أقول : هذه عمدة أسانيد هذا الحديث . وقد روي في بعض الكتب عن غير حذيفة وابن مسعود ، مع التنصيص على ضعفه وسقوطه ; فرواه الهيثمي عن الطبراني ، عن أبي الدرداء ، فقال : « وفيه من لم أعرفهم » ( 1 ) . ورواه الذهبي عن عبد اللّه بن عمر ، ونصّ على سقوطه بما لا حاجة إلى نقله ، فراجع ( 2 ) .
كلمات الأئمّة في بطلانه :
ولهذا . . . فقد نصّ كبار الأئمّة الأعلام على سقوط هذا الحديث : * فقد أعَلَّه أبو حاتم الرازي ، المتوفّى سنة 277 ، كما ذكر المناوي ( 3 ) ، وأبو حاتم إمام عصره والمرجوع إليه في مشكلات الحديث ، وهو من أقران البخاري ومسلم . . . كما ذكروا بترجمته . * وقال الترمذي - بعد أن أخرجه من حديث ابن مسعود - ، « هذا حديث غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود ، لا نعرفه إلاّ من حديث يحيى بن سلمة بن كهيل ، ويحيى بن سلمة يضعّف في الحديث » ( 4 ) . * وقال الإمام الحافظ الكبير أبو بكر البزّار ، المتوفّى سنة 279 :