7 / 6
التَّكَلُّف
451 . رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لَعَنَ اللهُ الَّذينَ يُشَقِّقونَ الكَلامَ ( 1 ) تَشقيقَ الشَّعرِ . ( 2 )
452 . عنه ( صلى الله عليه وآله ) : إنَّ اللهَ عزّوجلّ لَم يَبعَث نَبِيّاً إلاّ مُبَلِّغاً ، وإنَّ تَشقيقَ الكَلامِ وَالخُطَبِ مِنَ
الشَّيطانِ . ( 3 )
453 . عنه ( صلى الله عليه وآله ) : عَلَيكُم بِقِلَّةِ الكَلامِ ، ولا يَستَهوِيَنَّكُمُ الشَّيطانُ ؛ فَإِنَّ تَشقيقَ الكَلامِ مِن
شَقاشِقِ الشَّيطانِ . ( 4 )
454 . عنه ( صلى الله عليه وآله ) - لِعَبدِ اللهِ بنِ رَواحَةَ - : كُفَّ عَنِ السَّجعِ ؛ فَما أُعطِىَ عَبدٌ شَيئاً شَرّاً مِن
هامش
1 . شَقَّقَ الكلامَ تشقيقاً : أخرَجَه أحسنَ مَخرَج ، ومنه حديث البيعة : " تشقيقُ الكلام عليكم شديدٌ " ؛ أي
التطلُّب فيه لِيُخرجه أحسنَ مَخرَج ( تاج العروس : 13 / 250 ) ، وقال الرضي - رضوان الله تعالى عليه - :
" وهذا القول مجاز ، والمراد : الذين يتصرفون في الكلام فيدقّقون فيه ويتعمقون في معانيه . وشبّه عليه
الصلاة والسلام فعلهم ذلك بتشقيق الشَّعر ؛ لأنّ طاقات الشعر مستدقة في نفوسها ، وإذا تعاطى الإنسان
تشقيقها ، انتهت من الدقّة إلى غاية لا زيادة وراءها " .
وهذا اللعن في الخبر إنّما يتناول من بلغ في تدقيق الكلام إلى ذلك الحدّ لِيشتبهَ الباطل بالحق ويجوزَ
الغيّ بالرشد . ( المجازات النبويّة : 418 / 336 ) .
2 . المجازات النبويّة : 415 / 336 ، مسند ابن حنبل : 6 / 26 / 16900 عن معاوية وفيه : " لعن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذين . . . " .
3 . نثر الدرّ : 1 / 258 ، وراجع مسند ابن حنبل : 2 / 408 / 5691 .
4 . كنز العمّال : 3 / 552 / 7863 وص 879 / 9013 كلاهما عن الشيرازي في الألقاب عن جابر ،
وص 837 / 8898 نقلا عن ابن عبد البرّ في جامع بيان العلم وابن أبي الدنيا وأبي عبيد في الغريب عن
عمر بن الخطّاب من دون إسناد إليه ( صلى الله عليه وآله ) .