إنّ حديث الطبري يفيد بأنّ « طوبى » هي « شجرة في الجنّة مسيرة مائة سنة ، ثياب أهل الجنّة من أكمامها » أمّا أين أصلها ؟ وأين فرعها ؟ فهو ساكت عن ذلك . وحديث الثعلبي أيضاً يقول : هي « شجرة في الجنّة » ، ويضيف موضع أصلها ، وموضع فرعها . . . فأين التعارض ؟ ! وهذا من مواضع جهل هذا المفتري أو تعصّبه ! ! وثانياً : أين التحريف بالحذف أو الزيادة ، في الحديث المذكور ، من قِبَل الشيعة ؟ ! إنّ من يخاف اللّه واليوم الآخر لا يتكلّم هكذا البتة ! وثالثاً : لقد خرّج السيوطي في الدرّ المنثور حديث الثعلبي وغيره بعد حديث الطبري والجماعة فقال : « وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن سيرين رضي اللّه عنه ، قال : شجرة في الجنّة أصلها في حجرة عليّ ، وليس في الجنّة حجرة إلاّ وفيها غصن من أغصانها » فهل المفتري لم يره ؟ ! ورابعاً : إذا كان واضع هذا الحديث « من أشدّ الناس وقاحةً وجرأةً على النبيّ » فالقائلون به والرواة له كابن سيرين وابن أبي حاتم والثعلبي والسيوطي وغيرهم كذلك ، وهل يلتزم المفترون بذلك ؟ ! وخامساً : دعوى ضعف الحديث ، من أكذب الكذب ، لأنّ « دراج بن سمعان » من رجال البخاري في الأدب وغيره ، ومن رجال الترمذي والنسائي وأبي داود وابن ماجة ( 1 ) . وسادساً : إنّه قد وثّق هذا الرجل بصراحة :
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 41
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤١
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 8 : 480 ، تهذيب التهذيب 3 : 180 .