« عنده أدنى علم بالتفسير والرواية » ، وهذا المتقول لم يذكر أيَّ دليل ، فلا يسمع كلامه .
بل كان عليه أن يوضّح موضع الكذب ، هل هو في دخول من أقرّ بولاية علي الجنّة ، أو في دخول « من سخط ولايته ونقض عهده وقاتله النار » ؟
فهل الباعث على تكذيبه لهذا الحديث بغضه لعلي ، أو حبّه لمن عاداه ، أو كلا الأمرين ؟
وأمّا الآية الثالثة والآية الرابعة :
فإنّهما واردتان - بحسب الرواية عند الفريقين - في علي وحمزة وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ، من جهة . وفي : الوليد وعتبة وشيبة ، من جهة اُخرى .
فما الباعث على تكذيب الخبر ؟ وهل من شك في أنّ « المتّقين » هم علي وصاحباه ، و « الفجّار » هم : الوليد وصاحباه ؟ وهل من شك في أنّ اللّه تعالى لا يجعل « المتّقين كالفجّار » ؟
وأيضاً : هل من شك في أنّ الوليد وعتبة وشيبة « اجترحوا السيئات » وأنّ عليّاً وحمزة وعبيدة « عملوا الصالحات » ؟ وأنّ اللّه لا يجعل « سواء محياهم ومماتهم » ؟
ساء ما يحكم النواصب ! !
وأمّا التذرّع بما قيل في « محمّد بن السائب الكلبي » فلا يفيد ، لأنّ هذا الرجل من رجال صحيحي : الترمذي وابن ماجة في التفسير - كما في تهذيب التهذيب الذي أحال إليه المتقوّل - وقد ذكر ابن حجر عن ابن عدي : « هو معروف