أقول :
قبل الورود في البحث عن الأحاديث المذكورة وما قيل فيها :
أوّلاً : هذه الأحاديث مرويّة في كتبنا وبطرق أصحابنا عن أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، وإذا كانت مخرّجة في كتب المخالفين لهم ، فهي ممّا اتّفق عليه الفريقان وأطبق عليه الطرفان ، ولا ريب أنّ الوثوق بصدور المتّفق عليه أقوى ، والاعتماد عليه أكثر .
وثانياً : إنّ عدّة من هذه الأحاديث صحيحٌ على أُصول القوم ، بالإضافة إلى تصريح علمائهم بذلك ، فلا مناصّ لهم من القبول .
وثالثاً : إنّ السيّد رحمه اللّه إنّما ذكر هذه الأحاديث تأييداً للنصوص ، ولا شكّ في أنّها صالحة لذلك حتّى لو كان كلّها ضعيفاً .
وبعدُ ، فهذا موجز الكلام على أسانيد جملة من هذه الأحاديث :
الحديث « 1 » :
صحّحه الحاكم ، وقد وصفه الذهبي ب : « الإمام الحافظ الناقد العلاّمة شيخ المحدّثين . . . صنّف وخرّج وجرح وعدّل وصحّح وعلّل ، وكان من بحور العلم ، على تشيّع قليل فيه . . . أُنبئت عن أبي سعد الصفّار ، عن عبد الغافر بن إسماعيل ، قال : الحاكم أبو عبد اللّه هو إمام أهل الحديث في عصره ، العارف به حقّ معرفته » ( 1 ) . إذاً ، يجوز لنا التمسّك بروايته والاحتجاج بتصحيحه وإلزام الخصوم المعاندين بذلك .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 17 : 162 - 177 .