فإيّاك أن تغترّ به . وكأنّه لم يستحضره حينئذ » ( 1 ) . وقال المنّاوي : « ووهم من زعم وضعه كابن الجوزي » ( 2 ) . بل هناك كلمات كثيرة في الحطّ على ابن الجوزي نفسه : قال ابن الأثير : « وفي هذه السنة - في شهر رمضان - توفّي أبو الفرج عبد الرحمن بن عليّ بن الجوزي الحنبلي ، الواعظ ببغداد ، وتصانيفه مشهورة ، وكان كثير الوقيعة في الناس ، لا سيّما في العلماء المخالفين لمذهبه » ( 3 ) . وقال أبو الفداء : « كان كثير الوقيعة في العلماء » ( 4 ) . وقال الذهبي : « له وهم كثير في تواليفه ، يدخل عليه الداخل من العجلة والتحوّل إلى مصنّف آخر ، ومن أنّ جلّ علمه من كتب وصحف ما مارس فيه أرباب العلم كما ينبغي » ( 5 ) . وقال ابن حجر : « . . . دلّت هذه القصّة على أنّ ابن الجوزي حاطب ليل لا ينقد ما يحدّث به » ( 6 ) . وقال السيوطي : « قال الذهبي في التاريخ الكبير : لا يوصف ابن الجوزي بالحفظ عندنا باعتبار الصنعة ، بل باعتبار كثرة اطّلاعه وجمعه » ( 7 ) . وقال اليافعي : « وفيها أخرج ابن الجوزي من سجن واسط وتلقّاه الناس ،
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 58
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٥٨
هامش
( 1 ) جواهر العقدين 1 : 73 .
( 2 ) فيض القدير 3 : 15 .
( 3 ) الكامل في التاريخ - حوادث سنة 597 .
( 4 ) المختصر في أخبار البشر - حوادث سنة 597 .
( 5 ) تذكرة الحفّاظ 4 : 1347 .
( 6 ) لسان الميزان 2 : 84 ، ترجمة ثمامة بن أشرس .
( 7 ) طبقات الحفّاظ : 480 .