مَتَى ما تُنْكِرُوها تَعْرِفُوهَا * على أَقْطَارِها عَلَقٌ نَفيثُ
" وأَنافِثُ : ع باليَمَنِ " ، والصّوَاب أَنه أَيافِثُ ، بالتّحتِيَّةِ ، وقد صَحَّفه الصّاغَانيّ ، وسيأْتي للمُصَنّف بعد .
وفي المثَل : " ولو نَفَثَ عليك فُلانٌ لَقَطَّرَكَ ( 4 ) " . تَقوله لمَنْ يُقَاوِي من فَوقَه ، كذا في الأَساس .
وفي اللّسَان : وهو يَنْفُث عَلَىَّ غَضَباً ، أَي كأَنه يَنْفُخُ من شِدّة غَضَبِه .
والقِدْرُ تَنْفِثُ ، وذلك في أَوّل غَلَيَانِها .
وفي حديث المُغيرَة : " مِئْنَاثٌ كأَنّهَا نُفَاثٌ " أَي تَنْفُثُ البَنَاتِ ( 1 ) نَفْثاً ، قال ابنُ الأَثير : قال الخَطّابِيّ : لا أَعْلَمُ النُّفَاثَ في شَيْءٍ غير النَّفْثِ ، قال : ولا موضِعَ لَهَا ها هنا ، قال ابنُ الأَثير : يحتمل أَن يكونَ شَبَّهَ كَثرةَ مَجيئِها بالبَناتِ بكثرةِ النَّفْثِ وتَواتُرِه وسُرْعَتِه . وكذا في اللسان .
[ نقث ] : " نَقَثَ " يَنْقُتُ " : أَسْرَعَ ، كنَقَّثَ " تَنْقِيثاً ، " وانْتَقَتَ " ، وتَنَقَّثَ .
وخَرجَ يَنْقُثُ السَّيْرَ ، ويَنْتَقِثُ ، أَي يُسْرِعُ في سَيْرِه ، وخَرَجْتُ أَنْقُثُ بالضّمّ أَي أُسْرِع ، وكذلك التَّنْقِيثُ والانْتِقاث .
ونَقَثَ " فُلاناً بالكَلامِ : آذَاه " كانْتَقَثَ .
ونَقَثَ " حَدِيثَه " إِذا " خَلَطَه كخَلْطِ الطَّعَامِ " ، نقله الصاغانيّ .
ونَقَثَ " العَظْمَ " يَنْقُثُه نَقْثاً ، وانْتَقَثَه : " استَخْرجَ مُخَّه " ، ويقال : انْتَقَثَه وانْتَقاه بمعنيً واحد ، وتقدّم في ن ق ت طَرفٌ من هذا .
ونَقَثَ عن " الشَّيْءِ " ونَبَثَ عنه ، إِذا " حَفَرَ عَنْه ، كانْتَقَثَ ، فيهما " ، قال الأَصمعيّ - في رَجزٍ له - :
كَأَنَّ آثارَ الظَّرابِي تَنْتَقِثْ * حَوْلَكَ بُقَّيْرَي الوَلِيدِ المُبْتَحِثْ
أَبو زيد : نَقَثَ الأَرْضَ بيَدِه يَنْقُثُها نَقْثاً ، إِذا أَثارَها بفَأْسٍ أَو مِسْحاة .
ونَقَاثِ " كقَطَامِ : الضَّبُعُ " ، نقلَه الصاغَانيّ .
" وتَنَقَّثَ المرْأَةَ : اسْتَمالَها ، واسْتَعْطَفَها " ، عن الهَجَرِيّ ، وأَنشد بيت لَبِيدٍ :
أَلَمْ تَتَنَقَّثْها ابنَ قَيْسِ بنِ مَالِك * وأَنتَ صَفِيُّ نَفْسِه وسَجِيرُها ( 2 )
كذا رواه بالثّاءِ ، وأَنكر تَتَنَقَّذْها ( 1 ) ، بالذَّال ، وإِذا صَحَّت هذه الرِّواية فهو من تَنَقَّثَ العظْمَ ؛ كأَنَّه استَخرجَ وُدَّهَا كما يُسْتَخْرَج من مُخِّ ( 2 ) العَظْمِ .
* ومما يستدرك عليه :
النَّقْث : النَّقْل ، قال أَبو عبيد في حديث أُمِّ زَرْع ، ونعْتِها جاريَةَ أَبي زَرْع ، " ولا تُنَقِّث مِيرَتَنَا تَنقِيثاً النقْث النَّقْل : أَرَادَتْ أَنَّهَا أَمِينَةٌ على حِفْظِ طَعَامِنا ، لا تَنْقلُه وتُخْرِجُه وتفَرِّقُه .
وتَنَقَّثَ ضَيْعَتَه : تَعَهَّدَهَا .
وعن ابنِ الأَعْرَابيّ : النَّقْث : النَّمِيمَة .
[ نكث ] : " النِّكْثُ بالكسر : أَنْ تُنْقَضَ أَخْلاقُ " الأَخْبِيَةِ و " الأَكْسِيَةِ " البَالِيَةِ " لِتُغْزَلَ ثانِيَةً " ، والاسم منه النَّكِيثَة .
ونِكْثٌ : اسْمٌ .
والنِّكْثُ " وَالِدُ بَشِيرٍ الشَّاعِرِ " ، حكاه سيبويه ، وأَنشَدَ لَه :
* وَلَّتْ ودَعْوَاهَا شَدِيدٌ صَخَبُهْ *
ومن المَجاز : " نَكَثَ العَهْدَ " أَو البَيْعَةَ : نَقَضَ ، يَنْكُثُه نكْثاً ، وهو نَكّاثٌ للعَهْدِ .
والنَّكْثُ : نَقْضُ ما تَعْقِدُه وتُصْلِحُه من بَيْعَةٍ وغيرِها ، وفي حديث علىٍّ كرَّمَ الله وَجهَه : أُمِرْتُ بِقِتَالِ النّاكِثِينَ والقَاسِطِينَ والمارِقِينَ " أَراد بالنّاكِثِينَ أَهْلَ وَقْعَةِ الجَمَل ؛
هامش
( 1 ) عن الأساس ، وبالأصل : قطرك .
( 2 ) بهامش المطبوعة الكويتية " في اللسان : النبات . . . " وما في نسخ اللسان المطبوعة " البنات " كالأصل والنهاية ، ولا أدري أوقعت بيد محققه نسخة من اللسان صحفت فيه إلى نبات ؟ !
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وسحيرها كذا بخطه والذي في اللسان : وسخيرها بالخاء المعجمة " ونسب البيت في شرح أشعار الهذليين ص 213 إلى خالد بن زهير الهذلي وفيه : وسجيرها .
( 4 ) وهي رواية البيت في شرح أشعار الهذليين .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله من منح العظم كذا بخطه وباللسان أيضا ، ولعل " من " بيانية .