تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

8 - قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا معشر الأنصار ! ألا أدلّكم على ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا أبداً ، هذا عليّ فأحبّوه بحبّي ، وأكرموه بكرامتي ، فإنّ جبرائيل أمرني بالذي قلت لكم عن اللّه عزّ وجلّ ( 1 ) . 9 - قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا مدينة العلم ، وعليّ بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب ( 2 ) .

هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في الكبير 3 : 90 / 2749 ، وهو الحديث 33007 من الكنز ص 619 من جزئه الحادي عشر ، وهو الخبر العاشر في ص 170 من المجلّد التاسع من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد . فانظر كيف جعل عدم ضلالهم مشروطاً بالتمسّك بعليّ ؟ ! فدلّ المفهوم على ضلال من لم يستمسك به ، وانظر أمره إيّاهم أن يحبّوه بن فس المحبّة التي يحبّون النبيّ بها ، ويكرموه بعين الكرامة التي يكرمون النبيّ بها ، وهذا ليس إلاّ لكونه وليّ عهده وصاحب الأمر بعده ، وإذا تدبّرت قوله : « فإنّ جبرائيل أمرني بالذي قلت لكم عن اللّه » تجلّت لك الحقيقة .
( 2 ) أخرجه الطبراني في الكبير 11 : 65 / 11061 عن ابن عبّاس ، كما في ص 415 من الجامع الصغير للسيوطي ، وأخرجه الحاكم في مناقب عليّ ص 126 من الجزء الثالث من صحيحه المستدرك بسندين صحيحين : أحدهما عن ابن عبّاس من طريقين صحيحين ، والآخر عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، وقد أقام على صحّة طرقه أدلّة قاطعة . وأفرد الإمام أحمد بن محمّد بن الصدّيق المغربي ، نزيل القاهرة ، لتصحيح هذا الحديث كتاباً حافلا ، سمّاه : فتح الملك العليّ بصحّة حديث باب مدينة العلم عليّ - وقد طبع سنة 1354 ، بالمطبعة الإسلامية بمصر - فحقيق بالباحثين أن يقفوا عليه ; فإنّ فيه علماً جمّاً . . ولا وزن للنواصب وجرأتهم على هذا الحديث الدائر - كالمثل السائر - على ألسنة الخاصّة والعامّة من أهل الأمصار والبوادي ، وقد نظرنا في طعنهم ، فوجدناه تحكّماً محضاً لم يدلوا فيه بحجّة ما ، غير الوقاحة في التعصّب ، كما صرّح به الحافظ صلاح الدين العلائي ، حيث نقل القول ببطلانه عن الذهبي وغيره ، فقال : ولم يأتوا في ذلك بعلّة قادحة ، سوى دعوى الوضع دفعاً بالصدر .