تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
والشُّخْبَةُ بالضَّمِّ : الدُّفْعَةُ مِنْه . تَقُولُ : شَخَبْتُ اللِّقَاح وشَخَبْتُ اللَّبَنَ : حَلَبْتُه . ج شِخَابٌ كَكِتَابِ . الشُّخْبُ بالضَّمِّ مِنَ اللَّبَن : ما امْتَدَّ مِنْه حِينَ يُحْلَب من الضَّرْعِ إِلَى الإِنَاءِ مُتَّصِلاً بَيْنِ الإِنَاءِ والطُّبْيِ . وشَخَبَ اللَّبَنَ شَخْباً كَمَنَعَ ونَصَرَ يَشخَبُه ويَشْخُبُه فانْشَخَبَ انْشِخَاباً . وقيل الشَّخْبُ : صَوْتُ اللَّبَن عِنْدَ الحَلَب . قال الكُمَيْتُ : وَوَحْوَحَ في حِضْنِ الفَتَاةِ ضَجِيعُها * ولَمْ يَكُ في النُّكْد المَقَالِيتِ مَشْخَب ( 1 ) وفي المَثَلِ : شُخْبٌ في الإِنَاءِ وشُخْبٌ في الأَرْضِ أَي يُصِيبُ مَرَّةً ويُخْطِئ أًخْرَى . ذَكَرَه الزَّمَخْشَرِيّ في المُسْتَقْصَى وكُلُّ مَا سَالَ فَقَد شَخَب . وفي حديثِ الحَوْض : يَشْخُب فِيه مِيزَابَانِ مِن الجَنَّة . ومن المَجَاز : أَوْدَاجُه تَشْخب ( 2 ) دَماً كأَنَّهَا تَحْلُبُه . وشَخَب أَوْدَاجَه دَماً : قَطَعَهَا فَسَالَت . والأُشْخُوبُ : صَوْتُ دِرَّتِه أَي اللَّبن . يُقَالُ : إِنَّها لأُشْخُوبُ الأَحَالِيل ( 3 ) . وَوَدَجٌ شَخِيبٌ : قُطِعَ فَانْشَخَب دَمُه . قال الأَخْطَلُ : جَادَ القِلاَلُ لَهُ بِذَاتِ صُبَابَة * حَمْرَاءَ مِثْل شَخِيبَةِ الأَوْدَاجِ وانْشَخَبَ عِرْفُه دَماً : سَالَ وانفجر . وعُرُوقُه تَنْشَخِبُ دَماً أَي تَنْفَجِر . وَفي الحَدِيثِ : يُبْعَثُ الشَّهِيدُ يَوْمَ القِيَامَة وجُرْحُه يَشْخُبُ دَماً . الشَّخْبُ : السَّيَلاَنُ . وأَصْلُ الشَّخْبِ : ما خَرَجَ من تَحْتِ يَدِ الحَالِب عِنْد كُلِّ غَمْزَةٍ وعَصْرَةٍ لِضَرْعِ الشَّاةِ . وَفِي الحَدِيث : فأَخَذَ مَشَاقِصَ فَقَطَع بَرَاجِمَه فشَخَبَت يَدَاهُ حَتَّى مَات . وَفِي الفَائِق : مَرَّ يَشْخُب في الأَرْض شَخَبَاناً أَي جَرَى جَرْياً سَرِيعاً . والشُّنْخُوبُ : فَرْعُ الكَاهِل . والشُّنْخُوبَةُ والشُّنْخُوبُ والشِّنْخَابُ : رأْسُ الجَبَل وأَعْلاَه ، النُّونُ زَائِدة ج أَي شُنْخُوبَة ( 4 ) شَنَاخِيبُ . وشَنَاخِيبُ الجِبَال : رُؤُوسُها ، وذَكَرَه ابْنُ مَنْظور في شَنْخَب . وقال الجوهريّ الشُّنْخُوبَةُ والشُّنْخُوبُ وَاحِدُ شَنَاخِيب الجِبَالِ ، وَهِي رُؤُوسُها . وفي حَدِيث عَلِيٍّ كرَّم اللهُُ وَجْهَه - ذَوَاتُ الشَّنَاخِيب الصُّمِّ . هِيَ رُءُوسُ الجِبَال العَالِيَة ، والنُونُ زَائِدَةٌ ، وقد أَعَادَه المُؤَلِّف في شَنْخَبَ وسَيَأْتِي هُنَاك ما يَتَعَلَّق بِه .
