يجده علي رضي اللّه عنه ، فدلّ هذا على أن قتله لم يكن واجباً .
2 - إن حصر الموسوي للأمر في الحديث على الوجوب يتعارض مع مذهبه في هذا ، فقد نص المرتضى في ( الدرر والغرر ) على أن الأمر ليس مختصاً بالوجوب . انظر مختصر التحفة الاثني عشرية : 240 .
أقول :
كأنّ هذا المفتري لا يفهم ما يقول . . . .
إنّ المقصود هو الاستشهاد بهذه القضية على عدم تعبّد القوم بالنسبة إلى أوامر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونواهيه ، فيدّعي هذا الرجل قيام قرائن على عدم دلالة هذا الأمر على الوجوب فيقول :
منها : إن النبي لم ينكر على أحد منهما عدم قتله .
والحال أنّ الواجب عليهما هو الامتثال ، أمّا أنّ النبي لم ينكر عليهما عدم الامتثال فذاك أمر آخر ، وهل كانا يعلمان بأنه سوف لا ينكر عليهما ذلك ؟
ومنها : إن الرجل ما أظهر ما يوجب قتله بل العكس . . . .
وهذا أقبح من سابقه ، فكأنّ الرّجل يزعم أنهما قد أحسنا ، وكان أمر النبي بقتله في غير محلّه .
ومنها : عدم وضوح الحكمة . . . .
وهذا كذلك ، فكأنه يزعم عدم وجوب امتثال أوامر النبي إلاّ إذا علم وجه الحكمة فيه !
ومنها : ترك الرجل وعدم البحث عنه . . . .
وهذا كذلك ، فإنّ المقصود إثبات أنهما قد عصيا أمر النبيّ صلّى اللّه
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 252
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٥٢