تظاهر عائشة وحفصة على النبيّ ونزول القرآن
أقول : قال اللّه تعالى : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم * يا أيها النبيّ لم تحرّم ما أحلّ اللّه لك تبتغي مرضات أزواجك واللّه غفور رحيم قد فرض اللّه لكم تحلّة أيمانكم واللّه مولاكم وهو العليم الحكيم وإذ أسّر النبي إلى بعض أزواجه حديثاً فلمّا نبّأت به وأظهره اللّه عليه عرّف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبّأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير إن تتوبا إلى اللّه فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإنّ اللّه هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير عسى ربّه إن طلّقكن أن يبدله أزواجاً منكنّ مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيّبات وأبكاراً ) ( 1 ) . هذه هي الآيات ، ويتمّ المقصود ببيان أُمور : * معنى « صغت » في تفسير الطبري وغيره عن ابن عباس : « زاغت قلوبكما ، يقول أثمت قلوبكما » وعن مجاهد قال : « كنّا نرى أنّ قوله ( فقد صغت قلوبكما ) شيء هيّن ، حتى سمعت قراءة ابن مسعود : « إن تتوبا إلى اللّه فقد زاغت