أو هي " مَرقَةٌ تُشْبِهُ الحَيْسَ " ، وقيل : اللَّفْتُ كالفَتْلِ ، وبه سُمِّيَت العَصِيدَةُ لَفِيتَةً ؛ لأَنّها تُلْفَتُ أَي تُفْتَلُ وتُلْوَى .
" وهو يَلْقِتُ " الكَلامَ لَفْتِاً ، أَي يُرْسِلُه ولا يُبالِي كيفَ جَاءَ المعنَى .
ويُقال : يَلْفِتُ الرّاعِي " المَاشِيَةَ " لَفْتاً ، " أَيْ يَضْرِبُها " و " لا يُبالِي أَيّها أَصَابَ ، و " منه قولهم : " هو لُفتَةٌ ، كهُمَزَةٍ " ، أَي كَثِيرُ اللَّفْتِ .
* ومما يستدرك عليه :
المُتَلَفَّتَةُ : أَعْلَى عِظامِ العاتِق مما يَلِى الرأْسَ ، كذا في لسان العرب . ( 1 )
[ لوت ] : " لات " ، أَهمله الجوهريّ ، وقال غيرُه : لاتَ " الرَّجُلُ " لَوْتاً ، إِذا " أَخْبَر " بالشَّيءِ على غيرِ وَجْهِه .
وقيل : هو أَن يُعَمِّى عليه الخَبَرَ فيُخْبِرَه " بغيرِ ما يسْأَلُ عَنْه " .
قال الأصمعيّ : إِذا عَمَّى عليه الخبرَ قيل : قَدْ لاتَه يَلِيتُه لَيْتاً ، فجعَله يائِيّاً ، ومثله في اللسان ( 2 ) ، ودليل ذلك أَيضاً ما نَقَله ابنُ منظور ، وقيل للأَسَدِيَّةِ : ما المُدَاخَلَةُ ( 3 ) ؟ فقالت : أَن تَلِيتَ الإِنْسانَ شَيْئاً قد عمِلَه ، أَي تَكْتُمَه وتَأْتِيَ بخَبَر ( 4 ) سِواهُ . فانظرْ ذلك مع سياق المصنّف .
ولاَتَ " الخَبر : كَتَمَهُ " وأَتى بخَبَر سواه ، قاله خَالِدُ بنُ جُنْبَة .
" ولَوَاتَةُ ، بالفتح " ، وفي بعض النسخ : كسحَابَة : " ع ، بالأَنْدَلُس " أَو بَلدةٌ بها ، بل في العُدْوَةِ .
" وقَبِيلَةٌ بالبَرْبَرِ " ، سُمِّيَت تلك البلدةُ أَو المَوْضعُ بمَن نَزلَها من هذه القبيلةِ ، وقد نُسب إِليها جماعة من المُحَدِّثِين وغيرهم .
[ لهت ] :
* ومما يستدرك عليه :
لاَهُوت ، يقال : لله ، كما يُقَال : نَاسُوت للإِنسان ، استدركه شيخنا بناءً على ادّعاءِ بعضِهم أَصالَةَ التاءِ ، وفيه نَظرٌ .
[ ليت ] : " لَيْتَ " ، بفتح اللام : " كلمةُ تَمَنٍّ " أَي حرفٌ دَالٌّ على التَّمَنِّى ، وهو طَلَبُ ما لا طَمَعَ فيه ، أَو ما فيه عُسْرٌ ، تقول : لَيْتَنِي فعلتُ كذا وكذا ، وهي من الحُروفِ النّاصبة " تَنْصِبُ الاسمَ وتَرْفَعُ الخَبَرَ " مثل كأَنَّ وأَخواتِها ؛ لأَنّها شابَهت الأَفْعالَ بقُوّةِ أَلفاظِها ، واتصالِ أَكْثَرِ المُضْمَرات بها ، وبمعانيها ، تقولُ : ليتَ زيْداً ذاهبٌ ، وأَما قول الشاعر :
* يا لَيتَ أَيّامَ الصِّبَا رَواجِعَا ( 5 ) *
فإِنما أَراد يا ليتَ أَيامَ الصّبا لَنا رَواجِعَ ، نصَبَه على الحالِ ، كذا في الصّحاح .
ووجَدْتُ في الحاشيةِ ما نصّه : رواجعا نُصِب على إِضْمارِ فعْلٍ ، كأَنه قال : أَقْبَلَتْ ، أَو عَادَتْ ، أَو ما يليق بالمعنى ، كذا قال سيبويه ، " تَتَعَلّقُ بالمُسْتَحِيلِ غالِباً ، وبالمُمْكِنِ قَليلاً " وهو نصّ الشيخ ابنِ هِشامٍ في المُغْنى ، ومثَّلَه بقول الشاعر :
فياليتَ الشَّبابَ يَعُودُ يَوْماً * فَأُخْبِرَهُ بما فَعَلَ المَشِيبُ
وقد نظر فيه الشيخ بهاءُ الدّين السُّبْكِيّ في " عروس الأَفْراحِ " ، ومنع أَن يكون هذا من المُسْتَحِيل . نقلَه شيخنا .
" وقد " حَكى النَّحْوِيُّون عن بعضِ العَربِ أَنها " تُنَزَّلُ مَنْزلَةَ وَجَدْتُ " ( 6 ) فيعدِّيها إلى مفعولين ، ويُجْرِيها مُجْرَى الأَفعال " فيُقالُ : ليتَ زَيْداً شاخِصاً " فيكون البيت على هذه اللغة ، كذا في الصحاح .
قال شيخنا : وهذه لغةٌ مشهورة حكاها الفَرّاءُ وأَصحابه عن العرب ، ونقلها الشيخُ ابنُ مالكٍ في مُصَنَّفاتِه ، واستدلوا بشواهد حَمَلَها بقيُّةُ البَصْرِيِّين على التأْويل .
" ويُقال : لَيْتِى ولَيْتَنِى " ، كما قالوا : لَعَلَّنِى ولَعَلِّى وإِنّي
هامش
( 1 ) بعدها في اللسان مادة " لكت " وفيه : اللكت : تشقق في مشفر البعير .
( 2 ) وذلك في مادة " ليث " .
( 3 ) عن اللسان ( ليت ) وبالأصل " ما المداحلة " .
( 4 ) في اللسان : " تليت . . . تكتمه وتأتي بخبر سواه " .
( 5 ) الرجز للعجاج ، وقبله :
إذ كنت في وادي العقيق راتعا
( 6 ) الصحاح : أن بعض العرب يستحملها بمنزلة : وجدت .