والّذين أنعم اللّه عليهم ليسوا أهل البيت فقط ، بل كلّ من أطاع اللّه ورسوله ، واللّه تعالى يقول : ( ومن يطع اللّه والرسول فأُولئك مع الّذين أنعم اللّه عليهم من النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ) .
أمّا قول المؤلّف : أئمّة أهل البيت من سادات الصدّيقين والشهداء والصالحين بلا كلام ، فنحن - أعني أهل السُنّة - مع احترامنا وحبّنا لآل البيت وتنزيلنا لهم منزلتهم ، نعتبر الكلام العاري عن الدليل دعوىً تحتاج إلى إثبات .
ولعلّه يريد أن يقابل ما استقرّ في عقول وقلوب الكافّة من كون الصدّيق هو أبو بكر - رضي اللّه عنه - فأردف هذه الجملة بالعبارة السوقية ( بلا كلام ) ، فهل هذا منطق علماء أو منطق أدعياء ؟ ! » .
أقول :
هنا نقاط :
1 - إنّه لم يدّع السيّد رحمه اللّه لأهل البيت عليهم السلام منزلةً هي فوق ما هم عليه ، وإنّما قال : « أئمّة أهل البيت من سادات الصدّيقين . . . » مع أنّ اعتقادنا هو أنّهم هم « سادات الصدّيقين . . . » وليس غيرهم على الإطلاق ، وقد جاء كلامه مسايرةً ومجاراةً للقوم ، ولكنّ النواصب لا يعترفون لهم عليهم السلام حتّى بهذا القدر . . . ! !
2 - ولعلّ مسايرة السيّد رحمه اللّه كانت بالنظر إلى ما جاء في روايات القوم بتفسير الآية المباركة ; كالخبر الذي رواه الحافظ الحاكم الحسكاني بإسناده
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 194
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٩٤