وأمّا قوله تعالى : ( واسأل من أرسلنا من قبلك )
فقد أشار السيّد رحمه اللّه تعالى إلى ما جاء في جملة من كتب الفريقين بتفسير هذه الآية المباركة ، ونحن نوضّح المطلب - الآن - على ضوء كتب العامّة فحسب . . . .
فنقول :
ظاهر هذه الآية أنّها أمر من اللّه تعالى لرسوله أن يسأل المرسَلين الّذين أُرسلوا إلى أُممهم من قبله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . .
فهذا أمرٌ من اللّه ، والمأمور بالسؤال هو : النبيُّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والمسؤول منهم هم : المرسَلون السابقون ، والسؤال : ما هو ؟
فها هنا أسئلة :
كيف يسأل الرسلَ وقد ماتوا قبله ؟ ! !
وهل سألهم أو لا ؟ ! !
وعلى الأوّل ، فما كان السؤال ؟ ! وما كان جوابهم ؟ !
وهذا الموضع من المواضع التي اضطربت فيها كلمات القوم فيه بشدّة :
يقول ابن الجوزي في تفسيره : « إن قيل : كيف يسأل الرسل وقد ماتوا قبله ؟ فعنه ثلاثة أجوبة :