لَرَوْضَةٌ من رِيَاضِ الحَزْنِ أَو طَرَفٌ * من القُرَيَّة حَزْنٌ غيرُ مَحْرُوثِ
أَحْلَى وأَشْهَى لِعَيْنِى إِن مَرَرْتُ بِه * من كَرْخِ بَغْدَادَ ذِي الرُّمّانِ والتُّوثِ
ونقل ابنُ بَرِّىّ في حواشيه على الدُّرّة : حكى أَبو حنيفةَ أَنه يُقَال بالتَّاءِ ، والثَّاءُ من كلامِ الفُرْس ، والتّاءُ هي لُغَةُ العَرَبِ ، وأَنشد البَيْتَيْنِ .
قال شيخُنا : وعلى المثلّثة اقتَصر صاحِبُ عُمْدَةِ الطَّبِيب ، وقال : إِنّ المُثَنّاةَ لَحْنٌ ، وهو غريبٌ لم يوافقوه عليه . وصَرَّحَ في المُزْهرِ - عن شرحِ أَدبِ الكَاتِبِ - أَنّ التُّوتَ أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّب ، وأَصله باللّسان العَجَمِيّ تُوث وتوذ ، فأَبْدَلَتِ العربُ من الثّاءِ المثَلَّثة والذّال المعجمة تاءً ثَنَوِيّة ؛ لأَنَّ المثَلَّثَةَ والذّالَ مُهْمَلانِ في كلامهم .
والتُّوتُ " : ة بِمَرْوَ " ، ويُقَال فيها بالذَّالِ المُعْجَمَةِ أَيضاً ، " منها " أَبو الفَيْض " بَحْرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بَحْر التُّوثِيّ الأَدِيبُ " المَرْوَزِيّ صاحبُ سليمانَ بنِ مَعْبَدٍ السَّنْجيّ .
والتُّوتُ " : ة " أُخرى " بأَسْفِرايِنَ " منها : أَبوُ القَاسِمِ عليُّ بنُ طاهِر ، سَمِع ببغدادَ أَبا محمَّدٍ الجَوْهَرِيّ توفِّي سنة 480 ( 1 ) .
" وأُخرى ببُوشَنْجَ " .
" والتُّوثَةُ : واحِدَةُ التُّوثِ " .
" ومَحَلَّةٌ بِبَغْدادَ " قُرْبَ الشُّونِيزِيَّة ، فيها جامِعٌ بالجَانِب الغَرْبيّ ، " منها " : أَبُو طاهِر " مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ قَيْدَاسٍ " رَوَى عن أَبِي عَلِيِّ بنِ شَاذَانَ ، وعنه السِّلَفِىّ . " ومَسْعُودُ بنُ عَلِيّ " بنِ النَّادِر . " ومُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ ، ومُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيّ الزّاهِدُ " . ومُحَمَّدُ بنُ عبدِ الله ابنِ أَبِي زَيْد الأَنْمَاطِيّ ، روى عنه أَبُو بكرٍ الخَطيبُ " التُّوثِيُّونَ " : مُحَدِّثُون .
" وكَفْرُ تُوثَا : ع " بالجَزِيرَة .
[ تونكث ] :
ومما يستدرك عليه :
تُونَكْث ( 2 ) ، بالضَّمّ وفَتْحِ النّون مع سكون الكاف : قريَةٌ بِبُخَارَا ، منها أَبُو جَعْفَر حَمُّ بنُ عُمَرَ البُخَارِيّ ، روى عن مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيّ ، قيَّده الحافِظ .
فصل الثاءِ
المثلثة مع نفسها
[ ثلث ] : الثُّلثُ " ، بضمّ فسكون " وبِضَمَّتَيْنِ " ويُقَال : بضَمَّة ففَتْحَة - كأَمثاله - : لُغَةً أَو تَخْفِيفاً ، وهو كَثِير في كلامهم ، وإِنْ أَغْفَلَه المُصنِّفُ تَبَعاً للجوهريّ ، كذا قاله شيْخُنَا " : سَهْمٌ " أَي حَظٌ ونَصِيبٌ " من ثَلاثَةِ " أَنْصِباءَ " كالثَّلِيثِ " يَطَّرِدُ ذلك عِنْد بعضِهم في هذِه الكُسُورِ ، وجَمْعُهَا ، أَثْلاَثٌ . ونَصُّ الجوهَرِيّ : فإِذا فتَحْتَ الثَّاءَ زِدْت ياءً ، فقلت : ثَلِيثٌ ، مثل : ثَمِينٍ وسَبِيعٍ وسَدِيسٍ وخَمِيسٍ ونَصِيفٍ ، وأَنْكَرَ أَبو زَيْدٍ منها خَمِيساً وثَلِيثاً .
قلت : وقَرَأْتُ في مُعْجَمِ الدِّمْياطِيِّ ما نَصُّه : قال ابنُ الأَنْبَارِيّ : قال اللُّغَوِيُّون : في الرُّبعِ ثلاثُ لُغاتٍ : يقال : هو الرُّبْعُ والرُّبُعُ والرَّبِيعُ ، وكذلك العُشْرُ والعُشُرُ والعَشِيرُ ، يَطَّرِدُ في سائِرِ العَدَدِ ، ولم يُسْمَع الثَّلِيثُ ، فمن تَكَلَّمَ به أَخْطَأَ ، فالمصنّف جَرَى على رَأْىِ الأَكْثَرِ ، وقالوا : نَصِيفٌ بمعنى النِّصْف ، لكِن المعروف في النِّصْفِ الكَسْرُ ، بخلافِ غيرِه من الأَجزاءِ ، فَإِنّهَا على ما قُلْنَا .
وعن الأَصمعيّ : الثَّلِيثُ : بمعنى الثُّلُثِ ، ولم يَعْرِفْه أَبو زيد ، وأَنشدَ شَمِرٌ :
تُوفِي الثَّلِيثَ إِذا ما كانَ في رَجَبٍ * والحَيُّ في خَاثِرٍ منها وإِيقاعِ
والثِّلْثُ ( 3 ) بالكَسْرِ من قَوْلِهِم : " سَقَى نَخْلَهُ الثِّلْثَ - بالكسر - أَي بَعْدَ الثُّنْيَا " .
" وثِلْثُ النّاقَةِ أَيضاً : وَلَدُهَا الثَّالِثُ " ، وطَرَدَه ( 4 ) ثعلب في وَلَدِ كلِّ أُنْثَى ، وقد أَثْلَثَت ، فهي مُثْلِثٌ ، ولا يُقَال : نَاقَةٌ ثِلْثٌ .
" وفي قولِ الجَوْهَرِيّ : ولا تُسْتَعْمَلُ " أَي الثِّلْث " بالكَسْرِ إِلاّ في الأَوَّلِ " - يعني في قولهم : هو يَسْقِي نَخْلَه الثِّلْثَ - " نَظَرٌ "
هامش
( 1 ) الأصل واللباب ، وفي معجم البلدان سنة 408 ه .
( 2 ) في اللباب : تونكث ضبط قلم .
( 3 ) عن الصحاح ، وبالأصل " والثليث " .
( 4 ) في اللسان : وأطرده ثعلب .