وما يقال : من أنّ اللفظة منسوبة في بعض الأحاديث إلى الجمع . . . تأكيد للإشكال ، فإنّ الحاضرين لمّا اختصموا كان منهم من يقول ما قال عمر ، فأصبحوا جماعةً . . . .
5 - وأمّا أنّ سبب المنع هو الحيلولة دون الوصيّة لعلي كتابةً ، فهذا ليس إخباراً عن الغيب ، بل استظهار من هذه الأخبار وسائر الأحاديث المتعلّقة بباب الإمامة ، واستشهد السيّد لذلك بالكلام الذي دار بين عمر وبين ابن عبّاس .
6 - وأمّا أنه كيف يغيّر الرواة اللفظة . . . فهذا ليس بغريب ، فقد رأينا عن قريب كيف يجعلون كلمة « كذا وكذا » في مكان اللفظ الصريح ، وكيف يبدلون الكلام بجملة « لأفعلنّ ولأفعلنّ » وأمثال ذلك كثيرة جدّاً . . . فنحن متى ما نستدلّ بن قل هؤلاء المحدثين والمؤلّفين فإنما هو من باب الإلزام والاحتجاج ، وإلاّ فنحن غير واثقين حتى بالبخاري ومسلم فضلاً عن غيرهما ، وكأنّ الخصم لا يفهم هذا فيتوهّمه تناقضاً ! !
تنبيه :
قد أكثر الخصم هنا من تكرار وصف عمر بن الخطّاب ب « الفاروق » فرأينا من المناسب أن نذكر أنّ كبار القوم يصرّحون بعدم ورود هذا اللقب في حقّه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بل في بعض المصادر أنّ هذا اللقب له إنما هو من « أهل الكتاب » والمقصود هم « اليهود » ! !
2 - سرية أُسامة
قال السيد :
لئن صدعت بالحق ، ولم تخش فيه لومة الخلق ، فأنت العذق المرجب ،