الرحبة ، ثمّ قال لهم : أُنشد اللّه كلّ امرئ مسلم سمع رسول اللّه يقول يوم غدير خمّ ما سمع ، لَما قام ; فقام ثلاثون من الناس . . . . قال : فخرجت وكأنّ في نفسي شيئاً ، فلقيت زيد بن أرقم ، فقلت له : إنّي سمعت عليّاً يقول كذا وكذا ! قال : فما تنكر ؟ ! قد سمعت رسول اللّه يقول ذلك له » ( 1 ) . وإلاّ . . . وإلاّ . . . إلى غير ذلك ممّا سيأتي بحول اللّه وقوتّه في مباحث حديث الغدير .
مع ابن تيميّة :
نعم ، لولا دلالة حديث الغدير على إمامة الأمير عليه الصلاة والسلام ، لم يعترض ذاك الأعرابي على اللّه ورسوله ، فخرج بذلك عن الإسلام ، ولاقى جزاءه في دار الدنيا ، ولعذاب الآخرة أشدّ وأبقى . . . .
ولولا دلالته على إمامة الأمير لَما تبع ابن تيميّة ذاك الأعرابي الجلف الجافّ ، وزعم أنّ أهل المعرفة بالحديث قد اتّفقوا على أنّ هذا الحديث من الكذب الموضوع .
وقد ظهر أنّ للحديث طرقاً كثيرة ، بعضها صحيح ، ورواته كبار الأئمّة والحفّاظ والأعلام من أبناء العامّة ، فهو حديث معتبر مستفيض .
ثمّ ذكر وجوهاً في إبطال الحديث ، كشف بها عن جهله المفرط وتعصّبه الشديد ، حتّى أعرض عنها بعض أتباعه ، وجعل أهمّها :
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 5 : 498 / 18815 .