حجّة عند أهل العلم ، بل لابُدّ من صحّة النقل ، وهذا القول في سبب نزول الآية ، أو في توجيه معناها ، ممّا لم يقل به مَن يُحتجُّ برأيه ، وما يفسّر القرآن بمثل هذا إلاّ زنديق ملحد ، متلاعب بالدين ، قادح في الإسلام ، أو جاهل لا يدري ما يقول ! !
وسياق الآيات في قريش ، وهي نصٌّ في المشركين المكذّبين بيوم الدين ، فهؤلاء يُسألون عن التوحيد والإيمان ، ولا مدخل لحبّ عليٍّ ولا لولايته في سؤال هؤلاء . . . قال اللّه تعالى : - الزخرف : 45 - ( وإنّه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون * واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يُعبد ون ) . . . .
واضح من سياق الآية أنها تتحدّث عن الإيمان بالوحي والقرآن . أمّا موضوع السؤال فهو مذكور في الآية وهو قوله تعالى : ( أجعلنا من دون الرحمن آلهة ي عبد ون ) فأيّ مدخل لعليٍّ - رضي اللّه عنه - ؟ ! وهل يفسّر القرآن الكريم بمثل هذا الهراء ؟ !
وقد ردّ الإمام ابن تيمية على هذا الاستدلال بما لا مزيد عليه ، فراجعه في ( منهاج السُنّة 4 / 45 ) .
هذا ، ويشير في حاشيته إلى رواية ضعيفة لا يحتجّ بها ، وهي حديث ابن مسعود : قال لي رسول اللّه : يا عبد اللّه ! أتاني ملك فقال : يا محمّد ! سل من أرسلنا قبلك من رسلنا على ماذا بعثوا ؟ قلت : على ما بعثوا ؟ قال : على ولايتك وولاية عليّ بن أبي طالب .
ورمز له ابن عراق برمز الحاكم .
قلت : ( أي ابن عراق ) : لم يبيّن علّته .
وقد أورده ( أي ابن حجر ) في زهر الفردوس من جهة الحاكم ، ثمّ قال :
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 318
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣١٨