والحَتُّ : مالا يَلْتَزِقُ من التَّمْرِ ، يقال : جاءَ بتَمْرٍ حَتٍّ : لا يَلْتَزِقُ بعضُهُ ببعض .
والحَتُّ : سَيْفُ أَبِي دُجَانَةَ سِماكِ بنِ خَرَشَةَ الأَنْصارِيّ ، رضي الله عنه وسَيْفُ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ الكِنْدِيّ .
والحُتُّ ، بالضَّمِّ : المَلْتُوتُ من السَّوِيقِ ، كذا في النُّسَخ . والّذي في التَّكْملة ، سوِيقٌ حُتٌّ : أَي غير مَلْتُوت .
والحُتُّ ( 1 ) : قَبِيلَةٌ من كنْدَةَ ، تُنْسَبُ إِلى بَلَد ، لا إِلى أَبٍ ، أَوْ أُمٍّ . وعبارة ابن منظور : ليس بأُمٍّ ، ولا أَبٍ .
والحُتُّ : جَبَلٌ من القَبَلِيَّةِ ( 2 ) محرَّكَةً ، كذا هو مضبوط .
وحَتِّ ، مَبْنيًّأ على الكسر : زَجْرٌ للطَّيْرِ .
قال ابْنُ سِيدَهْ : وحَتَّى : حَرْفٌ من حروف الجرِّ ، كإِلَى ، ومعناه لِلغَايَةِ ( 3 ) ، كقولك : [ سِرْتُ ] ( 4 ) اليومَ حتَّى اللَّيْلِ ، أَي : إِلى اللَّيْل ، ومثَّلُوا لها أَيضاً بقوله تَعَالى : " لَنْ نبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مَوسَى " ( 5 ) و " حَتَّى مَطْلَعِ الفجْرِ " ( 6 ) وغيرِهما . تأْتي لِلتَّعْلِيلِ ، نحو : أَسْلِمْ حتَّى تَدْخُلَ الجَنَّةَ " ولا يَزَالُونَ يُقاتِلَونَكُم حَتَّى يَرُدُّوكُم " ( 7 ) أَي : كي يَرُدُّوكُمْ ، أَقرّه ابْنُ هِشَام وابنُ مالِك وأَبو حَيّان ، وأَنكره الأَنْدَلُسِيُّ في شرح المفصَّل ، ونقله الرَّضِيّ وسلّمه ، وزعموا أَنّها إِنّما تكون دائماً بمعنى إِلى الغائِيَّة . تأْتي بِمَعْنَى إِلاَّ في الاسْتِثْناءِ ، أَي : لا في الوَصْف ولا في الزِّيادة . هكذا قَيَّدُوا ، صرَّحَ به ابْنُ هِشَامٍ الخَضْرَاوِيُّ وابْنُ مالك ، ونقله أَبو البَقَاءِ عن بعضهم ، وأَدَلُّ الأَمثلة على المُرَادِ ما أَنشده ابنُ مالك من قول الشّاعر :
لَيْسَ العَطَاءُ من الفُضُولِ سَماحَةً * حَتَّى تَجُودَ ومَا لَديْكَ قَلِيلُ
هو حَرْفٌ يَخْفِضُ ، عدَّهَا الجماهيرُ من حُروف الجرّ ، وإِنما تَجُرُّ الظّاهرَ الوَاقِعَ غايَةً لِذِي أَجزاءٍ ، أَو ما يقوم مَقَامهُ ، على ما أَوضحُه ابنُ هِشَامٍ في المُغْنِي والتَّوْضِيح وغيرِهما ويَرْفَعُ إِذا وقَعَ في ابتداءِ الكلام . وفي الصِّحاح : وقد تكون حرف ابتداءِ ، يُستأْنَفُ بها الكلامُ بعدُهَا ، كما قال :
فما زَالتِ القَتْلَى تَمُجُّ دِماءَهَا * بِدجْلَةَ حَتَّى ماءُ دِجْلَةَ أَشْكَل
وهو قولُ جريرٍ يهجو الأَخطلَ ، ويذكر إِيقاعَ الجَحّافِ بقومه ، وبعدَهُ :
لنَا الفَضْلُ في الدُّنْيا وأَنْفُك راغِمٌ * ونحنُ لكم يومَ القِيامَةِ أَفْضَلُ
وفي المُغْنِي : الثّالثُ من وجوه حَتَّى : أَنْ تكونَ حرفَ ابتداءٍ ، أَي حرفاً تُبْدَاُ بعدَهُ الجُمَلُ ، أَي : تُستأْنَفُ ، فتدخل على الجملة الاسميّة ؛ وأَنشد : قولَ جرير السّابقَ ، وقولَ الفَرَزْدَقِ :
فوَاعَجباً حَتَّى كُلَيْبٌ تَسُبُّنِي * كَأَنَّ أَبَاهَا نَهْشَلٌ ومُجاشِعُ
ولا بُدَّ من تقدير محذوفٍ قبلَ حتَّى في هذا البيت ، أَي : فواعَجَباً : يَسُبُّنِي النّاسُ حتَّى كُلَيْبٌ : وتدخُل على الفعليّة الّتي فعلُها مضارعٌ كقراءَة نافع : " حَتَّى يَقُول الرَّسُولُ " ( 8 ) ، وكقول حَسّانَ :
يَغْشَوْنَ حَتَّى ما تَهِرُّ كِلابُهُمْ * لا يَسْأَلُونَ عن السَّوَادِ المُقْبِل
وعلى الفعليّة الماضَوِيَّة ، نحو : " حَتَّى عَفَوْا وقالوا " ( 9 ) ويَنْصِبُ ، أَي : يَقَعُ الفعلُ المضارِعُ بعدَهَا منصوباً بشروطه الّتي منها : أَن يكونَ مستقبَلاً ، باعْتبار التكلُّم ، أَو باعتبار مستقبَلاً ، باعْتبار التكلُّم ، أَو باعتبار ما قبلَها .
وفي الصَّحاح ، ولسان العرب : وإِن أَدخلتَها على الفعل المستقْبَل ، نصبتَه بإِضمار أَنْ ، تقول : سِرْت إِلى الكوفة حتّى أَدخُلَهَا ، بمعنَى إِلى أَنْ أَدخُلَهَا ؛ فإِن كنتَ في حالِ
هامش
( 1 ) كذا بالأصل والتكملة ، وفي اللسان بفتح الحاء ضبط قلم .
( 2 ) وهو لبني عرك من جهينة ، وقال الحازمي : الحت محلة من محال البصرة .
( 3 ) اللسان : " الغاية " وفي الصحاح : تكون حارة بمنزله إلى في الانتهاء والغاية .
( 4 ) زيادة عن اللسان .
( 5 ) سورة طه الآية 91 .
( 6 ) سورة القدر الآية 5 .
( 7 ) سورة البقرة الآية 217 .
( 8 ) سورة البقرة الآية 214 .
( 9 ) سورة الأعراف الآية 95 .