دَبَبٌ ، والأُنْثَى دَبَبَةٌ [ والجمع دباب ] ( 1 ) ، ثم شَبَبٌ والأُنْثَى شَبَبَةٌ .
والشَّبُّ : الإِيقَادُ كالشُّبُوبِ بالضَّمّ شَبَّ النَّارَ والحَرْبَ . وقَدْ تَقَدَّمَ .
والشَّبُّ : ارْتفَاعُ كُلِّ شَيْءٍ . يُقَالُ : شَبَّ ، إِذا رَفَعَ ( 2 ) ، وشَبَّ ، إِذا أَلْهَبَ ، حَكَاه أَبُو عَمْرو .
والشَّبُّ : حِجَارَةٌ يُتَّخَذ مِنْهَا الزَّاجُ وما أَشْبَهَه . وأَجْوَدُه ما جُلِبَ مِنَ اليَمَن ؛ وهو شَبٌّ أَبْيَضُ لَهُ
شَدِيدٌُ ( 3 ) . قَالَ :
أَلاَ لَيْتَ عَمِّي يَوْمَ فُرِّقَ بَيْنَنَا * سُقَى السَّمّ مَمْزُوجاً بِشَبِّ يَمَانِي ( 4 )
ويروى بِشَبٍّ ( 5 ) يَمَانِي .
وقيل الشَّبُّ : دَوَاءٌ م . ويُوجَدُ في بَعْضِ النُّسَخ دَاءٌ مَعْرُوفٌ وَهُو خَطَأٌ . وفي حدِيث أَسْمَاءَ أَنَّها دَعَتْ بِمِرْكَن وشَبٍّ يَمَانٍ . الشَّبُّ : حَجَر مَعْرُوفٌ يُشْبِه الزَّاجَ يُدْبَغُ بِه الجُلُودُ .
وشَبٌّ : ع باليَمَن وهو شَقٌّ في أَعْلَى جَبَل جُهَيْنَة بهَا ، قَالَه الصَّاغَانِيُّ .
ومحمدُ بنُ هِلاَلِ بْنِ بِلاَلِ ثِقَةٌ عَنْ أَبِي قُمَامَة جَبَلَة بْن مُحَمَّد أَوْرَدَه عَبْد الغَنِيّ . وأَحْمَدُ بن القَاسِم عن الحَارِثِ بْنِ أَبِي أسامة ( 6 ) وعَنْه المُعَافى بْنِ زَكَريَّا الجَرِيرِيّ . والحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي ذَرٍّ البَصْرِيّ عن مسبح ابن حاتِم الشَّبِّيُّون : مُحَدِّثُونَ .
وحَكَى ابنُ الأَعْرَابِيّ : رَجُلٌ شَبٌّ وامرأَة شَبَّةٌ أَي شَابَّةٌ .
ومن المجاز : أُشِبّ ( * ) لي الرجلُ إِشْبَاباً ، إِذَا رَفَعْتَ طَرْفَك فَرَأَيْتَهُ من غَيْر أَنْ تَرْجُوَه أَو تَحْتَسِبَه . قاله أَبو زَيْد . وقال المَيْدَانيّ : أَصْلُه مِنْ شَبَّ الغُلاَمُ إِذَا تَرَعْرَع . قال الهُذَلِيُّ :
حَتّى أُشِبَّ لَهَا رَامٍ بمُحْدَلَة * نَبْعٍ وَبِيضٍ نَوَاحِيهِنّ كالسَّجَم ( 7 )
ومن المَجَازِ أَيْضاً : أُشِبَّ لِي كَذَا أُتِيح لِي كشُبّ بالضَّمِّ أَي عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُه فِيهما أَي في المَعْنَيَيْن .
وفي المَثَل : أَعْيَيْتنِي من شُبَّ إِلَى دُبَّ بضَمِّهما ويُنُوَّنَان ، أَيْ مِنْ أَنْ شَبَبْتُ إِلَى أَنْ دَبَبْتُ عَلَى العَصَا . يَجْعَل ذَلِكَ بمَنْزِلَةِ الاسْمِ بإِدْخَال مِنْ عَلَيْهِ وإِنْ كَانَ في الأَصْلِ فِعْلاً . يُقَالُ ذلِكَ للرَّجُل والمَرْأَة كَمَا قِيل : نَهَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عن قِيلَ وقَالَ . ومَا زَال على خُلُق وَاحِدٍ من شُبٍّ إِلَى دُبٍّ . قَالَ :
قَالَتْ لَهَا أُخْتٌ لها نَصَحت * رُدِّي فُؤَادَ الهائِم الصَّبِّ
قَالَتْ ولِمْ قَالَتْ أَذَاكَ وَقَد * عُلِّقْتُكُم شُبّاً إِلَى دُبٍّ
وقد تَقَدَّم مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ في د ب ب .
ومن المَجَازِ : التَّشْبِيبُ وهُوَ في الأَصْل ذِكْرُ أَيَّام الشَّبابِ واللَّهْوِ والغَزَل وَيَكُونُ في ابتداءِ القَصَائد ، سُمِّي ابتداؤُها ( 9 ) مُطْلَقاً وإِن يَكُن فِيه ذكرُ الشَّبَاب .
وفي لسان العرب : تَشْبِيبُ الشِّعْر : تَرْقيقُ أَوله بِذكْر النِّسَاءِ . وهو من تَشْبِيبِ النَّار وتَأْرِيثِهَا . وشَبَّبَ بالمَرأَة : قَالَ فِيهَا الغَزَلَ والنَّسِيبَ . وَيَتَشَبَّبُ بِهَا : يَنْسُبُ بِهَا .
والتَّشْبِيبُ : النَّسِيبُ بالنِّسَاء أَي بِذكْرِهنِ . وفي حَدِيثِ عِبْدِ الرحمن ( 10 ) بْنِ أَبِي بَكْر أَنَّه كَانَ يُشَبِّبُ بِلَيْلَى بِنْتِ الجُودِيِّ في شِعْرِهِ .
وفي الأَسَاسِ في بَابِ المَجَازِ : قَصِيدَةٌ حَسَنَةُ الشَّبَابِ أَي التَّشْبِيب ( 11 ) . وكان جريرٌ أَرَقَّ الناس شَبَاباً . قال الأَخْفَش :
هامش
( 1 ) زيادة عن اللسان .
( 2 ) اللسان : رفع .
( 3 ) في تذكرة الأنطاكي : الشب كله ينقسم إلى سنة عشر نوعا وأجودها الشفاف الأبيض الضارب إلى الصفرة الصلب الرزين ويسمى اليماني " وراجع هامش المطبوعة المصرية في هذا الموضع .
( 4 ) في المحكم واللسان : سقى السم بصيغة المبني للفاعل .
( 5 ) عن اللسان ، وبالأصل " بسب " .
( 6 ) عن اللباب ، وما الأصل والمطبوعة الكويتية " سامة " تصحيف .
( * ) في القاموس : أشب له .
( 7 ) عن اللسان ، ورواية البيت بالأصل :
حتى أشب له رامي بمجدلة * نبع وميض نواصيهن
كالسجم والسجم ضرب من الورق شبه النصال .
( 8 ) في الصحاح : يجعل .
( 9 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله سمي ابتداؤها لعله سمي به ابتداؤها " .
( 10 ) عن النهاية ، وبالأصل " عبد العزيز " تصحيف .
( 11 ) بعده في الأساس : قال كثير :
إذا شببت في غير ابن ليلى * غروض قصيدة بغض الشباب