الحديث حقّ وصدق لا « كذب » . على أنّه لو كان كذباً لم يخل حال ناقليه عن أحد حالين :
إمّا أن يكونوا جاهلين بكونه كذباً . . . وهذا لا يلتزم به هذا القائل ولا غيره ، وكيف يلتزم بجهل نقلة هذا الحديث بحاله ، وهم أئمّة الحديث المرجوع إليهم في روايته ومعرفته ؟ ! إذ فيهم :
محمّد بن سليمان المطيّن .
وعبد الله بن أحمد بن حنبل .
والحسن بن عمر الفقيمي .
والحسن بن صالح بن حي .
وأبو أحمد الزبيري الحبّال .
وعمر بن شبّة .
وأبو طاهر المخلّص .
وابن السمرقندي .
وابن عساكر .
والسخاوي . . .
وإمّا أن يكونوا عالمين بكونه كذباً . . وهذا أيضاً لا يلتزم به القائل ولا غيره ، لأنّ معناه أن يتعمّد هؤلاء الأئمّة الثقات الفطاحل نقل حديث كذب على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فيسقطون عن العدالة والوثاقة ، ويعدّون في جملة من تعمّد الكذب عليه ، ومن كذب على الرسول الأمين فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين !
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 99
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٩٩