[ شخدب ] : الشُّخْدُب كقُنْفُذٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ وقال ابْنُ دُرَيْد : هِيَ دُوَيْبَّةٌ مِنْ أَحْنَاشِ ( * ) الأَرْضِ نَقَلَه الصَّاغَانِيّ .
[ شخرب ] : الشَّخْرَبُ كجَعْفَرٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وَهُوَ هكَذَا في النُّسَخ بالرَّاءِ . وقال ابْنُ دُرَيْد : الشَّخْرَب بالزّاي . ومِنْهم مَنْ ضَبَطَه كقُنْفُذٍ . والشُّخَارِبُ مِثْلُ عُلاَبِطٍ : الغَلِيظُ الشَّدِيدُ ، هكذا هَو في التَكْمِلَة بالزَّايِ مُصَحَّحاً مَضْبُوطاً .
[ شخلب ] : المَشْخَلَبَةُ بفَتْحِ المِيمِ وسُكُونِ الشِّين وفَتْحِ الخَاءِ المُعْجَمَتَيْن والَّلام والْبَاءِ وآخِرُه هَاءٌ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ . قَالَ اللَّيْثُ : هِيَ كَلِمَةٌ عَرَاقِيَّة أَي اسْتَعْمَلَهَا العِرَاقيُّون فِي لسَانهم . قَال المُتَنَبِّي : بَيَاضُ وَجْهٍ يُريكَ الشمسَ حَالِكَة * ودُرُّ لُفْظٍ يُرِيك الدُّرَ مَخْشَلَبَا وهي خَرَزٌ بِيضٌ يُشَاكِل اللُّؤْلُؤَ يَخْرُجُ من البَحْرِ ، وَهُوَ أَقَلُّ قِيمَةً . وقَال الوَاحِدِيُّ في شَرْحِ الدِّيوَان : هُوَ خَرَزٌ ولَيْسَت بِعَرَبيَّة ولكنَّه اسْتَعْمَلَهَا عَلَى مَا جَرَت بِهِ ، ويُرْوى : مَشْخَلَبَا ، وهما لُغَتَان للنَّبَطِ فِيمَا يُشْبِه الدُّرَّ مِن حِجَارَة البَحْر ولَيْسَ بِدُرّ ، والعَرَب تَقُولُ : الخََضَض . قلت : وقَرِيبٌ منه قَوْلُ الخَفَاجيّ فِي شِفَاءِ الغَلِيل . أَو ( * * ) الحُلِيّ يُتَّخَذُ مِنَ اللِّيفِ والخَرَزِ . وقال : قَد تُسَمَّى الجَارِيَةُ مَشْخَلَبَةً بِمَا ( 5 ) عَلَيْهَا من الخَرَزِ كالحُلِيّ . قَالَ : وَهَذَا حَدِيثٌ فَاشٍ بين ( 6 ) النَّاسِ : " يا مَشْخَلَبَهْ ، مَاذَا الجَلَبهْ ، تَزَوَّجَ حَرْمَلَهْ ، بعَجُوزٍ أَرْمَلَهْ "
هامش
( 1 ) النكد : يقال ناقة نكداء : مقلات لا يعيش لها ولد فكثر لبنها . ( 2 ) في الأساس : تشخب وتشخب . ( 3 ) الذي ذكره سيبويه : الا شخوف لا غير ، قال النضر بن شميل : ناقة أشخوف الأحاليل : عظيمة الضرع واسعة الأحاليل . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله أي شنخوبة كذا بخطه ملحقة ولعل الظاهر أنه جمع لكليهما " . ( * ) عن القاموس : أجناس . ( * * ) عن القاموس : والحلي بدلا من أو الحلي . ( 5 ) في اللسان : بما يرى عليها . ( 6 ) اللسان : في .