الباب ، ولم يناقش في سنده ، قال : « هذا الحديث جاء في رواية أهل السُنّة ، ولكن بهذه العبارة : سبّاق الأُمم ثلاثة ، مؤمن آل فرعون ، وحبيب النجّار ، وعلي بن أبي طالب » . قال : « ولا شك أنّ عليّاً سابق في الإسلام وصاحب السابقة والفضائل التي لا تخفى ، ولكن لا تدلّ الآية على نصٍّ إمامته ، وذلك المدّعى » ( 1 ) . أقول : وهذا الكلام - كما ترى - اعتراف بما يذهب إليه الإماميّة ، من دلالة الآية المباركة على الإمامة ، لأنّ طريق إثبات إمامة أمير المؤمنين عليه السلام غير منحصر بالنصّ ، بل الأفضلية أيضاً من أدلّة إثباتها ، وقد ظهرت دلالة الآية على ذلك .
* مع شاه عبد العزيز الدهلوي :
وهلّم لننظر ما يقوله العالم الهندي ، صاحب كتاب التحفة الاثنا عشرية في الجواب عن الاستدلال بالآية الشريفة على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام .
قال : « ومنها : ( السابقون السابقون * أولئك المقرّبون ) :
قالت الشيعة : روي عن ابن عبّاس مرفوعاً أنّه قال : السابقون ثلاثة ، فالسابق إلى موسى يوشع بن نون ، والسابق إلى عيسى صاحب ياسين ، والسابق إلى محمّد صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه .
ولا يخفى أنّ هذا أيضاً تمسّك بالرواية لا بالآية .
هامش
( 1 ) انظر : دلائل الصدق لنهج الحقّ 2 : 156 .