالأصل والقاموس والتهذيب ، وهو قول الليث ، وكأنه يريد في بعض اللغات .
( 4 ) عبارة التهذيب : لا أعرف الزرج ، ولا أدري ما هو .
( 5 ) الأصل والقاموس والتهذيب ، وفي اللسان عن الأزهري في مادة زرج بتسكين الراء ، وفي مادة زرجن ضبطها بالتحريك .
( 6 ) وفي التهذيب قال شمر : أراها فارسية معربة درذقون . وزركون مركبة من : زر بسكون الراء بمعنى الذهب ، وجون أو كون بمعنى لون ، والإضافة الأعجمية يقدم فيها المضاف إليه على المضاف بعكس الإضافة في اللغة العربية . قال : وليست بمعروفة في أسماء الخمر .
( 7 ) في إحدى نسخ القاموس : " وماء المطر " .
( 8 ) عن اللسان ، وبالأصل " كالمزرج " .
( 9 ) بالأصل " زر بن أبي زر " وما أثبت عن اللباب لابن الأثير ( الزرجيني ) . وضبطت فيه زرجين بفتح الجيم .
( 10 ) موضعها بالأصل قبل مادة " زهزج " مباشرة ونقلناها إلى هنا بمقتضى سياق الترتيب ، ووافقنا بذلك ما قامت به المطبوعة الكويتية أيضا .