قالت : فأقبل عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : دعهما . . الحديث ( 1 ) . واعطفه إن شئت على قولها ( 2 ) : سابقني النبيّ فسبقته ، فلبسنا حتّى رهقني اللحم ، سابقني فسبقني ، فقال : هذه بتيك . أو على قولها ( 3 ) : كنت ألعب بال بنات ويجيء صواحبي فيلعبن معي ، وكان رسول اللّه يدخلهنّ عليّ فيلعبن معي . . الحديث . أو على قولها ( 4 ) : خِلال فيّ سبع لم تكن في أحد من الناس إلاّ ما أتى اللّه مريم بنت عمران : نزل الملك بصورتي ، وتزوّجني رسول اللّه بكراً لم يشركه فيّ أحد من الناس ، وأتاه الوحي وأنا وإيّاه في لحاف واحد ، وكنت من أحبّ النساء إليه ، ونزل فيّ آيات من القرآن كادت الأُمّة تهلك فيهنّ ، ورأيت جبرائيل ولم يره من نسائه أحد غيري ، وقُبض في بيتي لم يله أحد غيري ( 5 ) أنا والملك . انتهى . إلى آخر ما كانت تسترسل فيه من خصائصها ، وكلّه من هذا القبيل .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 79
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٧٩
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ومسلم والإمام أحمد من حديث عائشة في المواضع التي أشرنا إليها من كتبهم في التعليقة السابقة .
( 2 ) في ما أخرجه الإمام أحمد من حديث عائشة في ص 60 ج 7 من مسنده .
( 3 ) في ما أخرجه أحمد عن عائشة ص 85 ج 7 من مسنده .
( 4 ) أخرجه ابن أبي شيبة ج 12 : 129 / 12328 ، وهو الحديث 37779 من أحاديث الجزء 13 من كنز العمّال .
( 5 ) وقع الاتّفاق على أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مات وعلي حاضر لموته ، وهو الذي كان يقلّبه ويمرّضه ، وكيف يصحّ أنّه قبض ولم يله أحد غيرها وغير الملك ؟ فأين كان عليّ والعبّاس ؟ وأين كانت فاطمة وصفيّة ؟ وأين كان أزواج النبي وبن وهاشم كافّة ؟ وكيف يتركونه كلّهم لعائشة وحدها ؟ !
ثمّ لا يخفى أنّ مريم عليها السلام لم يكن فيها شيء من الخِلال السبع التي ذكرتها أمّ المؤمنين ; فما الوجه في استثنائها إيّاها ؟ !