أقبح التعارض والتناقض . أقول : إنّه لا بدّ من النظر في أخبار هذه القضية بشيء من الدقّة والتأمّل ، فإنّ الكتاب الكريم يقول : ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( 1 ) . ( إنه لقول رسول كريم * ذي قوة عند ذي العرش مكين * مطاع ثمّ أمين * وما صاحبكم بمجنون ) ( 2 ) . ( إنه لقول رسول كريم * وما هو بقولِ شاعر قليلاً ما تؤمنون . . . ) ( 3 ) . ( ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلاّ وحيٌ يوحى * علمه شديد القوى ) ( 4 ) . وهذه الآيات - وقد ذكرها السيّد أيضاً - دالةٌ على وجوب امتثال أوامر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونواهيه في جميع الأحوال ، وفي أيّ شيء ، وفي أيّ وقت من الأوقات . . . وهذا هو الأصل والأساس الذي بن ى عليه العلماء في مختلف العلوم والمسائل . . . ودليلهم على ذلك : هذه الآيات وأدلة أُخرى من الكتاب والسنّة والعقل . وأمّا نصوص أخبار القضية ، فإنّا نوردها لنفهم هل فيها ما يجوز رفع اليد
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 222
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٢٢
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 7 .
( 2 ) سورة التكوير : 19 - 22 .
( 3 ) سورة الحاقة : 40 - 41 .
( 4 ) سورة النجم : 2 - 5 .