4 - أبو حيّان :
وقال أبو حيّان الأندلسي بتفسيرها : « عن ابن عبّاس : لمّا نزلت وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم يده على صدره وقال : أنا منذر . . . . قال القشيري : نزلت في النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم وعليّ بن أبي طالب . . . . وقالت فرقة : الهادي : عليّ بن أبي طالب . وإن صحًّ ما روي عن ابن عبّاس ممّا ذكرناه في صدر هذه الآية ، فإنّما جعل الرسول صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم عليّ بن أبي طالب مثالاً من علماء الأُمّة وهداتها إلى الدين ، فكأنّه قال : أنت يا عليّ هذا وصفك ; ليدخل في ذلك أبو بكر وعمر وعثمان وسائر علماء الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ، ثمّ كذلك علماء كلّ عصر . فيكون المعنى على هذا : إنّما أنت يا محمّد منذر ، ولكلّ قوم في القديم والحديث دعاة هداة إلى الخير » ( 1 ) .
5 - ابن روزبهان :
وقال ابن روزبهان - في الردّ على استدلال العلاّمة الحلّي بالحديث - : « ليس هذا في تفاسير السُنّة ، ولو صحّ دلّ على أنّ عليّاً هاد ، وهو مسلَّم ، وكذا أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم هداة ; لقوله صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم ; ولا دلالة فيه على النصّ » ( 2 ) .