قال : قلت : تقرّ بهذا ؟ ! قال : هو كما ترى ! قال : فدفعت الكتاب في يده وقمت » ( 1 ) . ومن هنا قال الحافظ في التقريب : « متروك ، ومنهم من كذّبه ، شيعي » ( 2 ) . لكن الرجل ليس بمتروك ، فقد ورد حديثه في كتاب من كتب البخاري ، وفي اثنين من الصحاح ، كما أنّ رميه بالكذب قد عرف السبب فيه ، وهو التشيّع ، وهو ليس بضائر بالوثاقة كما تقرّر عندهم في كتب رواية الحديث . تنبيه : هذا ، وإنّ المفتري تعرّض لرواية أبي نعيم هذه ، فأوردها مبتورةً منقوصةً ، كما أنّه لم يتكلّم على سندها بشيء ، ممّا يدلّ على إذعانه بصحّتها ، ومع ذلك زعم أنّه : « قد ثبت أنّ الآية نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم وهو واقف بعرفة قبل يوم الغدير بسبعة أيّام » . لكنّ لحديث نزولها في يوم الغدير أسانيد معتبرة أُخرى أيضاً .
2 - رواية الخطيب البغدادي :
قال : « أنبأنا عبد اللّه بن عليّ بن محمّد بن بشران ( 3 ) ، أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ ، حدّثنا أبو نصر حبشون بن موسى بن أيّوب الخلاّل ، حدّثنا عليّ بن