فقيل :
« هذه الرواية كذب على ابن عبّاس ، وهي من رواية عبد الوهّاب بن مجاهد ، عن أبيه ، عن ابن عبّاس .
وعبد الوهّاب بن مجاهد ، كذّبه سفيان الثوري ، وقال أحمد : ليس بشيء ضعيف الحديث ، وقال النسائي : ليس بثقة ولا يُكتب حديثه ، وقال وكيع : كانوا يقولون إنّه لم يسمع من أبيه ، وذكره يعقوب بن سفيان في باب من يُرغب عن الرواية عنهم ، وقال الحاكم : روى أحاديث موضوعة ، وقال ابن الجوزي : أجمعوا على ترك حديثه .
وكذلك هي رواية عن الكلبي .
راجع الحاشية رقم 13 .
ومع إنّ الواحدي سبق وذكر في هذه الآية أربع روايات تخالف ما ذهب إليه المؤلّف ، إلاّ أنّه اختار مالم يصحّ لأنّه يؤيّد مذهبه ; فتأمّل سلامة منهجه .
وقد علّق شيخ الإسلام ابن تيميّة في ردّه على ابن المطهّر في هذه الآية بقوله : « لكن هذه التفاسير الباطلة يقول مثلها كثير من الجهّال . . . » .
أقول :
قال الحافظ السيوطي في الدرّ المنثور بتفسير هذه الآية :
« وأخرج عبد الرزّاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وابن عساكر ، من طريق عبد الوهّاب بن مجاهد ، عن أبيه ، عن ابن عبّاس ، في قوله : ( الّذين ينفقون أموالهم بالليل والنّهار سرّاً وعلانيةً ) قال : نزلت في علي بن أبي طالب ، كانت له أربعة دراهم ، فأنفق بالليل درهماً وبالنهار
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 16
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٦