تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

كما أنها دعوى معارضة بما عرف من سيرة علي والزبير من الشجاعة في الحق الأمر الذي لا تنكره الرافضة ولا يجحده أهل السنة . فلو لم يكن أبا بكر ( 1 ) على حق لنازعه علي ، كما نازع معاوية مع قوة شوكة معاوية عدّة وعدداً على شوكة أبي بكر ، فإذا لم يبال علي بقوة شوكة معاوية فكيف يبالي بشوكة أبي بكر ، ولم تكن له شوكة آنذاك كالتي كانت لعلي . ثم إنها دعوى تناقض عقيدتهم في شجاعة علي وصلابته في الحق ، فكلام الموسوي يجعل سعد بن عبادة أكثر شجاعة وثباتاً على الحق من عليّ ، حيث لم يلن ولم يضعف أمام التهديد كما ضعف علي رضي اللّه عنه . تأمل هذا تجده واضحاً . وقد تناقض الموسوي مع نفسه عندما اعتبر بيعة علي لأبي بكر كانت مؤازرة منه لأهل السلطة ، فعبّر عن ذلك بقوله : ( فإن لعلي والأئمة المعصومين من بنيه مذهباً في مؤازرة السلطة الاسلامية معروفاً ) فلو صحّ مثل هذا الكلام ، فإن بيعة علي كانت بمحض إرادته مؤازرة منه للسلطة . ثم عاد الموسوي في آخر المراجعة 82 ليقول : ( فإنما خضعوا عنوة ، واستسلموا للقوة ، فهل يكون العمل بمقتضيات الخوف من السيف أو التحريق بالنار إيماناً بعقد البيعة ؟ ) . أرأيت هذا التناقض المخجل الذي يخجل منه الجهلاء قبل العلماء ؟ ! أقول : إنّ مباحث الإمامة والخلافة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - عندنا - مبنيّة على ركنين أساسيين هما :

هامش
( 1 ) كذا .