تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

ومن هنا لم يناقش ابن تيميّة في هذا الحديث من هذه الناحية ، فحاول أن يجيب عن الاستدلال به بالطعن في سنده ومتنه ، فقال : « إنّ هذا الحديث ليس مسنداً ، بل هو مرسل لو ثبت عن عمرو بن ميمون ; لأنّه أسلم على يد معاذ بن جبل ولم يلقَ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وفيه ألفاظ هي كذب على رسول اللّه ، كقوله : لا ينبغي أن أذهب إلاّ وأنت خليفتي . . . . وكذلك قوله : وسدّ الأبواب كلّها إلاّ باب عليّ ; فإنّ هذا ممّا وضعته الشيعة على طريق المقابلة . . ومثل قوله : أنت وليّي في كلّ مؤمن من بعدي ; فإنّ هذا موضوع باتّفاق أهل المعرفة بالحديث » ( 1 ) . أقول : هذا الحديث رواه بالسند نفسه كبار الأئمّة في شتّى الكتب ، فمنهم من ذكره كلّه ومنهم من ذكر جزءاً منه ، ولم نجد من أحد منهم طعناً في سنده لا بالإرسال ولا بغيره ، لوضوح أنّ عمرو بن ميمون يروي القصّة عن ابن عبّاس ، وا بن عبّاس روى تلك الفضائل في مجلس واحد عن رسول اللّه - وقد سمعها منه في وقائع مختلفة - مذكّراً بها من تكلّم في أمير المؤمنين عليه السلام حتّى ينتهي عمّا يقول ، فأين الإرسال ؟ !

هامش
( 1 ) منهاج السُنّة 5 : 36 .