ثم أورد جملة من الأحاديث الموضوعة والضعيفة ، وقد سبق بيان حالها في ردّنا على كثير من المراجعات السابقة .
أما حديث خم الذي يردده الموسوي كثيراً ، فلفظه في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم قال : قام فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خطيباً بخم فقال : « إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا ، كتاب اللّه » ، وأما لفظ « وعترتي » فهذا رواه الترمذي ، وقد تفرّد به زيد بن الحسن الأنماطي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر ، والأنماطي قال فيه أبو حاتم : منكر الحديث . انظر ترجمته في الميزان للذهبي .
أما حديث سفينة نوح ، فغير صحيح . ( المنتقى : 471 ) وكذا حديث : أنا حرب لمن حاربكم . . . فإنه حديث موضوع لا أصل له في كتب الحديث المعروفة ، ولا روي بإسناد معروف . ( المنتقى : 274 ) وكذا حديث « النجوم أمان لأهل الأرض . . . الحديث » فإنه حديث موضوع لا أصل له .
أما ما وقع من اللّعن ، فإنه قد وقع من الطائفتين ، فكانت كلّ طائفة تلعن رؤوس الطائفة الأُخرى ، والقتال الذي دار بينهما أشد وأعظم من التلاعن .
والعجيب أن الرافضة تنكر سبّ علي ، وتبيح لنفسها سبّ أبي بكر وعمر وتنعتهما بالجبت والطاغوت ، وتبيح لعن عثمان ومعاوية وتكفّرهم جميعاً . في حين أن معاوية وحزبه لم يكفّروا عليّاً ، وإن وقع منهم اللّعن ، وإنما كفّرته الخوارج المارقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية .
أقول :
لا نجد في هذا المقطع من كلام هذا الخصم المفتري إلاّ السبّ والشتم ،
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 260
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٦٠